رئيس التحرير
عصام كامل

«الإرهابية» تحارب الدولة بـ«انتفاضة السجون».. دعوات إخوانية للسجناء بالإضراب عن الطعام والامتناع عن حضور التحقيقات.. خبراء: محاولة لتكرار سيناريو اقتحام السجون.. هدفها رفع الروح ال

18 حجم الخط

تحاول جماعة الإخوان الإرهابية منذ الاطاحة بالرئيس المعزول محمد مرسي عقب الثورة الشعبية في 30 يونيو، زعزعة أمن البلاد.

وظهر عدد من المخططات التي أدارها عناصر وأنصار الجماعة الإرهابية من أجل إغراق مصر في الفوضى التي تحقق لهم بعض المكاسب السياسية في الخارج.


آخر هذه المخططات والتي أعلنت عنها عدد من المواقع والصفحات الإلكترونية المحسوبة على الجماعة كانت الدعوة إلى ما أطلقوا عليه "انتفاضة السجون".

 إضراب السجناء عن الطعام

وأكدوا أن المسجونين من الإخوان سيدخلون في إضراب عن الطعام والاعتصام في الزنازين والامتناع عن تلبية الزيارات أو المثول أمام قضاة التحقيق أمام النيابة العامة أو القضاء، وأشاروا إلى أن قطاعا كبيرا من المحبوسين حاليا استجابوا للدعوة وقرروا المشاركة في "الانتفاضة".

كما أضاف أنصار جماعة الإخوان الإرهابية أن الحديث عن الانتفاضة داخل السجون لا يتوقف، وأن هناك أنباء عن اجتماعات مستمرة لقيادات بوزارة الداخلية والسجون لبحث احتواء الأزمة ووضع سيناريوهات للتعامل مع الموقف وقتها خاصة وأن الانتفاضة يتم التنظيم لها من داخل السجون وخارجها لتشمل جميع سجون مصر من الإسكندرية وحتى أسوان.

محاولة لتكرار سيناريو اقتحام السجون

ولكن وعلى الجانب الآخر استنكر عدد من خبراء الأمن هذه الدعوة معتبرين أنها محاولة لتكرار سيناريو الفوضى والاعتداء على السجون والأقسام كما حدث أثناء ثورة يناير.

وقال الخبير الأمني العقيد خالد عكاشة إن الدعوة التي وجهها أنصار جماعة الإخوان الإرهابية إلى أتباعهم المسجونين حاليا من أجل إشعال ما أطلقوا عليه "انتفاضة السجون" هو أحد المخططات التي يتبعها قادة الجماعة لإحداث الفوضى وإرسال رسالة إلى أنصارهم داخل مصر تفيد بأن القادة لا يزالوا يناضلون معهم من خلف الأسوار بهدف رفع الروح المعنوية لمؤيدي الجماعة الذين انحصروا وانتهت فعالياتهم.

وأضاف أن الإخوان يحاولون أن يصورا للعالم الخارجي أنهم يعانون من القمع والانتهاكات داخل السجون وذلك على الرغم من زيارة العديد من وفود حقوق الإنسان إلى السجون مؤخرا وأثبتت كذب هذه الادعاءات مؤكدا أن أي محاولة لإحداث الفوضى ستقابل بتطبيق لائحة السجون على القائم بها.

وأشار عكاشة إلى أن عناصر جماعة الإخوان الإرهابية يخططون دائما لاقتحام السجون وبالتالي فمن المتوقع أن يحاولوا تكرار ما حدث في 28 يناير 2011 من اقتحام السجون والأقسام خلال يوم 30 أبريل المقبل، مؤكدا أن قوات الأمن ترصد هذه المحاولات وستتعامل معها بحزم.

 عودة دولة القانون

كذلك أكد الخبير الأمني اللواء عمر الطاهر مساعد وزير الداخلية السابق أن مصر عادت إلى سابق عهدها كدولة يعلو فيها القانون، مشيرا إلى أن الدعوة من أجل إشعال ما يطلق عليه "انتفاضة السجون" ستواجه بتطبيق لائحة السجون على المشاركين.

وأوضح أن القانون لا يشتمل على حق يدفع المسجون من الامتناع عن المثول أمام قضاة التحقيق وإنما في هذه الحالة يتم اللجوء إلى القوة التي تجبر المتهم إلى تنفيذ استدعاء النيابة العامة له.

وأشار الطاهر إلى أن مسألة الإضراب عن الطعام لها عدد من القواعد التي يحددها قانون السجون أهمها أن يتم نصح السجين أكثر من مرة فإن لم يستجب يتم وضعه داخل مستشفى السجن للتأكد من أنه لا يدخل في إضراب بشكل صوري.

وأضاف أن أطباء السجن يعلقون المحاليل للمضرب عن الطعام ولكن إذا توفي جراء إضرابه يعتبر في هذه الحالة "مقدما على الانتحار" ولا تقع أي مسئولية جنائية على مصلحة السجون.
الجريدة الرسمية