"السرد وعبقرية المكان" يناقش كتابات موسى صبري
يناقش كتاب السرد وعبقرية المكان بعض كتابات الروائي موسى صبري وذلك خلال المؤتمر الذي عقده اتحاد كتاب مصر لتكريم موسى صبري.
فيدور الفصل الأول من الكتاب عن تفسير ونقد لرواية فساد الأمكنة والتي وصف فيها الصحراء وجمالها وخيراتها، كما عرض خصائص وعادات وتقاليد أهل الصحراء التي عرفها وهضمها البطل نيكولا على الرغم من أصوله غير العربية أو البدوية وتأثره به في كل حياته وتعلقه بالصحراء نظرًا لطبيعتها الساحرة وخيراتها الكثيرة، وعرض أيضا "صبري" في روايته مطامع الدخلاء في الصحراء الغنية بالمناجم، وفي الرواية شبه موسى بطل روايته "نيكولا" بالصحراء نتيجة لتشبهه بها في طهرها ونقائها، كما شبه أنطون بك بالمدينة والتي تعكس جشع القادمين وجشع أنطوان بك في الحصول على المال والشهرة.
ويعرض الكتاب تميز موسى بالجمع في رواياته بين الحياة الأوربية والحياة المصرية، فرواياته تجمع بين طبيعة الحياة المصرية، والتي يعيشها أبطاله الأوربيون وينخرطون فيها كما فعل نيكولا في اندماجه مع الصحراء.
وجاء الفصل الثاني متحدثًا عن وحدة نيكولا وليس معه سوى الجبل والعلاقة المتبادلة بين نيكولا بطل الرواية وبين الجبل في الطبيعة في تقشفهما وسطوتهما وبراءتهما وطهرهما.
وأوضح الفصل الثاني من الكتاب المقارنة التي عقدها موسى بين المدينة والصحراء لإظهار عظمة الصحراء في براءتها وطهرها وتشبه نيكولا بها.
وتحدث الفصل الثالث عن موسى صبري وكتاباته القصصية القصيرة التي تميزت باستفادة صبري من الأسلوب الصحفي في تجسيد الصورة والشخصيات والأحداث البسيطة، بحيث تتداخل اللمسات لتبرز القضية في حبكة بسيطة مقتبسة من الواقع المعاش، فكان دائمًا الواقع هو البطل الرئيسي في مجموعات صبري القصصية، كما يعرض الفصل اللغة عند موسى فهي لغة بسيطة ومركبة مأخوذة من الواقع.
وعن صبري والسينما تحدث الأستاذ عبد الغني محمود أن التراث الأدبي لصبري مكنه من الكتابة السينمائية حيث إنه نتيجة العلاقة الوثيقة بين الرواية والسينما قدم صبري العديد من الأفلام السينمائية التي تنم عن عبقريته فحول قصة البوسطجي إلى فيلم سينمائي من أشهر الأفلام التي تنم على عبقريته الملحوظة في استخدام المفارقات الواقعية.
فيما أكد الأستاذ محمد عبد الحافظ ناصف أن صبري كاتب روائي وصحفي وسيناريست وجغرافي يعشق المكان وقادر على إعطاء القارئ نكهة المكان.
وتقول زينب صادق إن فكرة نادي القلوب الوحيدة جاءت لصبري بعد سفره لأمريكا وذلك في محاولة منه لعرض مشكلات وحلول القراء بعضهم البعض.
يعتمد صبري في رواياته على التقاط روح المكان وإبراز جمالها من خلال توظيف المعلوماتية فتمتزج القصة بالمعلومات مما يتيح للقارئ جزءا من الخيال وجزءا من الواقع.
