"لوموند": باريس متهمة بالتدخل فى شئون تونس
اهتمت صحيفة "لوموند"، الفرنسية اليوم الأحد باتهام فرنسا بالتدخل فى شئون تونس، بعد عملية اغتيال السياسى اليسارى شكرى بلعيد الأربعاء الماضى.
وأشارت الصحيفة إلى أنه فى الوقت الذى كانت تشيع فيه تونس جنازة السياسى البارز "بلعيد"، كان سفير فرنسا فى تونس فرانسوا جوييت، فى طريقه إلى مقر الحكومة التونسية حيث استدعاه رئيس الوزراء حمادى الجبالى.
وأضافت أن الحكومة التونسية التى أضعفتها الأزمة السياسية الخطيرة الحالية، والتى يهيمن عليها حزب النهضة الإسلامى اعترضت على تصريحات وزير الداخلية الفرنسى مانويل فالس؛ والتى استنكر خلالها ما أسماه بـ"الفاشية الإسلامية" المنتشرة فى كل مكان بتونس.
وأوضحت "لوموند"، أن وزير الخارجية التونسى رفيق عبدالسلام، انتقد أيضا تلك التصريحات التى وصفها بأنها "غير ودية وتضر العلاقات الثنائية بين البلدين".
كما اعتبرت "لوموند"، أن هذا التوتر الدبلوماسى الجديد بين فرنسا وتونس يأتى فى سياق أقل مواتاة بالنسبة لباريس التى يتهمها البعض بمحاولة التدخل فى السياسة التونسية ودعم المعارضة التقدمية.
مشيرا إلى أنه فى مدينة سوسة حيث أقيمت أمس الأول الجمعة مراسم وطنية لتكريم شكرى بلعيد، رفع أحد المتظاهرين علم فرنسا وكتب عليه عبارة معادية لفرنسا، كما شهد شارع الحبيب بورقيبة الرئيسى بالعاصمة التونسية، كتب مجهول على الأرض بالأحرف الكبيرة "فرنسا الصهيونية".
كما ذكرت "لوموند"، أن الإسلاميين الراديكاليين فى تونس اعترضوا أيضا على التدخل الفرنسى فى شمال مالى، لا سيما أنه تم حرق العلم الفرنسى من قبل بعض المتطرفين فى الرابع عشر من شهر يناير الماضى فى الذكرى الثانية للثورة التونسية.
واختتمت الصحيفة الفرنسية بقولها إن عملية تأمين مقر السفارة الفرنسية تم تعزيزها بشكل مكثف؛ حيث تم إحاطتها بعناصر من الجيش والشرطة.
