رئيس التحرير
عصام كامل

لوس أنجلوس تايمز:اغتيال "بلعيد" يفضح عجز الحزب الحاكم بتونس

المعارض التونسى شكرى
المعارض التونسى "شكرى بلعيد"
18 حجم الخط

سلطت صحيفة "لوس أنجلوس تايمز" الأمريكية الضوء على إعلان حزب "النهضة" الحاكم فى تونس عن رفضه مقترح رئيس الوزراء حمادى الجبالى غداة اغتيال المعارض البارز شكرى بلعيد، بتشكيل حكومة تكنوقراط تضم كفاءات، دون اعتبار انتماءاتها السياسية.


ورأت الصحيفة فى تعليق أوردته فى موقعها الإلكترونى اليوم الجمعة، أن هذا الإعلان الرافض كشف عن الخلافات فى صفوف الإسلاميين، كما كشف عن ضبابية الرؤية السياسية حول كيفية الحيلولة دون تأثير اغتيال بلعيد على استقرار البلاد التى تعانى واقعًا اقتصاديًا هشًا.

وأشارت إلى أنه بات من الواضح عشية دعوة اتحاد عمال تونس إلى إضراب عام، والتى زادت الضغوط على كاهل القادة السياسيين، خلو جعاب هؤلاء القادة من حل سريع وناجع لهذه الأزمة الأسوأ منذ اندلاع الثورة قبل عامين.

وقالت الصحيفة إن اغتيال بلعيد سلط الضوء على عجز الحزب الحاكم عن إنهاء التناحر القائم بين الأحزاب السياسية حول الإصلاحات الحكومية وصياغة الدستور الذى يتخوف العلمانيون من أن يختزل الحريات المدنية.

ورأت "لوس أنجلوس تايمز" أن إعلان المشتغلين بالسياسة والصحفيين عن تخوفهم من احتمال استهداف وجوه أخرى بالمعارضة واغتيالها قد زاد من احتقان المشهد، مشيرة إلى أنه على الرغم من عدم إعلان أى جهة مسئوليتها عن اغتيال بلعيد، إلا أن الرجل طالما اتهم الإسلاميين من معتدلى حزب النهضة ومتشددى السلفيين بالسعى لتحويل تونس -الدولة الأكثر علمانية فى العالم العربى- إلى دولة إسلامية.

ونوهت الصحيفة فى ختام تعليقها، عن أن هذه المخاوف لم تنحسر أمواجها فى تونس، وإنما امتدت فى المنطقة، مشيرة إلى تكثيف التواجد الأمنى مؤخرًا حول مساكن قيادات المعارضة فى مصر بعد إفتاء أحد رجال الدين بجواز قتل الخصوم السياسيين للرئيس المصرى محمد مرسى، ومن بين هؤلاء محمد البرادعى، الحائز على جائزة نوبل الذى يقود فى الوقت الراهن جبهة الإنقاذ التى تضم تحالفات المعارضة المصرية.
الجريدة الرسمية