رئيس التحرير
عصام كامل

"ليبيا" ترفع شعار "استهداف المصريين".. ما بين "القتل والاختطاف" تنحصر سيناريوهات الاضطهاد.. بدأت منذ سقوط القذافي مرورا بالبعثة الدبلوماسية وصولا إلى الأقباط.. و70 مصريا آخرين حصيلة آخر الجرائم

علم ليبيا
علم ليبيا
18 حجم الخط

يبدو أن هناك قرارا بالثأر من المصريين العاملين في ليبيا، الأمر الذي عززته حلقة جديدة ضمن مسلسل الاضطهاد الليبي بعد اختطاف 70 مصريا من المقيمين في الهضبة الشرقية بمنطقة صلاح الدين في طرابلس، خلال الساعات الأولى من صباح اليوم الجمعة على يد مجموعة مسلحة.

أعلن السفير بدر عبد العاطي، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، عقب الحادث أن عدد المصريين المحتجزين في طرابلس وصل إلى 70 مصريا، تم القبض عليهم من قبل مجموعات ترتدي زيا عسكريا في ساعة متأخرة من مساء أمس الخميس، من مناطق متفرقة تحديدا صلاح الدين وسوق الجمعة، وتم اقتيادهم إلى مركز مكافحة الجريمة بمنطقة الهضبة بطرابلس.
وزير الخارجية نبيل فهمي، أجرى اتصالات مع نظيره الليبي، للوقوف على وضع هؤلاء المصريين في ليبيا، وسط تصريحات تفيد بأن الوزارة تجري اتصالات مكثفة مع نظيرتها الليبية، للتأكد من سلامة المصريين المحتجزين، والعمل على إطلاق سراحهم بعد التأكد من سلامتهم.
حادثة اختطاف المصريين صباح الجمعة ليست الأولى، فمنذ 25 يناير الماضي تم اختطاف 4 دبلوماسيين عاملين في السفارة المصرية في ليبيا، وسبقها بيوم واحد اختطاف الملحق الإداري المصري، ليصدر بعدها بدر عبد العاطي المتحدث باسم الخارجية المصرية بيانا أكد فيه أن "مصر قررت سحب بعثتها الدبلوماسية من ليبيا".

تم إجلاء أعضاء السفارة المصرية في طرابلس والقنصلية في بنغازي، بشكل احترازي مؤقت لاعتبارات أمنية، ليعلق عبد العاطي بـ "نأمل أن تعود الأمور إلى طبيعتها وأن يطلق سراح المحتجزين المصريين بأسرع وقت".

تزايدت -في الآونة الأخيرة- جرائم اعتداء الليبيين على المصريين، ما بين قتل واختطاف كانت آخرها الفاجعة التي راح ضحيتها 7 من خيرة الشباب المصريين الأقباط، بعدما تم استدراجهم من بنايتهم ليلا عن طريق مجموعة من الملثمين، بحوزتهم بنادق ورشاشات وأسلحة بيضاء.

استولى المسلحون على جوازات سفر الضحايا ومبالغ مالية، بالإضافة إلى هواتفهم المحمولة وانطلقوا بهم إلى خارج المنطقة، ولم يكتفوا بذلك ولكن أصروا على قتلهم بطريقة وحشية، ليتم العثور على الجثث ملقاة على شاطئ جروثة وأيديهم مكبلة.

يشار إلى أن حوادث اختطاف وقتل المصريين في ليبيا بدأت منذ أكثر من عامين، عقب سقوط الرئيس الليبي السابق معمر القذافي، بعد ثورة شعب ليبيا للإطاحة بنظام حكمه الفاسد، لتواجه ليبيا العديد من الاضطرابات بعدها، حيث تواجه الحكومة صعوبات في السيطرة على المعارضين السابقين والميليشيات والإسلاميين المتشددين المدججين بالسلاح، الذين قاتلوا في الانتفاضة ليتحولوا إلى مناهضين للسلطة الحالية بطرابلس.
الجريدة الرسمية