رئيس التحرير
عصام كامل

الجارديان: تونس لم تعد مثالاً للثورة

المعارض التونسى شكرى
المعارض التونسى شكرى بلعيد
18 حجم الخط

نشرت صحيفة الجارديان البريطانية تقريراً، اليوم الجمعة، عن تداعيات اغتيال المعارض التونسى شكرى بلعيد، مشيرة إلى أن تونس لم تعد مثالاً للثورة فى ظل ازدياد وتيرة العنف بها مما يمثل خطراً حقيقياً على الوضع هناك.


وقالت الصحيفة: إنه "بعد الصدمة التى تعرض لها المجتمع التونسى أثناء اغتيال أمين حزب الوطنيين الديمقراطيين المنتمى لتحالف الجهة الشعبية اليسارية شكرى بلعيد الأربعاء أمام منزله، خرج متظاهرون غاضبون فى البلاد، بينما اتهم عبد المجد، شقيق بلعيد، حزب النهضة الإسلامى الحاكم بقتله".

ونقلت "الجارديان" عن جليلة هيدلى، رئيس منظمة فكر بمستقبل تونس غير الحكومية، قولها إنه "لم يتم اغتيال بلعيد فى ظل حكم الديكتاتور بن على، بل تحت جناح الديمقراطية التى تنادى بها حركة النهضة، وإن لم تكن الحكومة التونسية مسئولة عن مقتله، فإنها لم تقم بما يجب لحمايته".

وأضافت: إن "حدة التوتر فى ازدياد فى البلاد، على الرغم من أنه يشار دائما إلى أن الثورة فى تونس ناجحة، فتونس لم تشهد العنف الذى عاشته مصر ولم تزهق أرواح أبنائها وتسبب نزوح وتشريد العديد من مواطنيها كما هى الحال فى سوريا"، مشيرة إلى أنه "على الرغم من أن تونس هى التى أطلقت الشرارة الأولى لثورات الربيع العربى واستطاعت إجبار الديكتاتور بن على على التنحى ثم إجراء انتخابات نزيهة وعكست صورة من الاعتدال، إلا أن اغتيال بلعيد سلط الأضواء على الحكومة التونسية ومشاكلها الجوهرية، وتحديداً أن بلعيد كان ممثلاً للأحزاب المعارضة فى البلاد وقد طالب قبيل مقتله بحوار وطنى لمعالجة الأزمة التى تعصف بالبلاد".

وأشارت الجريدة إلى أن "حركة النهضة أدانت اغتيال بلعيد إلا أن الشكوك تدور الآن حول الجماعات السلفية التى لم تكن سعيدة بالتحرر الاجتماعى والعلمانية التى انتشرت فى البلاد منذ أيام الحبيب بورقيبة".
الجريدة الرسمية