رئيس التحرير
عصام كامل

الجبالى: اغتيال شكرى بلعيد جريمة سياسية

رئيس الحكومة المؤقتة
رئيس الحكومة المؤقتة بتونس حمادى الجبالي
18 حجم الخط

اعتبر رئيس الحكومة المؤقتة بتونس حمادى الجبالى، أن اغتيال أمين عام حزب الوطنيين الديمقراطيين الموحد شكرى بلعيد "جريمة نكراء فى حق الشعب التونسى، وضد مبادىء الثورة وقيم التسامح والقبول بالآخر التى قامت عليها" مضيفًا، أن هذه الجريمة سياسية تقف وراءها آلة، وليس شخصًا، ومن المهم معرفة من يقف وراءها.

وأكد الجبالى فى تصريح خاص لوكالة الأنباء التونسية ( وات )، أن هذه الجريمة تمثل أيضًا مؤشرًا خطيرًا يستوجب التيقظ لخطة أعداء الثورة والشعب التونسى الهادفة إلى "استدراج التونسيين من العنف اللفظى إلى العنف المادى من خلال الجريمة وإدخال التصفيات الجسدية فى قاموس العمل السياسى".

ونبه الجبالى إلى خطورة التسرع فى إصدار الأحكام ونصب المحاكمات فى الشارع وتبادل الاتهامات بين كل الأطراف، داعيًا إلى "التريث والتعقل وعدم الركوب سياسيًا على الحدث"، حسب قوله.

ودعا إلى إفساح المجال للقضاء للقيام بدوره فى القضية"، مؤكدًا أن دور الحكومة يتمثل قبل كل شىء فى العمل على إلقاء القبض على الجانى لمعرفة الحقيقة التى يسعى إليها الشعب التونسى بأسره.

وأكد أن حفظ الأمن "وإن كان فعلًا مسئولية الحكومة ووزارة الداخلية، فهو أيضًا مسئولية الجميع، بما فيها الأطراف السياسية التى تحرض على العنف، ومسئولية الإعلام أيضًا"، مؤكدا أنه "يتوجب البحث فى أسباب الجريمة وعدم المرور مباشرة إلى رمى الاتهام والمسئولية على طرف واحد".

وحذر الجبالى من التهرب من المسئولية ورميها على الآخر، مشددًا على أن "ما نعيشه من حالات التوتر والاحتقان والشحن، هو مسئولية الجميع من أحزاب ومنظمات وأفراد"، داعيًا فى هذا المجال إلى الانتباه إلى الأجواء التى تهيئ للجريمة والمتمثلة حسب قوله فى "الكم الكبير من العنف اللفظى الذى نلاحظه فى وسائل الإعلام وحتى فى المؤسسات وفى خطابات كل الأحزاب تقريبًا".

وقال رئيس الحكومة المؤقتة حمادى الجبالىظ: "هناك من يتربص بتونس، وجريمة اغتيال "بلعيد" لا تستهدف شخصه، بل تستهدف البلاد بأسرها، ورسالة تفيد بأنه لا أمل فى الديمقراطية، ولا أمل فى الحريات وفى السلم، وإن الحل فى التصفيات، وإنه لا فائدة من الثورة التى قمتم بها"، وفق تعبيره.

 

الجريدة الرسمية