رئيس التحرير
عصام كامل

تفجير بطعم الاعتذار

18 حجم الخط

أدهشني رد فعل المواطن المصري على اعتذار جماعة الإخوان الإرهابية عندما عبر عن ذلك بإهمال شديد لما ردّده الدكتور «كمال علي بشر» أحد قادة الجماعة الدموية، وبدا واضحا أن الشعب الذي أسقطهم في «٣٠ يونيو» إنما قرر إسقاطهم من ذاكرة مصر والمصريين. ولم يعبأ الناس ببيان «بشر»، فقد عهدتهم الجماهير جماعة كاذبة لا تصون وعودها ولا عهودها، فمصالحها ترتبط بمصالح أجنبية في المنطقة.. باختصار الشعب الآن يعرف عدوه الحقيقي.
وجاء تفجير مديرية أمن القاهرة كعمل إجرامي «تكتيكي»، يهدف إلى إخضاع صانع القرار المصري لرغبة الجماعة إلى التفاوض، وليس الحوار دون أن تدرك جماعة الشيطان أنها تلعب مع الشعب مباشرة، وأن الشعب هو صاحب القرار وأن غيره لا يستطيع أن ينتزع منه هذا الحق، وأن القرار قد صدر وتحصن بدستور جديد يحمل آمال وطموحات هذا الشعب إلى غد أفضل.
ومع تنامي الشعور الوطني بضرورة الخلاص إلى الأبد من كل عناصر التطرف وأدبياته، تضيق المساحة على الجماعة وتنظيمها وقد لا يكون مبالغةً إذا قلنا أن الشعب المصري أسقط إلى الأبد فكرة استعمارية، لو نجحت هنا لأصبحت الحاكم السائد في المنطقة العربية كلها، وأن سقوطها في مصر عجل بإنقاذ سوريا وسقوطها إلى الأبد في دمشق وقريبا جدا ستسقط في تونس ولن تعيش مرة أخرى على التراب العربي.
ما فعلته دولة الإمارات من حظر لنشاط الجماعة يفرض علينا أن نبدأ معركة دبلوماسية نسوق من خلالها جرائمهم لتطهير المنطقة العربية من هذا الفكر الإرهابي إلى الأبد؛ حرصا على الأجيال القادمة، وحرصا على الاستقلال الوطني بعد أن تورطت الجماعة في تحالفات صهيو أمريكية ضد الأمة.
معركة فصل الجماعة عن الوطن العربي تستحق منا أن نبذل جهدًا أكبر مع طرح فكرة مؤتمر دولي؛ لمكافحة الإرهاب وتعريفه؛ لتعرية الجماعة وكل حلفائها بدءًا من قطر ونهاية بـ«تل أبيب»!!
الجريدة الرسمية