رئيس التحرير
عصام كامل

الجماعة الإرهابية كانت أشد طغيانًا من الملك فؤاد.. الشاعر عبد المعطي حجازي في حوار لـ «فيتو»: بحب السيسي ولا أتمناه رئيسًا

فيتو
18 حجم الخط

  • لا فرق بين الفاشية الدينية والفاشية العسكرية
  • كل الاحتمالات واردة في مصر وواثق أن النهاية سارة ومطمئنة
  • الإخوان اعتقدوا أنهم أصحاب الثورة منفردين ودستورهم أنكر مصر

أحد رموز الشعر العربي الحديث، ووجه من وجوه التنوير الفكري، يجاهر برأيه في المواقف الفكرية والثقافية والسياسية ولا يخشي لومة لائم، امتلاكه لناصية العربية جعله يتنقل برشاقة بين الكلمات.. مثل فراشة تستنشق رحيق الزهرات.. دائما يفتش في الحلم البعيد.
هو الشاعر والناقد الكبير أحمد عبد المعطي حجازي، من دواوينه الشعرية مدينة بلا قلب، وأوراس، ولم يبق إلا الاعتراف، مرثية العمر الجميل، كائنات مملكة الليل، أشجار الأسمنت.
عبد المعطي الحجازي أكد في حواره لـ "فيتو" على هامش فعاليات معرض القاهرة للكتاب تقديره واحترامه لشخص المشير عبد الفتاح السيسي، ولكنه لا يفضل أن يكون رئيس مصر من المؤسسة العسكرية، ويفضل عدلي منصور رئيسا للجمهورية.. إلى نص الحوار:

# كيف ترى مستقبل مصر خلال الفترة القادمة؟
- كل الاحتمالات واردة خلال الفترة القادمة، فلا يمتلك أحد رسم خريطة مؤكدة، فنحن في مرحلة انتقالية، خاصة في ظل الظروف التي تعيشها البلاد، لكن الأهم هو ما يمكن الانتهاء إليه، لكني واثق أن النهاية سارة، ومطمئنة، والأعوام الثلاثة الماضية، وما حدث فيها، من قدرة المصريين على أن يخرجوا ضد نظام الإخوان بعد ما تعرضوا له على أيدي الجماعة الإرهابية من قهر، وإقصاء ومع ذلك لم يتوانوا عن مقاومة هذا النظام الفاشي الإرهابي، ويقدموا العديد من التضحيات، في كافة المؤسسات والهيئات، ليس فقط شهداء، من المواطنين في الشارع، لكن أيضا شهداء الشرطة والجيش، لأن مصر كلها الآن تقاوم هذا الإرهاب، ماحدث هو خير دليل على قدرة المصريين على الوصول لغايتهم، وهي الديمقراطية.
# متى نصل إلى الاستقرار؟
- عندما يصل المصريون إلى مؤسسات ثابتة وراسخة القدم ولا يستطيع أحد أن يمسها، وهو ما يتطلب دستورا صحيحا مائة في المائة، وليس دستورا وسطا يرضي كافة الأطراف، وإنما دستور يصرح بكافة ما يريده المصريون، ليس فقط في هذا الجيل بل الأجيال القادمة، والماضية أيضا، وهو ما يعني أن الماضي المصري، والمستقبل أيضا يستحقان أن نصل في النهاية إلى دستور كامل صحيح، عندما نصل إلى هذا الدستور، ومؤسسات ثابته، ومجلس نيابي حقيقي، وقضاء لا يمكن لأحد أن يمسه، أو يشكك أحد في نزاهته، وقوانين صحيحه، عندئذ يمكننا القول إننا قد وصلنا لدرجة من الاستقرار.
# هل أنت مطمئن على مستقبل الثقافة في ظل الدستور الجديد؟
- نعم أنا مطمئن على مستقبل الثقافة المصرية إذا كان المثقفون المصريون سيدافعون عنها، إنما لا أستطيع أن أطمئن على شيء لم ندافع عنه ونحميه وننميه، فلا يمكن أن ندعي أننا منتمون للثقافة وحريصون عليها، ثم نجلس لنرى هل ستحيا وتزدهر أم تتراجع.
# كيف يتم تنمية الثقافة ومخصصاتها في الدستور الجديد؟
- الثقافة لابد أن تعتمد قبل كل شيء على جهود المجتمع المدني تحت رعاية الدولة، وليس عليها رعاية كل إنتاج ثقافي، لاننا لسنا محتاجين لذلك طوال الوقت، ففرقة رمسيس كانت موجودة بدون رعاية الدولة، وسينما رمسيس كانت أفضل عندما كانت خارج رعاية الدولة، الكتاب كان أفضل عندما كان يصدر عن مؤسسات خاصة.
# هل تؤيد السيسي رئيسا لمصر؟
- أحترم السيسي جدا وأقدره وأشكره على ما قدمه، ولكني أفضل أن يكون لمصر رئيس من خارج المؤسسة العسكرية.
# من ترشح لرئاسة مصر الفترة القادمة؟
- المستشار عدلي منصور.
# من واقع خبرتك ما نظرتك لجماعة الإخوان المسلمين؟
- الإخوان اعتقدوا أنهم أصحاب الثورة منفردين، وهو أكبر دليل على أن مصر خارج حساباتهم، ولا تعنيهم في شيء، ففي دستورهم أنكروا مصر، وساروا على طريق حسن البنا القائل "حدود الوطنية ليست بالأرض بل بالعقيدة"، وكان يعني أن كل أرض فيها مسلم هي وطن لهم، عكس ما كان يظن المصريون العاديون، وأعضاء الأحزاب المختلفة، والذين تمسكوا بحدود وطنهم الجغرافية.
# هل كان الإخوان طغاة بالفعل؟
- نعم، وكان طغيانهم أشد من الملك فؤاد، بل كانو طغاة متخلفين، وهو ما دفع الشعب المصري للخروج عن بكرة أبيه لإسقاطهم، والتعبير عن حبهم لوطنهم.
# أيهما أقسى الفاشية الدينية أم العسكرية؟
- كلاهما واحد، فالفاشية العسكرية تؤدي بنا إلى الدينية، لكن الشعب الذي أزاح رئيسين، ويستطيع أن يصل إلى الديمقراطية.
الجريدة الرسمية