محمد عادل من محبسه: «الإخوان» أول من أطاحوا بأحلام الثورة.. «الإرهابية» دفعت ثمن تكبرها.. غباء «المحظورة» يقود الثوار نحو الهاوية.. والقوى المدنية أكثر جشعا من أي نظام حك
اعترف القيادي بحركة 6 إبريل، محمد عادل أن «الإخوان» هم أول من أطاحوا بأحلام ثورة 25 يناير، وأن الجماعة «الإرهابية» دفعت ثمن تكبرها وعنادها، وأن غباءها يقود القوى الثورية نحو الهاوية، معترفا في الوقت نفسه أن القوى المدنية أكثر جشعا من أي نظام حكم مصر.
وقال عادل، المحبوس -حاليا- على ذمة أحداث العنف بمحيط محكمة عابدين: "الجميع أخطأ والجميع دفع الثمن، دفع الإخوان ثمن أنفتهم وتكبرهم والكرسي الذي أحجب رؤيتهم، فلم يروا حينها دماء شهداء تسفك قربانا للعسكر، لقد خيل الشيطان للإخوان أن بديمقراطية العسكر، على حد قوله، سيعبرون من خلالها بحر الدماء ولم يدركوا أنهم يخطون نحو ضريح مليء بالأبرياء، فكان الإخوان أول من أطاحوا بأحلام الثورة انقلبوا على الثورة فانقلبت عليهم ودارت الدائرة وجاءت الدائرة على القوى المدنية".
وأضاف عادل في الرسالة المنشورة على صفحته بموقع "تويتر": "إن القوى المدنية أكثر جشعا من أي نظام حكم مصر اتضح لنا أنها لم تعارض المجلس العسكري إلا معارضة طمع في مكانة الإخوان التي حظيت بها.. تعجبنا حينها من معارضة الناصريين للمجلس العسكري فكيف لناصري يعشق الاستبداد أن يعارض مستبدا إلا لو تعارضت مصلحته مع هذا المستبد ولم يستطع نفاقه".
واستطرد قائلا: "أخطأت القوى الثورية، حينما تركت بركان غضبها، الذي أشعله غباء الإخوان يقودها تجاه مغامرة ستنتهي -غالبا- في أحضان العسكر قهرا واغتصابا، أخطات القوى الثورية ووثقت في مجموعة من الانتهازيين اشتراهم العسكر بمناصب تستروا في ثوب تمرد وهم في الأصل متمردون على الكرامة، أخطات القوى الثورية حينما أشاحت بوجهها عن فض اعتصام رابعة وفقدت حينها أعز ما تملك وهى إنسانيتها".
وواصل عادل قائلا: "سيثور الإخوان كالعادة من كلام مناف لاعتقادهم، فمتى ستتعلمون أن تنصتوا جيدا لمن يخالفكم، حتى تستطيعوا إصلاح ما أفسده تكبركم وعنادكم.. الجميع يحتاج لمراجعة ضميره قبل أن يراجع فكره، الذي قاد الجميع إلى الهاوية".
وتابع: "وأنا داخل محبسي وتترد الآن رسائلي على أسماعكم، بعد ما أوصلت هذه الرسالة لأصدقائي، فلم تستطع قدمي أن تخطو خارج محبسي لتحضر لإحياء روح ماتت، ففقدت عقلها وفقدت جسدها بكل شركائها، الذين باعوا أنفسهم إما لغضبهم وإما لطمعهم وانتهازيتهم..دعونا نصلي جميعا لله.. دعونا نبتهل جميعا إلى الله لنقول معا بعيون دامعة نادمة على ما اقترفنا في حق شهداء الثورة: نتوسل إليك ياألله أن لا تأخذ شهداءنا بما فعلناه في حق أنفسنا وحق الثورة، لقد كان في وسطنا الخائن والحاقد والطامع والانتهازي والسفيه"، على حد قوله.
واختتم عادل رسالته قائلًا: "سننتصر وسنصلح كل أخطائنا وسننهض معا وستعود الثورة وستنتصر عاجلا أم آجلا.. دعواتكم".
