رئيس التحرير
عصام كامل

غليان في السكة الحديد بسبب "فنكوش الحكومة".. 12 ألف عامل محرومون من "الأدنى للأجور".. وعمال "الخدمات الفندقية" و"المتكاملة" و"إيرماس" و"ترانس أي تي" في مهب الريح

18 حجم الخط

فتح إعلان الحكومة المصرية برئاسة الدكتور حازم الببلاوى تطبيق الحد الأدنى والأقصى للأجور على العاملين بالجهاز الإدارى بالدولة اعتبارًا من يناير الجارى، إلا أن تطبيق "الأدنى للأجور" بات يمثل قنبلة موقوتة تهدد الانفجار في وجه حكومة "الببلاوى" بسبب تجاهل تطبيق القانون على عدد من الفئات الأقل دخلًا وفى مقدمتهم عمال السكة الحديد.


رغم أن "الشركة الوطنية للخدمات الفندقية " و"شركة الخدمات المتكاملة"، و"شركة ايرماس" و"ترانس أي تى" كلها شركات مملوكة للسكك الحديدية، ومع ذلك لن ينطبق عليها الحد الأدنى باعتبارها جهات اقتصادية بالرغم من كونها شركات حكومية مملوكة للدولة ومؤسساتها الأمر دفع العمال لوصف قرار الحد الأدنى للأجور بـ"فنكوش الحكومة" الذي ظل ينتظرونه لسنوات، وعندما استجابت الحكومة وتم إقراره لم ينطبق عليهم، وهو الأمر الذي ينطبق على أصحاب المعاشات القدامى من العاملين بالنقل.

فمن جانبه أكد سيد منصور عضو مؤسس لنقابة العاملين بالشركة الوطنية للخدمات الفندقية أن الشركة بالرغم من كونها مملوكة للسكك الحديدية إلا أن هناك فرقا شاسعا بين راتب العامل بها وعمال الهيئة.

حيث يتقاضى سائقو القطار أو الكمسارية راتبا يبدأ من 2000 إلى 3000 جنيه ويرتفع حسب سنوات الخبرة وما يقطعه من كيلومترات أثناء العمل ليصل لضعف هذا الرقم أي يصل السائق إلى 6000 جنيه شهريا، وفى الوقت نفسه تجد عمال الشركة الوطنية للخدمات الفندقية التي تعمل تحت مظلة السكك الحديد يتقاضون راتبا أساسيا 280 جنيها وإذا تم ضم الحوافز والبدلات وغيره يصل راتب العامل من 650 جنيها إلى 700 جنيه تقريبا أي نصف الحد الأدنى الذي أعلنته الحكومة.

ولكن المفاجأة أن الحكومة بعد إقرار الحد الأدنى اشترطت عدم تطبيقه على الجهات الاقتصادية على أن يطبق على الجهات الخدمية فقط واعتبرت الشركات التابعة للسكك الحديد جهات اقتصادية المفترض أنها تحقق أرباحا وبالتالى لا ينطبق عليها الحد الأدنى.

أما طارق فهمى نائب رئيس نقابة الكمسارية والأمين العام لاتحاد شباب الثورة بالسكك الحديدية فأشار إلى أن الحكومة الحالية أثبتت أنها لم تدرس الملف الإداري للعاملين بالدولة بالشكل المناسب أو تجاهلت العمال المستحقين للحد الأدنى وعلى الحكومة إما أن تعيد المشروع كله للدراسة أو تقوم بإصدار لائحة جديدة تمكن القائمين على تنفيذ المشروع من ضم الفئات التي تم استثناؤها من المشروع.

من جانبه يرى المستشار حسام فودة مستشار وزير النقل السابق أن النقل كوزارة بها العديد من الشركات وأعمال المقاولات والتي يتم خلالها التعاقد مع عمالة بشكل كثيف ومع مرور الوقت تصبح هذه العمالة هم أنفسهم عمال الشركات الذين لا يتم الاستغناء عنهم ويتم التعاقد معهم بنظام اليومية وبالتالى يكون تطبيق الحد الأدنى عليهم من الصعب جدا لأنهم عمالة تعتبر غير منتظمة وغير مدرجة ضمن الفئات المعينة بالحكومة أي أنها عمالة خاصة.

وقال فودة إن النقل بالفعل بها أكبر من الأرقام التي سبق وذكرناها لكن لابد من إعادة دراسة مشروع الحد الأدنى ليشمل بعض الفئات التي تم استثناؤها من المشروع.

وفى السياق ذاته أكد عبد الفتاح فكرى رئيس النقابة العامة للعاملين بالسكك الحديدية أنه من المقرر أن تتلقى "النقابة" طلبات العاملين بالهيئة والشركات التي لم يتم إدراجها بالحد الأدنى لدراستها وتقديم طلب للنقل والقوى العاملة بإعادة دراستها وإدراجها بالمشروع.

وقال ناصر سلامة أحد العاملين بشركة الخدمات المتكاملة إن وزارة النقل عندما فصلت الشركات عن السكك الحديد كان بهدف تجويد الخدمات المقدمة من الهيئة في نقل الركاب وليس معنى أن يتم تكوين شركات أن يحرم العمال من حقوقهم في تطبيق الحد الأدنى والأقصى عليهم.

وتابع: عدم تطبيق " الأدنى للأجور" على نحو 12 ألف عامل بالشركات التابعة للنقل يفرغ مشروع الحد الأدنى والأعلى من مضمونه ويجعله مجرد فرقعة إعلامية لا تمت للحقيقة بأى صلة خاصة أن الفئات المستهدفة في الحد الأدنى هي تلك التي تتقاضى أكثر منه بكثير أي أن المستفيدين منه لن يتخطوا 10 %.

وقال وائل حسن أحد العاملين بالطرق والكبارى إن أكثر من 3000 عامل من الذين يعملون بنظام اليومية لن ينطبق عليهم الحد الأدنى وهم العمال بشركات رصف الطرق وبعض العمال الذين تتعاقد عليهم الهيئة في أعمالها المختلفة وجميعهم لن تنطبق عليهم إجراءات تنفيذ الحد الأدنى والأقصى.
الجريدة الرسمية