"السيسي" ومعضلة الإخوان في طريقه للرئاسة.. برنامجه بـ"لا للإقصاء" يحتاج تسوية الأمور مع الجماعة حول "الإرهابية" وخروج القيادات وتحقيقات "فض رابعة" والوصول لتسوية في أزمة خروج "مرسي"
"لا للإقصاء".. هكذا بدأت التسريبات الأولى عن ملامح البرنامج الانتخابى للفريق أول عبد الفتاح السيسي وزير الدفاع والأركان الحربية، هذه العبارة تصدم مباشرة بوضع جماعة الإخوان وأنصارها، والتي ستحتاج لعدة أمور كانت محل كواليس المفاوضات التي دارت خلال الشهور الماضية، بين الحكومة والجماعة، التي كانت تعقب كل مفاوضة بإعلان تنصلها مما جرى ورفضها لأى حوار، إلا أن إقرار الدستور الجديد وبدء الاستعداد لانتخابات الرئاسة يجعل المياه تسير من تحت أقدام الجماعة.
وفى الوقت نفسه فإن "الفريق" يحتاج لأن يكون رئيسا لكل المصريين حتى لا يقع في نفس خطأ الرئيس المعزول محمد مرسي حينما كان رئيسا لجماعته، وهو ما يفرض عليه محاولة كسب أصوات الجماعة وأنصارها في الانتخابات، وحتى لو قاطعوا كما فعلوا في الاستفتاء، فيتحتم عليه بعد أن يصل لمقعد الرئاسة أن يكسبهم لأنهم مصريون، رضا "الجماعة" يتمحور حول عدة أمور ستحتاج أن تكون محل دراسة "الفريق".
إلغاء الإرهابية
"الإرهابية" بعد حادث تفجير مديرية أمن الدقهلية، أعلن مجلس الوزراء جماعة الإخوان المسلمين "جماعة إرهابية وتنظيمها إرهابيا"، وهو ما نتج منه توقيع العقوبات الواردة في قانون العقوبات عليهم، وأهمها توقيع عقوبة الإرهاب على كل من يمول الجماعة أو يشترك في تنظيمها أو استمر عضوا في الجماعة أو التنظيم، وهو ما عرّض كل أعضاء الجماعة للقبض عليهم وقد يكون إلغاء هذا التصنيف أولى خطوات "السيسي" لتحقيق شعاره "لا للإقصاء".
خروج القيادات
"القيادات".. داخل السجون يقبع أغلب قيادات الجماعة باستثناء من استطاع الهرب منهم خارج البلاد، ففى السجن يجلس مرشد الجماعة الدكتور محمد بديع، وبجواره المهندس خيرت الشاطر نائبه والعقل المدبر للجماعة، وسجن القيادات أدى إلى شل حركاتها.
فض رابعة
إذا كان خروج القيادات إحدى أمنيات الجماعة وسببا لإرضائها، إلا أن القاعدة الجماهيرية من أنصار الجماعة، لن يرضيها ذلك حتى ولو طلب قياداتهم ذلك، فالجماهير تحتاج لتحقيقات علنية تنشر نتائجها في فض اعتصام رابعة الذي أودى بحياة نحو ألف شخص، وتقديم الجناة للمحكمة.
خروج مرسي
وضعت الجماعة نفسها في مأزق حينما أقنعت جماهيرها بعودة الرئيس المعزول محمد مرسي، وهو ما سيحتاج للوصول لتوافق حول وضعه في حال التوافق بين الجماعة والفريق، وأن يتم رسم سيناريو يرضي الجماهير عن مستقبل "مرسي" بخروج بعفو صحي بعد الحكم في القضية التي تنظرها المحكمة.
