10 سنوات على رحيل «مأمون الهضيبي».. مرشد «الإرهابية» الأسبق.. اعتقله عبد الناصر في 65 وأفرج عنه السادات في 71.. شارك في جنازته نحو 300 ألف وصلوا عليه في مسجد رابعة العدوية
تمر اليوم الذكرى العاشرة، على رحيل المستشار مأمون الهضيبي الذي يطلق عليه لقب "مرشد نجل مرشد" باعتبار أنه يحتل المركز السادس في قائمة مرشدي الجماعة الإرهابية، بينما كان والده المستشار حسن الهضيبي هو ثاني مرشد للجماعة.
نشأ "مأمون" في منزل يؤمن بفكر الإخوان ويسير عليه خاصة وأن والده كان أحد المقربين للشيخ حسن البنا مؤسس الجماعة بصورة جعلته المرشد الثاني، بعد ترشيح حسن البنا له حيث يروي عدد من أعضاء مكتب الإرشاد أن زعيمهم قال ":"لو حدث لي شيء واختلفتم إلى من يكون مرشدًا بعدي فاذهبوا إلى المستشار حسن الهضيبي فأنا أرشحه ليكون مرشدًا بعدي"، وهو ما حدث بالفعل حيث تولي المنصب من عام 1950 إلى عام 1973.
ولد المستشار المأمون الهضيبى في قرية الشواولة بمحافظة سوهاج في 28 مايو 1924 لأم لم تكمل تعليمها حيث حصلت على التعليم الأولي، إلا أنها تعلمت اللغة الفرنسية، وكان يقول عنها مأمون: "كانت مثالًا للأدب والأخلاق وكان الوالد يحترمها احترامًا كبيرًا أورثنا أن نكون دائمًا تحت أرجلها".
تخرج المستشار "الهضيبى" من كلية الحقوق جامعة الإسكندرية، وكان ترتيبه العاشر على دفعته، وعين وكيلا للنيابة وتدرج في سلمه الوظيفى في القضاء حتى أصبح رئيسا لمحكمة استئناف القاهرة، وفي تلك الفترة شارك في أعمال المقاومة الشعبية خلال العدوان الثلاثي على مصر عام 1956 كما اعتقله جيش الاحتلال الإسرائيل، وأمر الرئيس عبد الناصر باعتقاله في عام 1965 حتى عام 1971، حين أفرج عنه السادات، ورفع دعوى يطالب فيها بحقه في العودة إلى العمل بالسلك القضائي، فأيدت المحكمة دعواه ولكن الحكومة رفضت إعادته لعمله دون إبداء أي مبررات فما كان منه إلا أن سافر للعمل بالسعودية وظل بها حتى عاد بعد أن طلب منه المرشد السابق عمر التلمساني العودة إلى القاهرة والتفرغ للعمل داخل جماعة الإخوان المسلمين.
بعد ذلك خاض انتخابات مجلس الشعب عام 1987، على قائمة حزب العمل وفاز بالمقعد في دائرة الدقي وأصبح رئيسا للكتلة البرلمانية للإخوان داخل مجلس الشعب، حيث شهدت هذه الدورة نشاطا ملحوظا بسبب الاستجوابات التي تقدم بها الإخوان للمجلس، كما شغل منصب المتحدث الرسمى لجماعة الإخوان المسلمين في فترة محمد حامد أبو النصر المرشد الرابع للجماعة، ثم اختير نائبا للمرشد العام مصطفى مشهور.
وعقب وفاة مشهور تم اختيار الهضيبي لأن يكون مرشدًا للإخوان المسلمين في 27 نوفمبر2002 حتى توفي يوم 9 يناير 2004 عن عمر ناهز 83 عاما.
وظلت جنازة "الهضيبي"، محفورة في نفوس محبيه خاصة وأن أكثر من 300 ألف مشيع قد تجمعوا لصلاة الجنازة عليه بمسجد رابعة العدوية، أمَّهم في الصلاة نجله خالد الهضيبي بينما أمَّ صلاة العصر قصرًا للمسافرين محمد هلال الذي تولي منصب القائم بأعمال المرشد العام كونه أكبر الأعضاء سنًا حتى يتم انتخاب مرشد جديد حيث سار المشيعون على الأقدام من المسجد مرورًا بطريق النصر، حتى وصلوا إلى مقر النادي الأهلي الجديد بمدينة نصر ثم حُمل الجثمان على سيارةٍ خاصةٍ، وخلفها مئات السيارات التي أقلَّت المشيِّعين؛ لدفنه في مقابر عائلته بمحافظة القليوبية.
