رئيس التحرير
عصام كامل

رئيس القابضة للكهرباء: لا نرغب في زيادة الأسعار

المهندس جابر الدسوقي
المهندس جابر الدسوقي رئيس الشركة القابضة لكهرباء ‏مصر
18 حجم الخط

أكد المهندس جابر الدسوقي رئيس الشركة القابضة لكهرباء ‏مصر أن قطاع الكهرباء لا يرغب في زيادة أسعار الكهرباء، مشيرا إلى أهمية دور المواطن في ‏تطبيق آليات ترشيد استخدام المعدات والأجهزة عالية الكفاءة، والتزام المستهلكين ‏بسداد مستحقات القطاع حتى تتوفر له القدرة على مجابهة المصروفات المطلوبة وعدم الإثقال ‏على كاهل محدودي الدخل.‏


جاء ذلك في رد للمهندس جابر الدسوقي رئيس الشركة القابضة لكهرباء مصر على سؤال حول آلية واحتمالات رفع أسعار الكهرباء وكيفية تجنب ذلك في ‏الفترة القادمة حتى لا يتم اللجوء إلى الخيار الذي لا يرغب فيه أحد وأولهم قطاع الكهرباء، ‏خاصة في ظل ارتفاع أسعار الوقود عالميا وارتفاع تكلفة الكهرباء من مصادر الطاقة البديلة.‏

وأوضح المهندس جابر الدسوقي أن هناك خللا في التوازن المالي للشركة القابضة وشركاتها ‏التابعة، بمعنى أن المصروفات أكثر من المدخلات، مشيرا إلى أن الآلية المرتبطة بزيادة ‏أسعار الكهرباء تعتمد على سعر التعريفة الذي لا تحدده الشركة وحدها، بل يقتصر دورها مع ‏الشركات التابعة على تقديم مقترحات لمجلس الوزراء وهو الذي يتخذ أي قرار بزيادة التعريفة ‏في الوقت المناسب واضعا في اعتباره وعلى قمة أولوياته عدم الاثقال على محدودي الدخل.‏

وقال: "تم عرض هذا الخلل على الجهات السيادية في الدولة، ومنها مجلس الوزراء، وأوضحنا ‏حاجتنا إلى دعم جميع الجهات".‏

وأضاف: "لدينا مشكلة في قطاع الكهرباء في الوقت الحالي ولكن غير منوط لنا رفع الأسعار ‏وحدنا منفردين، ولكن القرار لمجلس الوزراء حيث يتم التنسيق معه".‏

وأكد أن وزارة الكهرباء لا تضع سيناريوهات لزيادة أسعار الكهرباء، ولكنها تحاول التقريب بين ‏التكلفة وسعر البيع، لأن الفرق بينهما يتم من خلال الدعم الذي تتحمله ميزانية الدولة".‏

وأضاف أن الوزرة تستبعد محدودي الدخل من أي سيناريوهات تتعلق بأي زيادة محتملة، وتؤكد ‏على مبدأ الدفع من جانب القادرين فقط، وهو أيضا ما لا يصل إلى سعر التكلفة.‏

وأوضح أن متوسط تكلفة الكيلوات تبلغ حاليا 40 قرشا، بينما المتوسط العام لسعر البيع يبلغ ‏‏6ر22 قرشا، أي أن الشركة القابضة تخسر 18 قرشا في كل كيلووات، إضافة إلى أن سعر ‏البيع للاستخدام المنزلي يبلغ نحو 14 قرشا فقط.‏

وأضاف أن حجم الدعم المقرر في ميزانية 2013-2014 يبلغ نحو 24 مليار جنيه، تدفع ‏منه وزارة المالية ما يزيد قليلا عن 20 مليار جنيه من خلال دعم الوقود بالإضافة إلى دعم من ‏شركات الكهرباء لخططها الاستثمارية بمبلغ نحو 4 مليارات جنيه، والباقي تدفعه ميزانية ‏الدولة.‏

وأشار إلى أن العجز في تحصيل مستحقات قطاع الكهرباء وصل إلى مبالغ كبيرة جدا، وعلى ‏سبيل المثال فإن متوسط المستحقات الشهرية في العام الماضي بلغ 3 مليارات جنيه لم يتم تحصيل سوى 2 إلى 3ر2 مليار جنيه فقط، أي أن هناك عجزا نقديا في التحصيل يبلغ ‏مليار جنيه شهريا، ولا توجد أي منظومة تستطيع أن تجابه هذا العجز.‏

وقال المهندس جابر الدسوقي: "ندعو المواطنين وجميع الجهات التي لدينا مستحقات لديها، ‏مثل الجهات الحكومية والهيئات الاقتصادية والقطاع الخاص والمواطنين، مساعدة قطاع ‏الكهرباء حتى يتمكن من تلبية احتياجات جميع المواطنين وجميع المستخدمين".‏

وأكد رئيس الشركة القابضة لكهرباء مصر أن "الشركة القابضة تكافح على عدة جبهات لتأمين ‏استقرار الشبكة رغم الظروف الاستثنائية التي تمر بها الشركة من حيث ارتفاع تكلفة أعمال ‏الصيانه، وارتفاع تكلفة المشاريع الاستثمارية التي يتم تنفيذها، وارتفاع الأجور، وارتفاع الديون ‏المستحقة ومنها الالتزامات طويلة وقصيرة الأجل وهي مبالغ مرتفعة جدا".‏

كما أشار إلى تداعيات الانفلات الأمني وتأثير ذلك على قطاع الكهرباء، ونوه بأن أجهزة ‏ومعدات القطاع تتعرض لأعمال سرقة وسطو وخاصة أعمدة الانارة في الشوارع وهي مسئولية ‏الوحدات المحلية والمحافظين، ونوه إلى أن هذه الأعمال تعرض القطاع للكثير من المشاكل، ‏مؤكدا على أهمية وعي المواطن لأن القطاع لا يعمل بمفرده بل يدا بيد مع المواطنين لتيسير ‏توفير الطاقة الكهربائية للجميع.‏

كما أشار إلى مباني المناطق العشواية، وسرقة التيار الكهربائي، مؤكدا ارتفاع استهلاك ‏التوصيلات غير الشرعية بنسبة كبيرة جدا، كما أكد على أهمية دور شرطة المرافق وليس ‏شرطة الكهرباء في التصدي لهذه التوصيلات التي تتم من أعمدة الإنارة في الشوارع.. ‏كما شدد على أهمية التنسيق بين الوزارة والمحافظين والمحليات حتى تستعيد منظومة الكهرباء ‏عافيتها.‏
الجريدة الرسمية