رئيس التحرير
عصام كامل

الكريسماس عند الإسلاميين يخالف شرع الله.. احتفالات رأس السنة بدعة وتتعارض مع الولاء والبراء.. تهنئة الأقباط محظورة.. وآخر أيام السنة زي أولها.. والسلفية: الإخوان استغلوها لتحقيق مصالح سياسية

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية
18 حجم الخط

لا يكتفي الإسلاميون بتحريم أعياد الكريسماس بل إنهم يعتبرون من يشارك أو يقدم التهنئة للأقباط في أعيادهم الدينية "مخالفا لقواعد الولاء للشريعة الإسلامية" وربما كافرا بها وبما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم، السلفيون الذين أنكروا أيضا على المسلمين احتفالهم بأعياد دينية مثل الإسراء والمعراج والمولد النبوي، وينكرون على المصريين الاحتفال بها لم يتركوا شاردة ولا واردة إلا واعترضوا عليها.

بينما ينشغل أغلب المصريين بالاحتفال بنهاية العام بحلوه ومره ومنهم من يشارك الأقباط" كأخوة "الاحتفال بأعيادهم، يبقى السلفيون منشغلون باليوم كأي يوم في العام دون مظاهر احتفال، حتى أن بعض الفتاوى خرجت تطالب الشباب بالاجتهاد في هذا اليوم في القرآن والدعاء والدعوة إلى الله، مخالفة لما يقولون عنه "أعياد واحتفالات بدعية تخالف قواعد الولاء والبراء" (الولاء لما أنزله الله وجاء به الرسول والبراء مما نهى عنه الله ورسوله).
وخاض السلفيون معارك طاحنة بسبب أعياد الكريسماس مع جماعة الإخوان ولم تكتفِ بإثارة الأقباط فقط، حيث هاجم مشايخ الدعوة السلفية وأغلب علماء السلفية أمثال الحويني وياسر برهامي وحتى الشيخ محمد عبد المقصود والشيخ فوزي السعيد جماعة الإخوان بسبب مشاركتهم المستمرة في أعياد الكريسماس، بل كانت قضية الولاء والبراء أبرز الخلافات بين السلفيين والإخوان طوال فترات كبيرة، وعندما أصدر الدكتور عبد الرحمن البر فتواه بجواز تهنئة الأقباط معتبره بر وإقساط، حتى ناله قدر كبير من الهجوم من مشايخ السلفية.
وبالرجوع لفتوى البر، التي قال فيها ''رأيي الذي أعلنته ولا أزال مقتنعًا به ولا أفرضه على أحد ولا ألزم به أحدا: أن تهنئة شركاء الوطن من النصارى في مناسباتهم وأعيادهم المختلفة من الإحسان الذي أمر الله به، ومن البر الذي لم ينهنا الله عنه، طالما لم تكن هذه التهنئة على حساب ديننا، ولم تشتمل- شفاهة أو كتابة- على التلفظ بشعارات أو عبارات دينية تتعارض مع مبادئ الإسلام، ولا على أي إقرار لهم على دينهم، أو رضا بذلك، أو مشاركة في صلواتهم، إنما هي كلمات من المجاملة العادية التي تعارف عليها الناس، لا تحتوي على أي مخالفات شرعية''.
وأضاف البر أنه لا يرى بأسًا بالتهنئة في عيد الميلاد، مثلًا فنحن نؤمن أن عيسى عليه السلام هو رسول من أولي العزم من الرسل، وأنه بشر كانت ولادته آية من آيات الله، وكانت خيرا على البشرية ومن الردود القاسية التي نالها مفتى الإخوان وجماعته بسبب فتوى السلفيين كانت من الدكتور ياسر برهامي نائب رئيس الدعوة السلفية، التي قال فيها إن "الدكتور عبد الرحمن البر يعلم جيدًا ما تضمن هذه الاحتفالات من الكفر، مثل: رفع الصلبان، وترتيل الترانيم والأدعية الشركية، كقولهم: "ربنا ومخلصنا يسوع المسيح".

وأضاف برهامي أن البر حاول في أكثر من موضع أن يُعللَ جواز حضور هذه الاحتفالات بأن ذلك من البر وإحسان المعاشرة والمجاملة والتلطف ورد الحسنة بالحسنة مع شركاء الوطن، وهذا من أعجب العجب! فهل يجوز طبقًا لكلام فضيلة الدكتور أن نجامل عصاة المسلمين بحضور مجالس الخمر أو حفلات الجنس الجماعي، مع أن هذه كلها معاصٍ وأصحابها باقون على أصل الإسلام؟!
وتساءل برهامي هل يجوز -طبقًا لكلام الدكتور- حضورُ احتفالات وأعياد البوذيين والمشركين عباد الأوثان والأبقار والأحجار وعبدة الشيطان؟ أم أن البر وإحسان المعاشرة والمجاملة والتلطف هذه قاصرة على فصيل واحد فقط من شركاء الوطن؟!
بل وصل الأمر لاتهام الشيخ محمد عبد المقصود الإخوان بمخالفة الولا والبراء وما أتى به النبي من أجل مصالح سياسية وباعوا الدين في نفس التوقيت الذي أكد فيه الدكتور عادل عفيفي رئيس حزب الأصالة وشقيق الشيخ محمد عبد المقصود أنهم لن يقدموا تهنئة للأقباط لأن ذلك مخالفا لما جاء به الله ورسوله.
فعلى مدى عقود طويلة ظلت فتاوى السلفيين باقية على حالها رافضة لأي مظهر من مظاهر تهنئة الأقباط خاصة في الأعياد الدينية مهاجمة جماعة الإخوان، بسبب مشاركتهم الأقباط وحتى اليوم يصدر الإخوان بيانا يؤكد احترامهم لأعياد الأقباط وأنهم لن يشاركوا في أي تظاهرة احتراما لأعياد الأقباط وفى نفس الوقت يصدر حزب النور بيانا يؤكد فيه أنهم لم يقدموا أي تهنئة للأقباط في أعيادهم لما فيه مخالفة للشريعة الإسلامية وإننا لا نعترف إلا بعيدين فقط هم العيد الأضحى وعيد الفطر المبارك ولن نشارك الأقباط في احتفالهم، ومع ذلك أبدى الحزب استعداده للمشاركة في تأمين الكنائس.
الجريدة الرسمية