«غرام الأسياد»!.. حكايات العلاقات الجنسية بين الجن والإنس.. فتيات يدعين مراودة «العفاريت» لهن ليلا.. والرقية تقضى على أجنة غير ملموسة.. "أزهريون": كلها أوهام وخلل عقلي
العلاقات الجنسية بين الجن والإنس، هوس قديم يراود المصريين من وقت لآخر، فتجد قطاعات عريضة من المجتمع في انتظار تفاصيلها وخطوات المشايخ في طرد جني عاشق لجسد امرأة، بخلاف إصراره على عدم الخروج من فرط العشق وحلاوة الغرام، فوق هذا كله متعة الخيال وأثرها على المشاهد أو المستمع بعد أن يسمع تفاصيل الرواية من أنثى مدللة يؤكد حدوث علاقة جنسية كاملة بينها وبين جني مدلل يأتيها في ساعات نومها.
حيث تزخر ذاكرة الشيوخ أو من أطلقوا على أنفسهم لقب "الرقاة" بقصص لفتيات يؤكدن أنهن يضاجعن الجان، بل تؤكد بعضهن أن هذه الممارسة "الجنية" نتج عنها فض لغشاء بكارتهن، إضافة إلى تأكيدهن على وجود حمل حدث بين إنسيات وجان، مؤكدين أنه لولا رقياهم لخرج إلى الدنيا جنين له هيئة البشر ولكنه غير مرئي وغير ملموس يعيش في عوالم الجن.
فيما راح بعض الرقاة لطمأنة الإنسيات بأن نكاحهن من قبل الجن لا يتعدي كونه مجرد إثارة وتهييج في موضع العفة للفتاة، وهو أمر شبيه بـ"العادة السرية" ولا ينتج حملا أو فضا لغشاء البكارة.
واهتم البعض الآخر بـ"الجني العاشق"، سواء كان ذكرا أو أنثى حيث يؤكد أحدهم أنه تعرض لحالة غريبة بعد أن طالبه بتركه وعدم إجباره على الخروج من جسد امرأة مقابل أن يسجد له..!!
المهم أن العاشق يسيطر على الفتاة أثناء اليقظة من خلال مراكز المخ والأعصاب والشهوة ليجعلها تشعر بآلام حادة في الظهر والقدم اليسرى والركبة إضافة إلى شعورها بالملل والاكتئاب، أما في النوم فلا يتعدي الأمر كونه حلماً جنسياً مطولاً، يبدأ بليلة الزفاف والمعاشرة الجنسية، أما العاشقة فتسيطر على الرجل وتظهر له في المنام بجميع الأشكال من الفتيات والنساء اللاتي يحلم بهن ويتمتع معهن.
وحول ذلك يقول الدكتور محمد الشحات الجندي، أمين عام مجمع البحوث الإسلامية سابقا إن كل ما يقال عن العلاقات الجنسية بين الإنس والجن هي مجرد "أوهام وخيالات"، مؤكدا أن الإنسان يتزوج من نوعه بدليل قوله تعالي "وخلق لكم من أنفسكم أزواجا" ولم يقل من الإنس والجن، وأن مثل هذا الأمر يعتبر شيئا خارجا عن الإطار الطبيعي الذي حدده الله للبشر حيث يتشابه مع فكرة إقامة علاقة جنسية بين إنسان وحيوان.
وأكد أن من يدعي ممارسته للجنس مع الجن هو شخص يعاني خللا عقليا أو مشكلة نفسية ما، لأن الدين لم يخبرنا عن إمكانية وجود علاقة جنسية بين الإنس والجن وعلي من يدعي حدوث ذلك أن يذكر الدليل من القرآن أو السنة على صدق كلامه.
من جانبه أكد الدكتور رشاد عبد اللطيف، أستاذ تنظيم المجتمع بكلية الخدمة الاجتماعية نائب رئيس جامعة حلوان السابق أن ما يقال عن وجود علاقة جنسية بين عالمي الإنس والجن تخاريف يطلقها مجموعة من المجاذيب أو المرضي النفسيين في حين أنه أمر غير وارد على الإطلاق خاصة أن الإنسان مخلوق من طين في حين أن الجني خلق من النار وبالتالي فهم لا يتقابلون.
أضاف أن عددا من المشكلات الاجتماعية ظهرت مؤخرا بسبب الإيمان بوجود هذا النوع من العلاقات بين الإنس والجن منها انتشار ظاهرة الاعتماد على الدجالين الذين أصبحوا يصفون أنفسهم برجال الدين أو الرقاة الشرعيين في حين أنهم مجموعة من الأفاقين الذي أقدم بعضهم على ارتكاب جرائم تحت شعار المعالجة من مس الجن.
وعن الجوانب النفسية، تقول الدكتوة إيمان سرور استشاري الطب النفسي، إن مسالة الادعاء بوجود علاقة جنسية بين الإنسان والجان لها عدد من الأسباب عند مدعي ذلك، أولها الكذب حيث يلجأ البعض إلى هذه الحيلة للهروب من وضع مرفوض اجتماعيا كإقامة علاقة جنسية غير مشروعة، الأمر الذي يجعل الفتيات يبالغن في ادعاءاتهن بأن جني مارس معهن الجنس.
أما السبب الثاني فهو متعلق بالطب النفسي وهو إصابة المدعي بنوع من الهيستريا التي تنتج من وجود المريض داخل أسرة مضطربة بها مشاكل تسبب له القلق، ما يجعل عقله الباطن يلجأ إلى اختراع قصة المعاشرة الجنسية مع جني أو جنية بهدف تجميع الأسرة للالتفاف حول هذا الشخص وترك المشاكل الأسرية التي هي في الأساس سبب مرضه.
أمين مجمع البحوث الإسلامية السابق من يدعي ممارسته للجنس مع الجن هو شخص يعاني خللا عقليا أو مشكلة نفسية ما، لأن الدين لم يخبرنا عن إمكانية وجود علاقة جنسية بين الإنس والجن وعلي من يدعي حدوث ذلك أن يذكر الدليل من القرآن أو السنة على صدق كلامه.
