«المرشد وإخوانه في القفص».. «بديع» يتجاهل الرد على تحية «القاضي».. «البلتاجي» يتقمص دور «بهاء سلطان» بـ3 دقائق.. قادة المحظورة يرددون: نائب عام باطل..
على مدى عامين ونصف «25 يناير 2011 إلى 30 يونيو 2013» فشلت جماعة الإخوان في الحصول على تأييد شعبي أو الشهرة والوقوف خلف الكاميرات كما كان معتادًا عما سبق، لكن بوقوف قيادات الجماعة المحظورة خلف القضبان الحديدية ومواصلتهم إلقاء الخطب المثيرة للسخرية، تجد «عصابة البنا» لنفسها منفذًا لإعادة الكاميرات الإعلامية إليها.
ومع دقات الـ11 صباح اليوم الإثنين «9 ديسمبر»، بدأت هيئة محكمة جنايات الجيزة، المنعقدة بمعهد أمناء الشرطة، برئاسة المستشار محمود سامي كامل، نظر أولى جلسات محاكمة عدد من قيادات الإخوان من بينهم محمد بديع مرشد الإخوان، والقياديون بالجماعة محمد البلتاجي، وعصام العريان، وصفوت حجازي، وعزت صبري حسن، وأنور على حسن، والحسيني عنتر محروس، وهشام إبراهيم كامل، وجمال فتحي يوسف، وأحمد ضاحي محمد، وعزب مصطفى مرسي، وباسم كمال عودة، وأبو الدهب حسن محمد، ومحمد على طلحة، بالإضافة للقيادي بالجماعة الإسلامية عاصم عبد الماجد "هارب"، وذلك في أحداث اشتباكات الجيزة.
ووجهت النيابة العامة للمتهمين من الأول حتى الثامن، تهم تدبير تجمهر بغرض الاعتداء على الأشخاص والممتلكات العامة والخاصة، بالإضافة إلى تأليف عصابة هاجمت طائفة من الناس بالجيزة، ومقاومة السلطات بالسلاح.
كما نسبت للمتهمين من التاسع حتى الأخير تهم الاشتراك في تجمهر الغرض منه ارتكاب جرائم والاعتداء على الأشخاص والممتلكات العامة والخاصة.
ووقعت تنفيذًا لتلك الجرائم وقائع قتل 6 من المجني عليهم عمدًا، مع سبق الإصرار والترصد بأنهم بيتوا النية، وعقدوا العزم على ذلك، والشروع في قتل 101 من المجني عليهم عمدًا، مع سبق الإصرار والترصد، وأنهم بيتوا النية، وعقدوا العزم على ذلك، بالإضافة لإتلاف ممتلكات خاصة بالمجني عليهم عمدًا.
كما وجهت لهم النيابة تهم الانضمام إلى العصابة التي شكلها المتهمون الثمانية، التي هاجمت السكان بميدان الجيزة، وقاومت رجال السلطة العامة، بالإضافة إلى حيازة أسلحة نارية، وذخائر عبارة عن بنادق آلية، ومسدسات وأسلحة خرطوش وأسلحة بيضاء.
ونسب للمتهمين من الـ13 حتى الأخير، تهمة تولى زعامة العصابة التي هاجمت السكان، ومقاومة السلطات العامة بميدان الجيزة.
وفي بداية الجلسة، ألقى المستشار محمود سامي كامل رئيس هيئة محكمة جنايات الجيزة، المنعقدة بمعهد أمناء الشرطة، اليوم الإثنين، «تحية الإسلام» على المتهمين في قضية أحداث اشتباكات الجيزة، إلا أن المتهمين لم يردوا عليه التحية، ومن بينهم محمد بديع مرشد الإخوان، والقياديان بالجماعة محمد البلتاجي، وعصام العريان.
وبدأ القاضي الجلسة قائلا: «بسم الله الرحمن الرحيم.. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته»، موجها «تحية الإسلام» للمتهمين داخل القفص، ولم يرد أحد على هيئة المحكمة. وقام رئيس المحكمة بتوجيه كلامه للدكتور بديع، قائلا: «لماذا لا ترد التحية؟.. فرد عليه بديع: هو أنت حيتني أنا؟؟.. وعليكم السلام وشكرا».
بينما رد «البلتاجي» بصوت مرتفع، قائلا: «باطل باطل.. نائب عام باطل.. قرار إحالة باطل.. محاكمة فاسدة».
كما وجه بديع حديثه للقاضي، أثناء نظر أولى جلسات المحاكمة، من بينهم محمد بديع مرشد الإخوان، والقياديون بالجماعة محمد البلتاجي وعصام العريان وعاصم عبد الماجد «هارب» وصفوت حجازي وعزت صبري حسن وأنور على حسن والحسيني عنتر محروس وهشام إبراهيم كامل وجمال فتحي يوسف وأحمد ضاحي محمد وعزب مصطفى مرسي وباسم كمال عودة وأبو الدهب حسن محمد ومحمد على طلحة، وذلك في أحداث اشتباكات الجيزة.
وقال: «إحنا بندي فرصة للمحكمة تراجع نفسها في المبدأ أولا»، فرد القاضي: «المحكمة تعرف المبدأ جيدا ونحن هنا على منصة القضاء منذ عام 1960».
وردد المتهمون من داخل قفص الاتهام: «أمر إحالة باطل.. نائب عام باطل». وواصل البلتاجي هتافه بصوت مرتفع، موجها حديثه لممثل النيابة قائلا: «اطلع بره اطلع بره.. نائب عام باطل»، وظلت النيابة تستمر في تلاوة أسماء المتهمين وأمر الإحالة.
فنادى القاضي على الدكتور محمد بديع من داخل قفص الاتهام طالبا منه إسكات المتهمين، حتى يعطى الفرصة للنيابة العامة بالقيام بعملها، إلا أن البلتاجي وجه كلامه للقاضي قائلا: «إديني 3 دقائق أقولك إن أمر الإحالة باطل، فرد القاضي: حاضر يا دكتور نسمع النيابة وبعدين نسمعك».
فرد البلتاجي: «لن نسمع الباطل، فتدخلت هيئة الدفاع برئاسة محمد الدماطي وطلبت من المحكمة السماح بمقابلة المتهمين، فرد القاضي: فلنبدأ الإجراءات أولا ثم نسمح لكم بذلك، إلا أن البلتاجي أخذ يهتف: قرار إحالة باطل وأنا أحملك المسئولية أمام التاريخ والقاضي يقاطعه: اسمعني.. والبلتاجي يرد: اسمعني أنت، مما اضطر القاضي للموافقة على سماعه».
وخلال حديثه، ذكر البلتاجي: «اللي حقق معايا "خصوم شخصيين" وليسوا سياسيين فقط، وأنا عندي خصومة مع 1036 قاضيا ووكيل نيابة جميعهم "خصوم شخصيين" وليسوا سياسيين فقطـ، وحضرتك قاعد دلوقتي بناء على قرار إحالة باطل، اقرأ أسماء وكلاء النيابة عشان تعرف إن إحنا في غابة، ونحن للأسف في مزبلة وليست محكمة».
