بالفيديو.. «السيسي» يرد على محاولات تشويهه.. وزير الدفاع للقادة والضباط: كلنا زي بعض ولازم نكون منصفين.. الجيش عايزنا رجالة.. اللي بيكسر نفسه عمره ما يبقي مقاتل.. لن أسمح بتجاوزات الشرطة الع
في رد واضح على محاولات التشويه الإخوانية التي تنال من شخص الفريق أول عبد الفتاح السيسي وزير الدفاع القائد العام للقوات المسلحة، تداول عدد من النشطاء مقطع فيديو جديدا تحت عنوان ساخر «مفاجأة العيد.. ادخل شوف السيسي الخاين بيقول إيه لجنودنا».
ويظهر في الفيديو الفريق أول السيسي متحدثًا إلى جمع كبير من قيادات الجيش .. ليحثهم على حسن معاملة الجنود والرفق بهم وتطبيق أخلاق الإسلام فيهم.
وظهر «السيسي» في الفيديو متحدًثًا عن طلبات مقدمة بمنح سيارة لعدد من ضباط القوات المسلحة، وهو الأمر الذي رد عليه وزير الدفاع، قائلا: «عشان أقدم ليك كظابط سيارة لازم أقدم لصف ضابط سيارة هو الآخر وعشان نبقى منصفين وكلنا زي بعض.. إحنا بنتكلم عن 160 ألف ضابط وصف ضابط يعني عشان أدعمك بألف جنيه فانا محتاج 160 مليون جنيه».
وأكد أن «ما يتم فعليا هو قيام القوات المسلحة بدور الوسيط بين الضباط وشركات السيارات بهدف الحصول على عروض متميزة على سيارات الضباط استغلالا لمكانة القوات المسلحة عند أصحاب الشركات».
وبلغة حادة، أوضح القائد العام للقوات المسلحة: «أنا مقدرش أعمل غير كدا وخلي بالكم من مش معقولة ضابط أو ملازم يجيب عربية في بداية حياته كدا»، مضيفًا: «في طلبات بتجيني بتقلقني جدًا وبحس منها إننا في قطر مش في الجيش المصري .. وفي مصر لازم نخلي بالنا من أفكارنا».
ويظهر الزهد ونبذ الرفاهية في حديث الفريق للضباط، حينما قال: «لما نعمل دراسة للموضوع وتتعرض عليكوا العربيات، أرجو إنك إنت تاخد عربية على قدك لأني لاقيت في الإحصاء اللي عملناه (عربية لانسر) ليه مش العربية الصغيرة اللي على قدك حتى تكلفتها متبقاش عليك غالية لازم نكون معقولين في خياراتنا واختياراتنا، ميبقاش سقف أمانينا عالي أوي كدة أنا زي ما أجيبلك عايز أجيب لأخواتك صف الضابط».
كما تابع في إطار الرد على من يلومه على فتح باب مساعدة أفراد القوات المسلحة، قائلا: «معقولة كدا.. معقول ولادي هيعملوا فيا كدا.. أنا عايز أقدم عنيا ليك والله.. ولكن ليس كل ما يتمناه المرء يناله».
ويتطرق الفريق أول السيسي لمحور آخر في حديثه، ويؤكد على وجود «استهداف للجيش»، مطالبًا القادة والضباط بالتعامل مع بعضهم بأسلوب «محترم وكريم»، حيث قال: «أنا معرفش أتعامل مع حد أكبر أو أصغر مني غير بكل احترام وتقدير.. إزاي إحنا مش عارفين نحترم بعض.. إزاي بنعمل كماين لبعض.. القائد الأقدم منك بيكلمك وتجاوز بتقفش ليه». ثم تابع «اللي بيِوصل العباد ربنا خلي بالكم.. خلي بالك الأدب جزاؤه الجنة.. النبي محمد صلي الله عليه وسلم بيقول : ما وجدت في الميزان أثقل من حسن الخلق.. يا رب كلنا نبقى عندنا حسن الخلق».
وفي هذا الإطار، واصل «السيسي» حديثه عن حسن الخلق بسرده لقصة حدثت معه حينما كان رئيس عمليات لواء في السلوم، قائلا: «كنت قاعد أعمل شغل على الخريطة وجنبي الضباط اللي بيشتغل معايا ودخل رئيس أركان اللواء على.. كانت الأستيكة بتاعتي فيها دبوسين، فقال مين النتن اللي حاطط الدبوس في الأستيكة مع إن المكتب مكتبي والأستيكة بتاعتي ومردتش، فقال تاني مين النتن؟.. فرديت: (أنا يا أفندم).. فقال: (تبقى إنت ضابط)، فرديت: (شكرًا يا أفندم.. ربنا يسامحك... كنت أقدر أرد عليه لكن اللي بينصر العباد ربنا».
وخلال كلمته التي كانت موجهة من أب لأبنائه: «ليه تتلفظ بألفاظ مش مقبولة ؟.. أنا عايز أقولك.. المرة اللي فاتت اتكلمت بأدب مع كل الناس.. لن أسمح بالتجاوز من أي حد ضد أي أحد». كما وجه حديثه لصغار الضبط قائلًا: «زي ما بقول للكبير كده، إنت كمان اللي تحت القيادة خليك راجل.. الجيش عايزنا كده.. والبلد عايزانا كده.. بنقطع في بعضنا ليه مش قادرين نستحمل بعض ليه؟».
وانتقد وزير الدفاع أداء الشرطة العسكرية خلال العام ونصف العام الماضي، حيث قال موجهًا خطابه لأفرادها: «إنت نازل عشان تسهل لأخوك الضابط والصف ضابط مش عشان تسيء إليه أو تهينه ده مش مقبول ولن يكون مقبول» .. وتابع بحزم: «أنا لو هختار بين إني أوقف الشرطة العسكرية خالص أو أن يبقى فيه إهانة وإساءة.. لأ هوقف الشرطة خالص.. لازم نخدم ضباطنا وصف ضباطنا وعساكرنا بجد .. ونخليهم قدام الناس في الشارع عشرة على عشرة .. وإمكانيات القوات المسلحة تمكننا من ده».
كما أضاف بنبرة غليظة: «خلي بالكم.. أي ضابط أيا كانت رتبته مش واخد باله إيه اللي بيحصل لمصر هيضيّع الجيش.. وده اللي مش هسمح بيه.. كلنا لازم نبقى مع بعض.. إنت متعملش كمين لزميلك اللي بيكلمك، وزميلك لازم ياخد باله معاك.. هننزل دوريات محترمة تؤدي أداء راقيا بأدب.. مش يقوله: "تعالى يا صول". مضيفًا: «اللي بكسر نفسه وبهينه.. عمره ما هيبقى مقاتل دي تجربتي على مدي عمري كله».
وأضاف «السيسي» متحدثا عن فلسفته في القيادة، بالإشارة إلى لوم البعض عليه في عدم إساءة الأصغر منه وتأثير ذلك على تحوله إلى قائد ضعيف، قائلا: «أوصل على أجسام ومستقبل ولادي وإخواتي؟ أنهي وصول ده؟.. بقى عشان يتقال عليا شديد وعنيف أضيعلي اتنين تلاتة أربعة.. لا مش عايز.. إن كان ده السبيل إني أوصل للرتب والدرجات لا مش عايزها.. والله غالب على أمره».
واختتم القائد العام للقوات المسلحة قائلا: «أنا عايز الضباط وصف الضباط والجنود يمشوا يتعاجبوا بنفسهم ورافعين رأسهم لفوق... أي قائد كتيبة أو لواء مش عارف كده وعايز اللي تحته يمشي مطأطأ يبقى عنده خلل.. أنا عايزه يدي التحية وهو فرحان أيا كانت درجته ورتبته عسكري أو صف ضابط أو ضابط لكن نكسر نفس بعض لا».
