الهيئة العامة للاستعلامات: الحريات مكفولة والطوارئ لا تعكس واقع الإعلام.. إغلاق "الجزيرة مباشر مصر" و"أحرار 25" تم بناء على حكم القضاء الإداري.. أبو دراع محبوس لتصويره مناطق عسكرية دون ترخيص
أكدت الهيئة العامة للاستعلامات أن ما جاء في تقرير منظمة "مراسلون بلا حدود" بشأن الآثار الناتجة عن تمديد فترة حالة الطوارئ يحمل قدرا من المبالغة التي لا تعكس واقع حرية الصحافة والإعلام في مصر، معربة عن دهشتها لما تضمنه التقرير من أن هناك تضييقا للحريات الأساسية وحرية الرأي والتعبير والتضييق على وسائل الإعلام على نحو ما يخالف الحقيقة والواقع.
وأوضحت الهيئة -في بيان لها اليوم الأربعاء- أن تمديد حالة الطوارئ جاء وفقا للمادة 27 من الإعلان الدستوري الصادر في 8 يوليو 2013 التي تنص على حق رئيس الجمهورية بعد موافقة مجلس الوزراء فرض حالة الطوارئ لمدة محددة لا تتجاوز ثلاثة أشهر، ولا يجوز مدها إلا لمدة مماثلة بعد موافقة الشعب في استفتاء عام، كما تنوه إلى أن فرض حالة الطوارئ لمدة شهر، ثم تمديدها لمدة شهرين جاء حرصا من الحكومة على أمن الوطن والمواطنين واتساقا مع إصرارها على إعادة النظام والأمن بالشارع.
وأكدت الهيئة أن حرية الرأي والتعبير والصحافة ووسائل الإعلام مكفولة ومصانة وفقا للمادتين 7 و8 من الإعلان الدستوري، وتؤكد المادة 8 في نصها على أن حرية الصحافة والطباعة والنشر وسائر وسائل الإعلام مكفولة، والرقابة على الصحافة وما تنشره وسائل الإعلام محظورة، وإنذارها أو غلقها أو إلغاؤها بالطريق الإداري محظور، ويجوز استثناء في حالة إعلان الطوارئ أو زمن الحرب أن يفرض على الصحف والمطبوعات ووسائل الإعلام رقابة محددة في الأمور التي تتصل بأغراض الأمن القومي، وذلك كله وفقا للقانون، مشيرة إلى أن كل ذلك يتسق ذلك أيضا مع الفقرة 3 - ب من المادة الـ 19 للعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الذي تم اعتماده بموجب قرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة في ديسمبر 1966 ودخل حيز النفاذ في مارس 1976.
وأشارت إلى أنه فيما يتعلق بالإجراءات التي اتخذت ضد عدد من القنوات التليفزيونية تود الهيئة التوضيح بأن إغلاق قنوات "الجزيرة مباشر مصر" و"اليرموك " و" القدس" و"أحرار25" تم بناء على حكم من محكمة القضاء الإداري بوقف بث وغلق هذه القنوات على خلفية عدم التزامها بالقوانين المصرية المنظمة للعمل الإعلامي بما في ذلك عدم امتلاكها تراخيص البث المطلوبة.
وذكرت الهيئة أنه بالنسبة للادعاءات بغلق ومداهمة مقر صحيفة "الحرية والعدالة" فقد قامت نقابة الصحفيين بنفي صحة تلك الادعاءات، فالمقر الذي صدر قرار بإغلاقه هو مقر مكتب الإرشاد لجماعة الإخوان في 20 أ شارع الملك الصالح، تنفيذا لقرار من نيابة أمن الدولة بتفتيش المقر ومصادرة محتوياته وإغلاقه باعتباره أحد مقار الجماعة ويمارس فيه أنشطة محظورة، ومنظورة أمام المحاكم في القضية رقم 318 جنح أمن الدولة العليا.
أما المقر الآخر هو مقر حزب الحرية والعدالة بعابدين بعد العثور على كميات هائلة من الأسلحة النارية والذخائر به، وبناء على أمر من نيابة "عابدين"، هذا فضلا عن توصية هيئة مفوضي مجلس الدولة بحل جمعية الإخوان، وإغلاق مقر مكتب إرشاد الجماعة بالمقطم، وقرار مجلس إدارة الاتحاد العام للجمعيات والمؤسسات الأهلية بإجماع أعضائه بحل الجمعية، بعد دراسة تقرير اللجنة القانونية.
وأضافت أنه بالنسبة للقبض على أحمد أبو دراع الذي يعمل كمراسل لصحيفة المصري اليوم رغم أنه غير مقيد كصحفي بنقابة الصحفيين، فجاء على خلفية التقاطه صورا لمناطق عسكرية محظور على المدنيين تصويرها أو التواجد بها دون ترخيص من السلطات المختصة، فضلا عن نشره بيانات مغلوطة حول الأوضاع الداخلية للبلاد والقوات المسلحة وعملياتها في شمال سيناء.
وذكرت الهيئة إنها تنقل تأكيدات الحكومة على احترامها ودعمها لحرية الرأى والتعبير، وحرية الصحافة والإعلام، بالإضافة إلى احترام استقلال القضاء وكافة أحكامه، والتزامها بخارطة طريق المسار السياسي وجدولها الزمني والمضي قدما نحو الديمقراطية، وترحب الهيئة بتلقي أي استفسارات من ممثلي وسائل الإعلام لتوضيح حقائق الأمور.
