«الربيع العربى» يجمد القضية الفلسطينية.. إسرائيل تستعد لاقتحام «الأقصى» في «عيد العرش».. وتبدأ مخطط التطهير العرقى في الأغوار والقدس.. الجامعة العربية تكتفي بالإدانة.. وا
فيما استقطبت ثورات الربيع العربى وتوابعها الأضواء من القضية الفلسطينية.. استمر المجتمع الدولى في صم آذانه تجاه الانتهاكات الإسرائيلية لمدينة القدس ومحاولة تهويدها.
ويحتفل الشعب اليهودى في إسرائيل وكافة أنحاء العالم الخميس القادم بحلول عيد العرش اليهودى (سوكوت) والذي بدأت مقدماته منذ يوم الأربعاء الماضى حيث يحاول المستوطنون اليهود استغلال الأعياد لاقتحام القدس والمسجد الأقصى وتهويدهما وأداء صلوات تلمودية فيهما، في الوقت الذي تنشغل فيه معظم الدول العربية بتبعات الربيع العربى واستحقاقات الفترة الانتقالية المترتب عليها تعرض تلك البلاد لنوبات من عدم الاستقرار.
ويستغل المستوطنون أحداث الربيع العربي في تهويد مدينة القدس التي تعتبر مركزا دينيا مهما للصلاة فيها خلال الأعياد حيث قاموا بنصب مظلة خشبية كبيرة وسط حى النصارى بالقدس احتفالا بعيد العرش الذي يرمز لذكرى خروج بنى إسرائيل من مصر، ولبداية السنة الزراعية الجديدة هناك.
ويصمد المقدسيون (سكان القدس) أمام انتهاكات المستوطنين اليهود للمدينة، حيث يتخذون من الأعياد اليهودية ذريعة لاقتحام الأقصى والصلاة فيه ويطالب بعضهم بالتقسيم الزمانى للمسجد الأقصى يحدد فيه أيام لليهود وأخرى للمسلمين.
وتقوم إسرائيل في كافة المناسبات بالإساءة لجميع الأديان من خلال انتهاك حرمة المقدسات الدينية بتدمير المسجد الأقصى، وعدم احترامها حرية العبادة فيه حيث بدأت أولى المراحل الفعلية للاستيلاء على المسجد الأقصى مع سقوط الجزء الشرقى من مدينة القدس في قبضة الاحتلال الإسرائيلى عام 1967، وحينها هدم جيش الاحتلال حى المغاربة الملاصق لحائط البراق في الجهة الغربية من المسجد الأقصى واستولى على باب المغاربة بدواع أمنية جاعلا منه مدخلا للجنود والمستوطنين إلى ساحات المسجد وبدأ الاحتلال حفرياته تحته بزعم البحث عن آثار هيكل سليمان.
وعلى مدى الأسبوع الماضى، واصلت الحكومة الإسرائيلية سعيها إلى بسط سيطرتها على الأغوار الفلسطينية ضمن مخطط التطهير العرقى المنظم الذي تمارسه إسرائيل بحق الشعب الفلسطينى في الأغوار والقدس حيث شردت قرابة 120 مواطنا بهدم منازلهم ومازال مسلسل الجرائم اليومية التي ترتكب على الأرض بحق الشعب الفلسطينى ماضية في طريقها، وعلى الرغم من ذلك فإن المجتمع الدولى لا يعير أي اهتمام لتلك الانتهاكات.
وحملت جامعة الدول العربية، خلال الاجتماع الذي عقد أوائل الشهر الحالى، مجلس الأمن مسئولية انتهاك إسرائيل للمسجد الأقصى حيث دعا مجلس الجامعة المجتمع الدولى خاصة مجلس الأمن وأعضاء اللجنة الرباعية والاتحاد الأوربي ومنظمة اليونسكو إلى تحمل مسئولياتهم في الحفاظ على القدس ومقدساتها خاصة المسجد الأقصى وحمايته من التهديدات الإسرائيلية ووقف الاعتداءات التي يتعرض لها رجال الدين المسيحيين والشخصيات الوطنية في المدينة المقدسة.
كما حمل المجلس - في بيانه - الحكومة الإسرائيلية المسئولية الكاملة لتداعيات هذه السياسة الخطيرة لما تمثله من نسف لجهود المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية لإفشال عملية السلام.
