نجاح ترميم مومياء "طفل أمنحتب" بالمتحف المصرى
كشفت الدكتورة رانيا أحمد على حسن إخصائية صيانة المومياوات بمعمل الترميم بالمتحف المصرى عن تفاصيل أول عملية ترميم لمومياء "طفل أمنحتب" التي تم تحطيمها أثناء الاعتداء على المتحف إبان ثورة 25 يناير 2011 والتي نتج عنها تحطم وفقد عدد من القطع الأثرية يبلغ عددها نحو 54 قطعة.
وقالت إن عملية ترميم تلك المومياء، استغرقت 6 أشهر كاملة حيث إنها كانت مفصولة إلى 4 أجزاء وفى حالة سيئة جدا، وهى السابقة التي لم تحدث من قبل حيث كانت عمليات الترميم تستهدف إعادة ما أفسدته عوامل سوء التناول.
وأضافت أنه تم استخدام مواد طبيعية 100 % لعملية الترميم "راتنجات "استخدمت في الأصل في التحنيط عند القدماء المصريين وذلك للحفاظ على المومياء لمدة طويلة، وتم وضع غطاء كتان حديث عليها للحفاظ على المومياء وإجراء كافة الفحوصات العلمية والخطوات اللازمة لإعادة ترميم تلك المومياء وتوثيقها.
وأوضحت أن تلك المومياء تحطمت لأربعة أجزاء من جراء اقتحام المخزن المتحفى في 2011 وتم تحطيم مومياء طفل أمنحتب وسرقة رأسها التي تم العثور عليها فيما بعد ملقاة بجوار سور المتحف، مشيرة إلى أن في ذلك الوقت أعلن المسئولون أن تلك المومياء رأس فقط وبدون جسد وهو أمر غير صحيح على الإطلاق فتلك المومياء موثقة بالصور منذ الثمانينيات بأنها مومياء كاملة لها جسد.
وأرجعت العالمة المصرية سرقة رأس المومياء دون سائر أجزائها إلى احتمالين أحدهما يتمثل في عمليات التخريب التي انتشرت في تلك الآونة، وتردد أن الاحتمال الثانى هو البحث عما يسمى بوهم " الزئبق الأحمر" والحصول عليه والذي تدور حوله مزاعم بأنه يدخل في أعمال تحنيط المومياوات المصرية قديما، ويستخدم في استحضار الجن واستخلاص الذهب واكتشاف مواقع الكنوز المدفونة.
وأشارت إلى أنه تم الكشف عن أن مومياء طفل أمنحتب يبلغ من العمر (12 -16 عاما) وهو من الدولة الحديثة من عامة الشعب، وجار البحث حاليا لتتبع التاريخ الأسرى لهذه المومياء ومكان اكتشافها، موضحة أنه سيتم عرض مومياء الطفل أمنحتب ضمن القطع الأثرية التي تحطمت أثناء محاولة اقتحام المتحف المصرى في يناير 2011، في المعرض الذي تنظمه وزارة الدولة لشئون الآثار الأسبوع القادم بعنوان "تدمير- ترميم" في القاعة 44 بالمتحف والذي سيشمل نحو 26 قطعة أثرية تم ترميمها على أيدى فريق من المتخصصين المصريين.
