شروط الزواج من زوجة ثانية كما حددها الفقهاء
الزواج الثاني من المسائل الجائزة شرعًا لما ثبت في كتاب الله تبارك وتعالى في سورة النساء:" فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثني وثلاث ورباع"، ولكن هل الزواج الثاني أو التعدد من الأمور المباحة دون قيد أو شرط؟، ومتى يحق للرجل الزواج الثاني في الإسلام.هذا ما سنتعرف عليه خلال السطور القادمة.

فوائد التعدد
يقول الله تعالى سبحانه: فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ [النساء:3]، والنبي ﷺ تزوج عدد من النساء عليه الصلاة والسلام وليس في أزواجه علة وهكذا الصحابة تزوجوا، منهم من تزوج ثنتين ومنهم من تزوج ثلاث، ومنهم من تزوج أربع.
والزواج فيه مصالح؛ فيه عفة للفرج وعفة للنظر وفيه كثرة النسل، وفيه إحسان للنساء أيضًا ، وذلك لأن وجود نساء ليس لهن أزواج هذا من المصائب وفيه خطر، وهناك مصالح جمة للزوج والزوجة جميعًا في حال التعدد تشمل كثرة النسل وعفة فرجها وعفة فرجه، وغض بصرها وغض بصره، وإيناسها في هذه الدنيا وقضاء وطرها وقضاء وطره، فالمصالح كثيرة، ومن ذلك تكثير الأمة، فإن وجود النسل بين الزوجين من زوجتين أو أكثر أكثر للأمة، والنبي ﷺ قال: تزوجوا الولود الودود فإني مكاثر بكم الأمم يوم القيامة.
شروط الزواج من زوجة ثانية
وقال مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، إن الإسلام يبيح للرجل أن يتزوج بأكثر من واحدة، ولكن إباحته مشروطة بـالعدل بين الزوجات، وبالقدرة المالية والجسدية، وألا تكون الثانية على حساب الأولى في النفقة والسكنى وغير ذلك من حقوق الزوجة على زوجها، يقول تعالى: "وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً".
وأكد المركز، فى فتوى له، أنه لم يجعل الإسلام علم الزوجة الأولى شرطًا من شروط صحة الزواج بالثانية، فإذا ما تم الزواج بالثانية يكون صحيحًا، وتترتب عليه كافة الآثار الشرعية للزواج.ونبه المركز، الزوج، على أن يكون واضحًا وألا يخفي زواجه بل يعلن زواجه أمام الجميع؛ لأنه لا يفعل منكرًا، ولأن إخفاءه لزواجه قد يضر بالزوجة الثانية، وقد يوجد عداوة بين أولاده؛ ولأنه-أيضًا- يهدم الثقة المتبادلة بين الزوجين، فكتمان الزواج له مشاكل وسلبيات كثيرة. هذا من الناحية الشرعية.

قال الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية السابق، إن زواج الرجل من امرأة ثانية أمرٌ أباحه الشرع، واشترط العدل والمساواة بين الزوجات، كما ورد في قوله تعالى: «فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً» (سورة النساء: 3).
وأكد «جمعة» خلال لقائه ببرنامج «والله أعلم»، أن الزواج من امرأة أخرى ليس خيانة زوجية بل هو أمر مباح شرعًا، مشيرًا إلى أن هناك مفاهيم غريبة ليست إسلامية سيطرت على عقول النساء بأنهن يفضلن أن يخونهن الرجال ولا يتزوجون عليهن من أخرى، منبًها على أن ثقافتنا وديننا يرفض هذا الكلام، الذي تروج له بعض المسلسلات فتشعل غضب النساء عند الزواج من أخرى.
ونصح المفتي السابق، من تزوج عليها زوجها أن تصبر وترضى بما قدره الله لها، وأن تأخذ بالأسباب وتتعامل معها برقة، وتنافس الزوجة الثانية في جذب زوجها تجاهها، مؤكدًا أنه لا يدعو إلى الزواج من ثانية ولكن يوضح الحكم الشرعي.








