هل يجوز رد السلام بالإشارة أثناء الصلاة؟ الإفتاء تكشف الحكم
كشفت دار الإفتاء المصرية حكم رد السلام بالإشارة أثناء الصلاة، فقد ورد سؤال إليها يقول: “رجلٌ لديه محل بقالة، ويصلي فيه إذا حضرته الصلاة، وإذا مرَّ عليه رجلٌ وألقى عليه السلام أشار بيده ردًّا للسلام أثناء الصلاة”.
حكم رد السلام بالإشارة أثناء الصلاة
وقالت دار الإفتاء: إن الإشارة بردِّ السلام في الصَّلاة مما اتفق الفقهاء على مشروعيته، وأنه غير مفسدٍ للصلاةِ، وإنما وقع اختلافهم في درجة مشروعيَّة تلك الإشارة، فبعض الفقهاء أوجبها إن كان المصلي وحده وسُلِّمَ عليه وهم المالكية ومَن وافقهم، وبعضهم قال باستحبابها وأنه لا بأس بها وهم الشافعية والحنابلة، ومنهم من ذهب إلى كراهتها كالحنفية ومن وافقهم.
وأكدت الإفتاء أنه في واقعة السؤال، إشارة الرجل المذكور بردِّ السلام على مَن يسلم عليه أثناء صلاته في محلِّ بقالته -أمرٌ مشروعٌ، ولا يفسد الصلاة باتفاق الفقهاء، ولا بأس به شرعًا ولا حرج، ومن الفقهاء من قال باستحبابه.

حكم تأخير الصلاة بسبب المواصلات
ومن جانب آخر، رد الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال حول حكم الصلاة أثناء ركوب المواصلات العامة إذا دخل وقت الفريضة، موضحًا أن الأصل هو انتظار الوصول إلى المكان المقصود لأداء الصلاة مستوفية أركانها، متى أمكن ذلك دون خروج الوقت.
وقال أمين الفتوى، خلال حلقة برنامج «فتاوى الناس» المذاع على قناة الناس، مع الإعلامي مهند السادات: إن الصلاة في الحافلة أو القطار قد تضطر الراكب إلى أدائها جالسًا ومن دون استقبال القبلة، وهي هيئة تجوز في النوافل، أما الفريضة فالأصل أداؤها مستوفية أركانها وشروطها.
وأضاف أنه لا حرج في الجمع بين الظهر والعصر، وبين المغرب والعشاء، وفق أحكام الجمع الشرعي، بما يتيح للمسافر أو من يواجه ظروفًا تتعلق بالمواصلات أداء الصلاتين معًا جمع تقديم قبل الركوب أو جمع تأخير بعد الوصول، بحسب ما تسمح به ظروفه والأحكام المنظمة للجمع.
وأشار الشيخ أحمد وسام إلى أن صلاة الفجر لها وضع مختلف؛ لأنها لا تُجمع مع صلاة أخرى، ويمتد وقتها إلى طلوع الشمس، موضحًا أنه إذا خشي الشخص فوات وقت الفجر بسبب وجوده في المواصلات، فقد ذكر بعض الفقهاء جواز أدائها على هذه الحال عند الضرورة، مع إعادتها بعد الوصول خروجًا من الخلاف الفقهي، وفقًا لما عرضه في إجابته.
وشدد أمين الفتوى على أهمية الحرص على الصلاة في وقتها مع مراعاة أركانها وشروطها، مؤكدًا أن التخطيط لمواعيد الصلاة والتنقل يساعد على أدائها على الوجه الصحيح، وأن الجمع بين الصلوات لا يكون لمجرد التيسير المطلق، بل وفق الضوابط الشرعية المعتبرة.
