أسباب الإصابة بجرثومة المعدة وطرق انتقال العدوى والعوامل التي تزيد خطر الإصابة
جرثومة المعدة، المعروفة طبيًا باسم الملوية البوابية (Helicobacter pylori)، من أنواع البكتيريا الشائعة التي تصيب الجهاز الهضمي، وتستقر في بطانة المعدة، حيث تستطيع مقاومة البيئة الحمضية والتكاثر داخلها.
وقد لا تسبب الإصابة بها أي أعراض لدى بعض الأشخاص، بينما يعاني آخرون من آلام المعدة والانتفاخ والغثيان وعسر الهضم، وقد تتطور العدوى في بعض الحالات إلى التهاب مزمن في المعدة أو قرحة المعدة والاثني عشر.
وتحدث الإصابة بجرثومة المعدة غالبًا نتيجة انتقال البكتيريا من شخص مصاب إلى آخر، أو من خلال تناول طعام أو مياه ملوثة، وترتبط العدوى بمجموعة من العوامل الصحية والبيئية التي تزيد احتمالات انتقالها.
أسباب الإصابة بجرثومة المعدة
وفي التقرير التالي نستعرض أبرز أسباب الإصابة بها، وذلك وفقًا لموقع OnlyMyHealth

1. تناول الطعام الملوث بالبكتيريا
يُعد تناول الأطعمة الملوثة من الطرق المحتملة لانتقال جرثومة المعدة، خاصة عند عدم الاهتمام بغسل الخضراوات والفواكه جيدًا قبل تناولها، أو تناول أطعمة جرى إعدادها وتداولها في ظروف تفتقر إلى النظافة الصحية.
كما يمكن أن تنتقل البكتيريا عند تناول الطعام الملوث بإفرازات شخص مصاب، نتيجة عدم الالتزام بقواعد النظافة أثناء تحضير الطعام.
2. شرب المياه الملوثة
يمكن أن تنتقل جرثومة المعدة عن طريق شرب مياه غير آمنة أو ملوثة بالبكتيريا، خاصة في المناطق التي تعاني من ضعف أنظمة الصرف الصحي أو عدم كفاية معالجة المياه.
لذلك يُنصح بالاعتماد على مصادر مياه مأمونة، وتجنب شرب المياه مجهولة المصدر، مع الاهتمام بنظافة خزانات المياه وأدوات تخزينها.
3. انتقال العدوى من شخص مصاب
من الأسباب المحتملة للإصابة بجرثومة المعدة انتقال البكتيريا بين أفراد الأسرة الواحدة، خاصة مع التقارب والاحتكاك اليومي، إذ تشير الأدلة إلى إمكانية انتقالها من خلال اللعاب أو القيء أو البراز، وإن كانت طرق الانتقال الدقيقة لم تُحسم بالكامل.
وقد تزداد احتمالات انتقال العدوى عند مشاركة أدوات الطعام والشراب أو إهمال غسل اليدين بعد استخدام المرحاض وقبل تناول الطعام.
4. عدم الاهتمام بالنظافة الشخصية
يُعد إهمال النظافة الشخصية من العوامل التي تساعد على انتشار جرثومة المعدة، خاصة عدم غسل اليدين بالماء والصابون بعد دخول الحمام، أو قبل إعداد الطعام وتناوله.
كما أن عدم تنظيف أدوات المطبخ وأسطح إعداد الطعام بصورة جيدة قد يزيد فرص انتقال الميكروبات المسببة للعدوى.
5. العيش في أماكن مزدحمة
ترتبط الإصابة بجرثومة المعدة ببعض الظروف المعيشية، ومن بينها الإقامة في أماكن مزدحمة، حيث يزداد الاحتكاك المباشر بين الأفراد، وقد ترتفع فرص انتقال العدوى داخل الأسرة أو التجمعات التي لا تتوافر فيها ظروف النظافة والصرف الصحي المناسبة.
6. الإصابة خلال مرحلة الطفولة
تحدث نسبة كبيرة من حالات الإصابة بجرثومة المعدة خلال مرحلة الطفولة، وقد تستمر البكتيريا داخل المعدة لسنوات طويلة إذا لم تُكتشف وتُعالج.
وتزداد احتمالات اكتساب العدوى في البيئات التي تنتشر فيها البكتيريا، خاصة مع مخالطة أشخاص مصابين أو عدم توافر مياه نظيفة وظروف صحية مناسبة.
7. ضعف الظروف الصحية والبيئية
تلعب الظروف البيئية دورًا مهمًا في انتشار جرثومة المعدة، إذ ترتبط معدلات الإصابة المرتفعة في بعض المجتمعات بمحدودية الحصول على مياه الشرب النظيفة، وضعف خدمات الصرف الصحي، وصعوبة الالتزام بممارسات النظافة العامة.

أعراض قد تشير إلى الإصابة بجرثومة المعدة
قد تمر الإصابة دون أعراض واضحة، لكن بعض الأشخاص يعانون من مجموعة من العلامات، أبرزها:
- ألم أو حرقة في الجزء العلوي من البطن، خاصة عندما تكون المعدة فارغة.
- الانتفاخ والشعور بالامتلاء بعد تناول كميات قليلة من الطعام.
- كثرة التجشؤ والغازات.
- الغثيان وأحيانًا القيء.
- فقدان الشهية في بعض الحالات.
- فقدان الوزن غير المبرر.
- عسر الهضم والشعور بعدم الراحة بعد الوجبات.
وفي الحالات التي تتسبب فيها الجرثومة في قرحة المعدة، قد تظهر أعراض أكثر خطورة، مثل القيء المصحوب بالدم أو البراز الأسود، وهي علامات تستدعي الحصول على الرعاية الطبية العاجلة.
طرق الوقاية من جرثومة المعدة
يمكن تقليل احتمالات الإصابة بجرثومة المعدة وانتقالها من خلال اتباع مجموعة من العادات الصحية، ومنها:
1. غسل اليدين جيدًا بالماء والصابون قبل تناول الطعام وبعد استخدام المرحاض.
2. غسل الخضراوات والفواكه جيدًا قبل تناولها.
3. شرب المياه النظيفة والآمنة.
4. الاهتمام بنظافة أدوات إعداد الطعام وأسطح المطبخ.
5. طهي الطعام جيدًا والحرص على تخزينه بطريقة صحية.
6. تجنب مشاركة أدوات الطعام والشراب، خاصة عند وجود إصابة معروفة داخل الأسرة.
7. الاهتمام بنظافة الحمام والتخلص الآمن من الفضلات.
كيف تُكتشف جرثومة المعدة؟
لا يمكن التأكد من الإصابة بجرثومة المعدة اعتمادًا على الأعراض وحدها، إذ تتشابه علاماتها مع مشكلات هضمية أخرى.
ويعتمد التشخيص على اختبارات طبية، أبرزها اختبار التنفس باليوريا، وتحليل مستضد الجرثومة في البراز، وقد يلجأ الطبيب إلى المنظار وأخذ عينة من المعدة في بعض الحالات.
ويعتمد العلاج على استخدام مجموعة من المضادات الحيوية مع أدوية تقلل إفراز حمض المعدة، وفقًا للبروتوكول الذي يحدده الطبيب، مع ضرورة إجراء اختبار للتأكد من القضاء على الجرثومة بعد انتهاء العلاج في التوقيت المناسب.
معلومة مهمة: لا تنتقل جرثومة المعدة بسبب تناول الأطعمة الحارة أو القهوة أو التوتر النفسي، فهذه العوامل قد تزيد أعراض تهيج المعدة لدى بعض المصابين، لكنها ليست أسبابًا مباشرة للإصابة بالبكتيريا.
كذلك لا ينبغي تناول المضادات الحيوية دون تشخيص ووصفة طبية، لتجنب مقاومة البكتيريا للعلاج.



