منطقة القاهرة لكرة القدم: مهرجانات البراعم بدون نتائج وتوجه رسالة للأندية
أصدرت منطقة القاهرة لكرة القدم بقيادة محمد حشيش المدير التنفيذي للفرع، وهاني سعيد المشرف العام علي المسابقات بالفرع وأيمن حسان مدير إدارة المسابقات بيانا رسميا لتوضيح حقيقة احتساب النتائج في مباريات مهرجان البراعم.
وأكد بيان منطقة القاهرة لكرة القدم الموجه إلى جميع الأندية والأكاديميات المشاركة في مهرجان البراعم:"انطلاقًا من مسؤوليتنا الرياضية والتربوية تجاه أبنائنا، وإيمانًا بأن الرياضة ليست مجرد منافسة أو نتائج تُعلن، بل رسالة سامية تهدف إلى بناء الإنسان وتنمية شخصيته وترسيخ القيم الأخلاقية والمجتمعية في نفوس الأجيال القادمة؛ نهيب بجميع الأندية والأكاديميات المشاركة عدم نشر أو تداول نتائج مباريات مهرجان البراعم عبر صفحات التواصل الاجتماعي أو الصفحات الرسمية والخاصة التابعة لها".
وواصل البيان الرسمي الصادر من منطقة القاهرة:"يأتي هذا التوجيه انطلاقًا من إيماننا بأن مهرجان البراعم ليس ساحة لتصنيف الأطفال أو المفاضلة بينهم على أساس الفوز والخسارة، وإنما هو مساحة تربوية ورياضية آمنة تهدف إلى إسعاد الطفل، وتنمية مهاراته، وتعزيز ثقته بنفسه، وتحقيق السلام النفسي الذي يساعده على النمو بصورة متوازنة".
وشدد البيان:" هدفنا ليس صناعة لاعب كرة قدم فحسب، بل المساهمة في بناء إنسان واعٍ، يتمتع بالثقة والاتزان النفسي، ويحترم الآخرين، ويؤمن بقيمة التعاون والانتماء والمسؤولية.
ومن هذا المنطلق، اكدت منطقة القاهرة لكرة القدم أن فلسفة مهرجان البراعم تقوم على مجموعة من الأهداف الأساسية، في مقدمتها:
* تحقيق السلام النفسي للأطفال وإبعادهم عن الضغوط والمقارنات التي قد ترتبط بنتائج المباريات أو التوقعات المبالغ فيها.
* غرس الثقة بالنفس وتعليم الطفل أن الخطأ فرصة للتعلم، وأن الخسارة ليست فشلًا، وأن النجاح الحقيقي يكمن في التطور المستمر.
* تنمية الروح الرياضية وتعزيز احترام المنافس وتقبُّل النتائج بروح إيجابية.
* توطيد العلاقات الاجتماعية من خلال تبادل الزيارات بين الأندية والأكاديميات، وإتاحة الفرصة للأطفال للتعارف وتكوين الصداقات والاندماج مع أقرانهم.
* اكتشاف المواهب ورعايتها في بيئة إيجابية تشجع على الإبداع والتطور دون تحميل الأطفال أعباء نفسية تفوق أعمارهم.
* ترسيخ القيم الأخلاقية والوطنية مثل الانضباط والتعاون والاحترام والانتماء والعمل الجماعي.
كما نؤكد أن مسؤوليتنا تجاه هؤلاء الأطفال لا تتوقف عند حدود المستطيل الأخضر، بل تمتد إلى المساهمة في إعداد جيل يتمتع بالوعي والتوازن النفسي، وقادر على التعامل مع الآخرين بإيجابية، ومواجهة التحديات بثقة ومسؤولية.
وأوضح البيان:"فمصرنا الحبيبة تستحق جيلًا لا يمتلك المهارة الرياضية وحدها، بل يمتلك أيضًا الوعي والأخلاق والسلام النفسي والقدرة على البناء والعطاء. ونحن على يقين بأن الأثر الذي نتركه في نفوس أطفالنا اليوم قد يكون أهم من أي نتيجة تُسجَّل في مباراة؛ فالطفل الذي يجد التشجيع والاحتواء والاحترام ينشأ أكثر قدرة على التعلم والتطور، بينما قد تؤدي الضغوط والمقارنات المستمرة إلى إضعاف ثقته بنفسه وإفساد متعته بالرياضة.
واستطرد البيان:" ندعو جميع مجالس إدارات الأندية والأكاديميات والأجهزة الفنية والإدارية وأولياء الأمور إلى التعاون في تحقيق هذه الرسالة، وتوجيه الاهتمام إلى سلوك الأطفال وتطورهم ومشاركتهم الإيجابية، بدلًا من التركيز على النتائج والأهداف".
وأضاف البيان بأن رسالتنا واضحة: لا نريد طفلًا يخشى الخسارة، بل طفلًا يتعلم منها. ولا نريد طفلًا يقيس قيمته بنتيجة مباراة، بل طفلًا يثق بنفسه ويعرف قدراته. ولا نريد منافسة تُفرِق بين أبنائنا، بل رياضة تجمعهم على المحبة والاحترام.
وأشار البيان:"إن مهرجان البراعم هو بداية الطريق نحو جيل رياضي واعٍ، سليم نفسيًا، متوازن الشخصية، يدرك أن الرياضة أخلاق قبل أن تكون منافسة، وأن بناء الإنسان يسبق صناعة البطل.
فالطفل السعيد اليوم هو الإنسان الواعي غدًا، والإنسان الواعي هو أساس المجتمع القوي، وبناء الإنسان هو أعظم استثمار في مستقبل مصرنا الحبيبة".
وأختتم:" نرجو من جميع الأندية والأكاديميات الالتزام بمضمون هذا البيان، والتعاون الكامل لتحقيق الأهداف التربوية والرياضية المنشودة من مهرجان البراعم، بما يضمن مصلحة أبنائنا ويعزز رسالتنا المشتركة في بناء أجيال قادرة على خدمة الوطن ورفعته".


