رئيس التحرير
عصام كامل

خبر وتحليل

في معركة تشكيل الحكومة الإسرائيلية.. الجميع يحبس أنفاسه.. نتنياهو يشهر سلاح التشكيك.. وآيزنكوت يبدأ معركته من رئاسة الكنيست

ماذا بعد نتائج الانتخابات
ماذا بعد نتائج الانتخابات الإسرائيلية
18 حجم الخط

تدخل إسرائيل مرحلة جديدة من الصراع السياسي، لا تقتصر على حسم هوية رئيس الحكومة المقبلة، بل تمتد إلى اختبار قدرة معسكر المعارضة –أو ما يعرف بمعسكر التغيير- على تحويل نتائج الانتخابات إلى بديل حكومي قابل للاستمرار. 

وبينما يسعى بنيامين نتنياهو إلى التشكيك في شرعية خصومه وإعادة توجيه المعركة نحو علاقة المعارضة بالأحزاب العربية والملفات الأمنية، يتحرك جادي آيزنكوت وفق استراتيجية تضع رئاسة الكنيست وتشكيل ائتلاف بديل في مقدمة أولوياته، وسط حسابات معقدة تجعل المفاوضات المقبلة اختبارا لموازين القوى وحدود التنازلات بين المعسكرات المتنافسة.

وبحسب تقرير نشره موقع "واللا" الإسرائيلي اليوم الأحد، فإن القائمة العربية المشتركة وحدها هي التي صرحت –بشكل شبه رسمي- بدعمها لرئيس الإركان الإسرائيلي الأسبق وزعيم "معسكر التغيير" جادي آيزنكوت، فيما امتنع أفيجدور ليبرمان ونفتالي بينيت حتى الآن عن إصدار بيان واضح لا لبس فيه بشأن هذه المسألة. 

ماذا يريد نتنياهو؟

يرى التقرير أن نتنياهو يستعد لانتخابات أخرى قد تكون فرصة ذهبية له. ويستند تفسيره إلى عدة افتراضات:، أهمها أن تحالف آيزنكوت خاض انتخابات 27 أكتوبر وهو أكثر تنظيمًا، مع وجود اتفاقيات فائضة، بينما كان الوضع معاكسا في كتلة ائتلافه الحكم. 

وبحسب "واللا"، يرى نتنياهو صعوبة في قدرة المعارضة على الحشد في أي انتخابات مقبلة، فيما يعتمد على شن نتنياهو حملة شرسة لنزع الشرعية عن تلك الانتخابات، بدلا من التركيز على ملف ما بعد 7 اكتوبر 2023، أو التشريع القانوني، أو قضية التجنيد الإجباري لليهود الأرثوذكس المتشددين؛ وذلك من خلال تحويل النقاش إلى ملف "من سيجلس مع الأحزاب العربية؟". 

كما يسعى نتنياهو –أيضا- إلى إثارة المخاوف بشأن من سيتمكن من اتخاذ القرارات الأمنية ومهاجمة إيران؟ ويسعى إلى تحويل النقاش من توازن الحكومة المنتهية ولايتها إلى المخاوف بشأن الحكومة المقبلة. 

ما هي رهانات آيزنكوت؟

على الجانب الآخر يقف آيزنكوت، والذي ينطلق –بحسب التقرير- من فرضية مختلفة تماما؛ حيث يسعى لتجنب إجراء انتخابات إضافية. حتى وإن كان يطمح في نهاية المطاف إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية، فإنه يحتاج أولا إلى دفع نتنياهو إلى حافة الهاوية. ولذلك يتحدث عن التعاون مع الأحزاب العربية في الكنيست، وعن تشكيل لجنة تحقيق حكومية، وإلغاء القوانين، وتحديد فترات ولاية المسؤولين، وربما حتى قانون المتهمين. 

ويقول موقع "واللا": لكن هذه لعبة خطيرة. فإذا تجاوز الخط الأحمر وتعاون مع الأحزاب العربية، ولم تشكل حكومة، فسيوفر لليكود ذخيرة لشن حملة ضده. وإذا نجح في تشكيل حكومة مع الحريديم والعرب أو بعضهم، فليس من المؤكد أنها ستستمر. وإذا اختار في نهاية المطاف الانضمام إلى حكومة وحدة وطنية مع نتنياهو، فعليه أن يضمن مسبقا عدم تكرار سيناريو "بيني جانتس"، عندما قبل بتولي نتنياهو الفترة الأولى من الحكم، على أن يتولى هو الفترة الثانية. وكانت النتيجة لجوء نتنياهو إلى انتخابات جديدة مع انتهاء ولايته ليضمن البقاء في الحكم. 

معركة تعيين رئيس للكنيست

ومن بين أمور أخرى، على آيزنكوت أن يضمن –بحسب التقرير- تعيين رئيس للكنيست شخصا مواليا لمعسكر التغيير للحركة، وليس شخصا معارضا له. 

ويخلص التقرير إلى أن "الجميع يتفاوضون حاليا قبل بدء المفاوضات الرسمية. نتنياهو يريد البقاء في السلطة ولا يخشى إجراء انتخابات أخرى، بينما يحاول آيزنكوت منعها وخلق بديل، وكل طرف آخر يدرس مدى نفوذه وقدرته على استغلال الموقف"، والجميع في انتظار لحظة ما بعدالإعلان الرسمي عن نتائج الانتخابات.

الجريدة الرسمية