رئيس التحرير
عصام كامل

أطعمة لإنقاص الوزن بعد انقطاع الطمث مع الحفاظ على العضلات

نظام غذائي بعد انقطاع
نظام غذائي بعد انقطاع الطمث
18 حجم الخط

نظام غذائي لإنقاص الوزن، تواجه كثير من النساء بعد انقطاع الطمث صعوبة في إنقاص الوزن، خاصة مع التغيرات الهرمونية التي تصاحب هذه المرحلة، وتراجع الكتلة العضلية تدريجيًا مع التقدم في العمر، إلى جانب تغيرات توزيع الدهون في الجسم وزيادة احتمالات تراكمها حول منطقة البطن.

أكدت الدكتورة هدى مدحت أخصائية التغذية العلاجية، أن الوصول إلى وزن صحي وإنقاص الوزن بعد انقطاع الطمث، لا يعتمد بشكل أساسي على تقليل كميات الطعام فحسب، بل يتطلب اختيار أطعمة توفر العناصر الغذائية الضرورية وتساعد على الشعور بالشبع والحفاظ على العضلات.

وأضافت الدكتورة هدى، أن الخطة الغذائية المتوازنة في هذه المرحلة تمنح المرأة فرصة لإنقاص الوزن بصورة تدريجية دون حرمان قاسٍ أو اتباع أنظمة غذائية منخفضة السعرات بشكل مبالغ فيه، مع الاهتمام بمصادر البروتين والألياف والكالسيوم وفيتامين د، لدعم صحة العظام والعضلات خلال هذه المرحلة العمرية.

أطعمة تساعد على إنقاص الوزن بعد انقطاع الطمث

وتستعرض الدكتورة هدى، في السطور التالية، أفضل نظام غذائي لإنقاص وزن المرأة بعد انقطاع الطمث، مع الحفاظ على الكتلة العضلية.
 

إنقاص الوزن بدون حرمان
إنقاص الوزن بدون حرمان


1. البيض لدعم الشبع والحفاظ على العضلات

يُعد البيض من الأطعمة المناسبة للإفطار ضمن خطة إنقاص الوزن، إذ يوفر البروتين عالي الجودة الذي يساعد على الحفاظ على الكتلة العضلية، خاصة عند تناوله بانتظام مع ممارسة تمارين المقاومة المناسبة للعمر والقدرة البدنية.

ويمكن تناول بيضة أو بيضتين وفق الاحتياجات الغذائية الفردية، مع الخضراوات الطازجة وشريحة من خبز الحبوب الكاملة، بدلًا من الاعتماد على المعجنات والمخبوزات الغنية بالدهون والسكريات.

2. الزبادي اليوناني ومنتجات الألبان قليلة الدسم

يساعد الزبادي اليوناني الغني بالبروتين على الشعور بالشبع بين الوجبات، كما توفر منتجات الألبان الكالسيوم الضروري لدعم صحة العظام، التي تحتاج إلى اهتمام خاص بعد انقطاع الطمث بسبب زيادة خطر الإصابة بهشاشة العظام.

ويُفضل اختيار الزبادي الطبيعي غير المحلى، ويمكن تناوله مع قطع الفاكهة أو كمية صغيرة من المكسرات. كما يمكن إدراج الحليب قليل الدسم ضمن النظام الغذائي، مع مراعاة الاحتياجات الفردية من البروتين والكالسيوم.

3. الأسماك الدهنية لدعم صحة القلب

تُعد أسماك السردين والسلمون والماكريل من الخيارات المفيدة للنساء بعد انقطاع الطمث، لأنها توفر البروتين وأحماض أوميجا 3 الدهنية، التي تدعم صحة القلب والأوعية الدموية.

ويمكن تناول الأسماك المشوية أو المطهية في الفرن بدلًا من قليها بكميات كبيرة من الزيت، مع تقديمها إلى جانب الخضراوات والأرز البني أو البرغل بكميات تتناسب مع الاحتياجات اليومية.

ويُفضل أيضًا إدراج الأسماك الغنية بفيتامين د، مثل السردين والسلمون، ضمن نظام متنوع، مع العلم أن الطعام وحده قد لا يكفي لتصحيح نقص هذا الفيتامين عند وجوده.

البقوليات
البقوليات

4. البقوليات لتنظيم الشهية

يمثل العدس والفول والحمص والفاصوليا خيارات اقتصادية ومغذية لإنقاص الوزن، إذ تجمع بين البروتين النباتي والألياف التي تساعد على إبطاء الهضم وتعزيز الشعور بالامتلاء.

ويمكن تناول شوربة العدس مع السلطة، أو إعداد طبق من الفول مع الخضراوات وخبز الحبوب الكاملة، أو إضافة الحمص إلى السلطات. وتساعد هذه الخيارات على تنويع مصادر البروتين بدلًا من الاعتماد على اللحوم وحدها.

ومن المهم الانتباه إلى الإضافات المصاحبة، مثل كميات الزيت الكبيرة والصلصات مرتفعة السعرات، لأنها قد تزيد إجمالي الطاقة في الوجبة دون زيادة مماثلة في الشبع.

5. الخضراوات الغنية بالألياف

يُفضل أن تشغل الخضراوات جزءًا كبيرًا من وجبتي الغداء والعشاء، لأنها توفر الألياف والفيتامينات والمعادن، وتساعد على زيادة حجم الوجبة دون إضافة سعرات حرارية كثيرة.

ومن أبرز الخيارات البروكلي والكرنب والقرنبيط والكوسة والخيار والطماطم والفلفل الأخضر والورقيات، ويمكن تقديمها طازجة أو مطهية على البخار أو مشوية.

ويساعد تنويع ألوان الخضراوات على الحصول على مجموعة واسعة من المركبات النباتية المفيدة، مع تجنب الإفراط في الزيوت أو الصلصات الدسمة عند إعدادها.

6. الفاكهة الكاملة بدلًا من العصائر

تُناسب التفاح والكمثرى والبرتقال والجوافة والتوت خطة إنقاص الوزن، لأنها توفر الألياف والماء ومجموعة من الفيتامينات، وتساعد على تلبية الرغبة في تناول المذاق الحلو بطريقة مغذية.

ويُفضل تناول الفاكهة كاملة بدلًا من عصرها، لأن العصير غالبًا ما يكون أقل في الألياف وأسهل في استهلاك كميات كبيرة منه خلال وقت قصير.

ولا تحتاج المرأة إلى منع الموز أو العنب أو المانجو تمامًا، بل يمكن إدراجها بكميات مناسبة ضمن نظام غذائي متوازن، مع مراعاة إجمالي الطعام المتناول خلال اليوم.

الشوفان والحبوب الكاملة
الشوفان والحبوب الكاملة

7. الشوفان والحبوب الكاملة

يوفر الشوفان والشعير والبرغل والأرز البني وخبز الحبوب الكاملة الكربوهيدرات والألياف التي تساعد على توفير الطاقة ودعم الشبع.

ويمكن إعداد الشوفان بالحليب مع القرفة وقطع الفاكهة، أو استبدال جزء من الحبوب المكررة بالحبوب الكاملة في وجبات الغداء والعشاء.

ولا يتطلب إنقاص الوزن إلغاء الخبز أو الأرز من الطعام، وإنما اختيار الأنواع الأعلى في الألياف، وضبط الكميات وفق مستوى النشاط والاحتياجات الغذائية.

المكسرات والحبوب
المكسرات والحبوب

8. المكسرات والبذور بكميات محسوبة

توفر اللوز والجوز وبذور الشيا والكتان والقرع الدهون غير المشبعة والبروتين والألياف وبعض المعادن المهمة. كما تساعد على تنويع النظام الغذائي، خاصة عند تناولها بدلًا من الوجبات الخفيفة الغنية بالسكريات.

لكنها مرتفعة نسبيًا في السعرات الحرارية، لذلك يُفضل الاكتفاء بكمية صغيرة، مثل حفنة محدودة من المكسرات غير المملحة، أو إضافة ملعقة من البذور إلى الزبادي أو الشوفان.

9. اللحوم قليلة الدهون والدجاج

تساعد صدور الدجاج واللحوم قليلة الدهون على توفير البروتين اللازم للحفاظ على العضلات خلال إنقاص الوزن. وتزداد أهمية الحصول على كمية كافية من البروتين مع التقدم في العمر، خاصة عند تقليل السعرات الحرارية.

ويمكن إعداد الدجاج المشوي أو المطهو مع الخضراوات، أو تناول شرائح اللحم قليلة الدهون مع السلطة والحبوب الكاملة، مع تقليل اللحوم المصنعة والوجبات المقلية.

10. الماء والمشروبات غير المحلاة

قد يساعد شرب الماء بانتظام على الحفاظ على الترطيب، خاصة عندما تقل الرغبة في شرب السوائل مع الطقس البارد. كما أن استبدال المشروبات السكرية بالماء أو الشاي غير المحلى يقلل السعرات الحرارية المستهلكة دون التضحية بالعناصر الغذائية.

ويمكن تناول المشروبات العشبية غير المحلاة ضمن النظام اليومي، لكن لا ينبغي الاعتماد عليها باعتبارها وسيلة مباشرة لحرق الدهون أو إنقاص الوزن دون تغيير العادات الغذائية.

كيف تنظم المرأة وجباتها لإنقاص الوزن بعد انقطاع الطمث؟

يمكن بناء الوجبات اليومية على مجموعة من المبادئ البسيطة التي تساعد على تحقيق التوازن دون حرمان:

الإفطار: بيض مع خبز الحبوب الكاملة وخضراوات، أو شوفان بالحليب والفاكهة.

الغداء: سمك أو دجاج أو عدس، مع كمية مناسبة من الأرز أو البرغل وسلطة متنوعة.

العشاء: زبادي طبيعي أو جبن قليل الدسم مع الخضراوات وخبز الحبوب الكاملة، وفق الاحتياجات الغذائية.

الوجبات الخفيفة: ثمرة فاكهة أو كمية صغيرة من المكسرات عند الشعور بالجوع بين الوجبات.

وتختلف الكميات المناسبة من امرأة إلى أخرى وفق الوزن والطول ومستوى النشاط والحالة الصحية والأدوية المستخدمة، لذلك لا توجد كمية واحدة تناسب الجميع.

الجريدة الرسمية