رئيس التحرير
عصام كامل

ريجيم البحر المتوسط بطريقة تناسب الأسرة المصرية

ريجيم البحر المتوسط
ريجيم البحر المتوسط
18 حجم الخط

ريجيم البحر المتوسط، قبل أن نبدأ أي حمية غذائية، من المهم أن نعرف أن أفضل الأنظمة الغذائية هي تلك التي يمكن الاستمرار عليها لسنوات، وليس لأسابيع فقط. 


ويُعد ريجيم البحر المتوسط من أكثر الأنظمة الغذائية التي ينصح بها خبراء التغذية حول العالم، لأنه لا يعتمد على الحرمان، بل يشجع على تناول أطعمة طبيعية ومتنوعة تدعم الصحة وتساعد على الوصول إلى وزن صحي بطريقة متوازنة. 

وأكدت الدكتورة هدى مدحت أخصائية التغذية العلاجية، أن ريجيم البحر المتوسط من الأنظمة الغذائية المتوازنة، والأجمل أنه يناسب الأسرة المصرية بسهولة، لأن معظم مكوناته موجودة بالفعل في المطبخ المصري التقليدي.
 


ريجيم البحر المتوسط.. أسلوب حياة أكثر من كونه حمية

 

وأضافت الدكتورة هدى، أن ريجيم البحر المتوسط هو في الحقيقة أسلوب حياة مستوحى من العادات الغذائية لسكان دول البحر المتوسط مثل اليونان وإيطاليا وإسبانيا. 

ويعتمد على تناول الخضروات والفواكه والحبوب الكاملة والبقوليات وزيت الزيتون والأسماك، مع تقليل الأطعمة المصنعة والسكريات والدهون المشبعة.

ولا يركز هذا النظام على حساب السعرات الحرارية فقط، بل يهتم بجودة الطعام وتوازنه، إلى جانب ممارسة النشاط البدني والحصول على قسط كافٍ من النوم.
 

 

لماذا يناسب الأسرة المصرية؟

 

أشارت الدكتورة هدى، إلى أن المطبخ المصري يمتلك العديد من الأطعمة التي تتوافق مع هذا النظام دون الحاجة إلى شراء مكونات باهظة الثمن، مثل:

الفول والعدس والفاصوليا البيضاء.
الخضروات الموسمية بجميع أنواعها.
السلطة الخضراء.
الخيار والطماطم والجزر.
البرتقال والجوافة والتفاح والبطيخ حسب الموسم.
الأسماك المحلية.
زيت الزيتون بكميات معتدلة.
الخبز البلدي المصنوع من الحبوب الكاملة إذا توفر.
الزبادي الطبيعي.

 

وبذلك يمكن للأسرة اتباع هذا النمط الغذائي دون تغيير جذري في عاداتها اليومية.

 

ريجيم البحر المتوسط
ريجيم البحر المتوسط

أهم مكونات ريجيم البحر المتوسط

 

وتستعرض الدكتورة هدى، أهم ملامح ومكونات ريجيم البحر المتوسط.
 

1- الإكثار من الخضروات

يُنصح بأن تحتوي كل وجبة رئيسية على كمية كبيرة من الخضروات، سواء كانت مطهية أو طازجة.

ومن أفضل الخيارات:

الملوخية.
الكوسة.
البامية.
السبانخ.
البروكلي.
الفلفل الملون.
الخيار.
الطماطم.
الخس.

فالخضروات غنية بالألياف والفيتامينات وتساعد على الشعور بالشبع لفترة أطول.
 

2- تناول الفاكهة يوميًا

بدلًا من الحلويات المصنعة، يمكن تناول ثمرة أو اثنتين من الفاكهة يوميًا مثل:

التفاح.
الكمثرى.
البرتقال.
الخوخ.
العنب.
الجوافة.

وتوفر الفاكهة مضادات أكسدة وأليافًا تدعم صحة القلب والجهاز الهضمي.
 

3- الاعتماد على الحبوب الكاملة

يفضل استبدال الدقيق الأبيض والحبوب المكررة بخيارات أكثر فائدة مثل:

الشوفان.
الأرز البني.
البرغل.
الفريك.
الخبز المصنوع من الحبوب الكاملة.

فهذه الأطعمة تساعد على استقرار مستويات السكر في الدم وتحافظ على الإحساس بالشبع.
 

4- تناول البقوليات بانتظام

تشكل البقوليات جزءًا أساسيًا من النظام، ومنها:

الفول.
العدس.
الحمص.
الفاصوليا.
اللوبيا.

وهي مصدر ممتاز للبروتين النباتي والألياف، كما أنها اقتصادية ومناسبة لجميع أفراد الأسرة.
 

5- استخدام زيت الزيتون

يعد زيت الزيتون المصدر الرئيسي للدهون الصحية في هذا النظام.

ويفضل استخدامه في:

السلطات.
تتبيل الخضروات.
الطهي الخفيف.

لكن يجب الاعتدال في الكمية لأنه غني بالسعرات الحرارية.

 

البروتين في ريجيم البحر المتوسط

يعتمد النظام على التنويع بين مصادر البروتين، مع إعطاء الأولوية للأسماك والدواجن.

ومن الخيارات المناسبة:

الأسماك مرتين إلى ثلاث مرات أسبوعيًا.
الدجاج منزوع الجلد.
البيض باعتدال.
البقوليات.
كميات محدودة من اللحوم الحمراء مرة واحدة أسبوعيًا أو أقل.

أما اللحوم المصنعة مثل السوسيس واللانشون والبسطرمة فيفضل تقليلها قدر الإمكان.
 

منتجات الألبان

يمكن تناول:

الزبادي الطبيعي.
الجبن القريش.
الجبن الأبيض قليل الملح.
اللبن قليل الدسم.

مع تجنب الإفراط في الجبن مرتفع الدهون أو المضاف إليه كميات كبيرة من الملح.
 

أطعمة يجب التقليل منها
 

لتحقيق أفضل النتائج، يُفضل الحد من:
 

المشروبات الغازية.
العصائر المحلاة.
الحلويات الشرقية بكميات كبيرة.
المخبوزات المصنعة.
البطاطس المقلية.
الوجبات السريعة.
الدهون المهدرجة.
السمن الصناعي.

ولا يعني ذلك الحرمان الكامل، وإنما جعلها أطعمة تُتناول على فترات متباعدة وبكميات صغيرة.
 

نموذج ليوم غذائي يناسب الأسرة المصرية
 

الإفطار

طبق فول بزيت الزيتون والليمون.
سلطة طماطم وخيار.
رغيف بلدي صغير من الحبوب الكاملة.
كوب شاي أو قهوة دون سكر أو بكمية قليلة.
 

وجبة خفيفة

ثمرة فاكهة موسمية.
 

الغداء

سمكة مشوية أو صدر دجاج مشوي.
أرز بني أو كمية معتدلة من الأرز العادي.
سلطة خضراء كبيرة.
خضار مطهو مثل الكوسة أو البامية.
 

وجبة خفيفة

حفنة صغيرة من المكسرات غير المملحة.
 

العشاء

زبادي طبيعي.
قطعة جبن قريش.
خيار وخس.
شريحة خبز حبوب كاملة.

 

فوائد ريجيم البحر المتوسط

تشير العديد من الدراسات إلى أن اتباع هذا النظام بانتظام قد يساعد على:

إنقاص الوزن بصورة تدريجية.
تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب.
تحسين مستويات الكوليسترول.
المساعدة في ضبط ضغط الدم.
تقليل خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني.
دعم صحة الدماغ مع التقدم في العمر.
تحسين صحة الجهاز الهضمي بفضل الألياف.
تقليل الالتهابات في الجسم.

كما يشعر كثير من الأشخاص بزيادة النشاط وتحسن جودة النوم عند الالتزام به مع ممارسة الرياضة.
 

نصائح لنجاح النظام داخل الأسرة

حتى ينجح ريجيم البحر المتوسط مع جميع أفراد الأسرة، يمكن اتباع بعض الخطوات البسيطة:

تجهيز السلطة بشكل يومي ووضعها على المائدة.
الاعتماد على الفاكهة كتحلية بعد الغداء.
استبدال القلي بالشوي أو السلق أو الطهي في الفرن.
تخصيص يومين أو ثلاثة للأسماك أسبوعيًا.
تناول البقوليات أكثر من مرة أسبوعيًا.
تشجيع الأطفال على شرب الماء بدلًا من المشروبات المحلاة.
ممارسة المشي العائلي لمدة 30 دقيقة معظم أيام الأسبوع.

 

هل يناسب الجميع؟

يُعد ريجيم البحر المتوسط مناسبًا لمعظم الأشخاص، لكنه قد يحتاج إلى تعديلات في بعض الحالات، مثل مرضى السكري أو الكلى أو من يعانون من حساسية تجاه بعض الأطعمة، لذلك يُفضل استشارة الطبيب أو أخصائي التغذية لوضع خطة تناسب الحالة الصحية.

الجريدة الرسمية