للمرأة بعد الستين، عادات غذائية لإنقاص وزنك دون أنظمة ريجيم قاسية
عادات غذائية لإنقاص وزنك، يصبح الحفاظ على وزن صحي بعد سن الستين أكثر أهمية للحفاظ على النشاط اليومي، ودعم صحة القلب والمفاصل، وتقليل الضغط على الركبتين والظهر.
ومع التقدم في العمر، قد تتغير احتياجات الجسم من الطاقة، وتنخفض الكتلة العضلية تدريجيًا، كما يمكن أن تتأثر الشهية ومستويات النشاط البدني ببعض التغيرات الصحية.
أكدت الدكتورة مروة كمال أخصائية التغذية العلاجية، أن المرأة في هذه المرحلة العمرية لا تحتاج إلى اتباع أنظمة غذائية قاسية أو حرمان نفسها من الأطعمة التي تحبها، بل يمكنها تحقيق تقدم تدريجي من خلال تبني عادات غذائية متوازنة تساعد على تقليل السعرات الزائدة والحفاظ على العضلات في الوقت نفسه.
أضافت الدكتورة مروة، أن فقدان الوزن الصحي بعد الستين يعتمد على الاهتمام بجودة الطعام، وتنظيم الوجبات، وتناول البروتين والألياف بانتظام، مع مراعاة الحالة الصحية والأدوية المستخدمة، بدلًا من التركيز على الحرمان أو فقدان الوزن السريع.
عادات غذائية تساعدك على إنقاص وزنك
وتقدم الدكتورة مروة، لكل امرأة تخطت الستين من عمرها، وتبحث عن أفضل وأسهل وسائل إنقاص الوزن، بعض العادات الغذائية التي تساعد على انقاص الوزن بكل سهولة.
1. تناول البروتين في الوجبات الرئيسية
يساعد البروتين على الحفاظ على الكتلة العضلية، وهي من الأمور المهمة للمرأة بعد الستين، خاصة عند محاولة إنقاص الوزن. ويمكن الحصول عليه من البيض، والزبادي، والجبن القريش، والأسماك، والدجاج، والعدس، والفول، والحمص.
ومن العادات المفيدة إضافة مصدر مناسب للبروتين إلى الإفطار والغداء والعشاء، بدلًا من الاعتماد على الخبز أو النشويات وحدها. كما ينبغي توزيع البروتين على مدار اليوم وفقًا للاحتياجات الفردية، مع استشارة الطبيب أو اختصاصي التغذية عند وجود أمراض بالكلى تستلزم تعديل كميته.
2. زيادة تناول الخضراوات الغنية بالألياف
تساعد الخضراوات على زيادة حجم الوجبات دون إضافة كميات كبيرة من السعرات الحرارية، كما تمد الجسم بالفيتامينات والمعادن والألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي.
ويمكن للمرأة بعد الستين إضافة طبق من السلطة إلى الغداء، وتناول الخضراوات المطهية أو المشوية مع الوجبات، مثل الكوسة والبروكلي والفاصوليا الخضراء والملوخية. وتساعد هذه العادة على الشعور بالشبع، خاصة عندما تحل الخضراوات محل جزء من الأطعمة مرتفعة السعرات، بدلًا من إضافتها بكميات كبيرة فوق الوجبة المعتادة.
3. اختيار الحبوب الكاملة بدلًا من الإفراط في الدقيق الأبيض
لا يعني إنقاص الوزن ضرورة التوقف عن تناول الخبز أو الأرز أو المكرونة، وإنما يمكن تحسين الاختيارات الغذائية وتقليل الكميات تدريجيًا.
تحتوي الحبوب الكاملة، مثل الشوفان والخبز المصنوع من الحبوب الكاملة والبرغل، على الألياف التي تساعد على الشبع وتنظيم حركة الأمعاء. ويمكن استبدال جزء من الأرز الأبيض بالبرغل أو تناول الشوفان في الإفطار، مع الاحتفاظ بكميات مناسبة من النشويات وفقًا للاحتياجات اليومية.
والأهم هو الانتباه إلى حجم الحصة الغذائية، لأن الإفراط في الكميات قد يعيق نزول الوزن حتى عند تناول أطعمة ذات قيمة غذائية جيدة.
4. تقليل السكر المضاف في المشروبات
من العادات البسيطة التي قد تساعد على خفض السعرات اليومية تقليل السكر المضاف إلى الشاي والقهوة والمشروبات العشبية. ويمكن تقليل الكمية تدريجيًا حتى تعتاد حاسة التذوق على مذاق أقل حلاوة.
كما يُفضل الحد من المشروبات الغازية المحلاة والعصائر المحلاة، واستبدالها بالماء أو المشروبات غير المحلاة. وتظل الفاكهة الكاملة اختيارًا جيدًا؛ لأنها توفر الألياف وتساعد على الشعور بالشبع بصورة أفضل من العصير في كثير من الحالات.
ولا يعني ذلك حرمان المرأة من تناول قطعة حلوى تحبها، بل يمكن تناولها أحيانًا بكمية معتدلة ضمن نمط غذائي متوازن.

5. تناول الفاكهة الكاملة بدلًا من الحلويات المتكررة
تحتوي الفاكهة على الماء والألياف والفيتامينات، ويمكن أن تكون بديلًا مناسبًا للحلويات في كثير من الأوقات. ومن الخيارات الجيدة التفاح والبرتقال والجوافة والكمثرى والفراولة، بحسب الموسم والتوافر والحالة الصحية.
ويمكن تناول حصة من الفاكهة بين الوجبات أو بعد الغداء بدلًا من تناول البسكويت والحلويات بصورة متكررة. ومع ذلك، لا توجد فاكهة تحرق الدهون بمفردها، كما أن الكمية المناسبة تختلف حسب احتياجات المرأة، وخاصة إذا كانت مصابة بالسكري وتحتاج إلى تنظيم تناول الكربوهيدرات.
6. الانتباه إلى الدهون المضافة أثناء الطهي
تحتاج المرأة إلى الدهون الصحية لدعم وظائف الجسم وامتصاص بعض الفيتامينات، ولذلك لا يُنصح بإلغائها تمامًا. لكن تقليل كميات الزيوت والسمن المستخدمة في إعداد الطعام يمكن أن يساعد على خفض السعرات دون تغيير الوجبات جذريًا.
ومن الطرق العملية قياس الزيت بالملعقة بدلًا من سكبه مباشرة من العبوة، واستخدام الشوي أو السلق أو الطهي في الفرن بصورة متكررة، مع تناول المكسرات غير المملحة بكميات معتدلة، واستخدام زيت الزيتون أو غيره من الزيوت النباتية المناسبة بدلًا من الإفراط في الدهون المشبعة.
7. تنظيم مواعيد الوجبات وفقًا للجوع والشهية
لا توجد ضرورة لاتباع جدول صارم أو تناول الطعام في مواعيد ثابتة بالدقيقة حتى ينخفض الوزن. لكن تنظيم الوجبات بطريقة تناسب نمط الحياة يساعد على تجنب الجوع الشديد الذي قد يدفع إلى الإفراط في الأكل.
يمكن تناول ثلاث وجبات رئيسية متوازنة، مع وجبة خفيفة عند الحاجة، مثل الزبادي غير المحلى أو ثمرة فاكهة أو كمية صغيرة من المكسرات. ومن المفيد أيضًا تناول الطعام ببطء والانتباه إلى إشارات الشبع، والتوقف عند الشعور بالارتياح بدلًا من الاستمرار حتى الامتلاء المزعج.
أما المرأة التي تعاني ضعف الشهية أو فقدان الوزن غير المقصود، فلا ينبغي أن تقلل طعامها أكثر من اللازم، بل تحتاج إلى تقييم السبب طبيًا.
8. شرب الماء بانتظام على مدار اليوم
قد يقل الإحساس بالعطش مع التقدم في العمر، ولذلك من المفيد جعل شرب الماء عادة منتظمة، بدلًا من انتظار الشعور بالعطش الشديد. ويمكن توزيع الماء على مدار اليوم، وتناول الأطعمة الغنية بالماء مثل الخيار والخس والبرتقال.
يساعد الترطيب الجيد على دعم وظائف الجسم، وقد يمنع الخلط بين العطش والجوع لدى بعض الأشخاص، لكنه ليس وسيلة مباشرة لحرق الدهون. ويجب الالتزام بأي قيود على السوائل إذا كانت هناك حالة صحية تستدعي ذلك، مثل بعض أمراض القلب أو الكلى.

9. عدم إهمال الكالسيوم وفيتامين د
لا ينبغي أن يكون فقدان الوزن على حساب صحة العظام، خاصة بعد انقطاع الطمث. لذلك، من المهم الاهتمام بمصادر الكالسيوم مثل الحليب والزبادي والجبن المناسب قليل الملح، إلى جانب الأسماك التي تؤكل بعظامها الطرية، مثل السردين.
أما فيتامين د، فيمكن الحصول عليه من بعض الأطعمة المدعمة والأسماك الدهنية، وقد تحتاج بعض النساء إلى مكملات وفقًا للتقييم الطبي. ويساعد الاهتمام بهذه العناصر ضمن نظام غذائي متوازن على دعم صحة العظام والعضلات، لكنه لا يؤدي وحده إلى إنقاص الوزن.
10. تقليل الأطعمة شديدة التصنيع دون منعها تمامًا
تحتوي بعض الوجبات الجاهزة والمخبوزات التجارية ورقائق البطاطس على كميات مرتفعة من السعرات أو الملح أو السكر أو الدهون، وقد يسهل تناول كميات كبيرة منها دون الشعور بالشبع الكافي.
يمكن تقليل تكرار هذه الأطعمة واستبدال بعضها بخيارات منزلية بسيطة، مثل الفشار المحضر بكمية قليلة من الزيت، أو الزبادي مع الفاكهة، أو الحمص، أو شريحة خبز مع الجبن والخضراوات.
ولا يتطلب الأمر الامتناع التام عن كل الأطعمة المفضلة؛ فالتوازن والاستمرارية أكثر فائدة من اتباع قواعد صارمة يصعب الالتزام بها.
11. تجنب الأكل المتكرر أمام التلفاز
قد يؤدي تناول الطعام أثناء مشاهدة التلفاز أو تصفح الهاتف إلى استهلاك كميات أكبر دون الانتباه. لذلك، يُفضل الجلوس إلى المائدة وتقديم الطعام في طبق محدد، وتناول الوجبة بهدوء مع التركيز على مذاقها ودرجة الشبع.
كما يمكن الاحتفاظ بالأطعمة الخفيفة في حصص صغيرة بدلًا من وضع العبوة الكبيرة بجوار مكان الجلوس. وتساعد هذه الخطوات على تحسين الوعي بالكميات دون الحاجة إلى حساب كل سعر حراري.
12. تناول وجبة عشاء متوازنة بدلًا من إلغائها
لا يؤدي إلغاء العشاء بالضرورة إلى إنقاص الوزن، وقد يسبب الجوع الشديد لدى بعض النساء في وقت متأخر من الليل. والأفضل اختيار وجبة مناسبة للشهية والاحتياجات اليومية، مثل الزبادي مع الشوفان، أو البيض مع الخضراوات وقطعة من الخبز، أو الجبن القريش مع السلطة.
ويمكن تناول العشاء قبل النوم بوقت مناسب لتقليل الشعور بالامتلاء، مع مراعاة أن توقيت الوجبة وحجمها ينبغي أن يتناسبا مع نمط الحياة والأمراض المصاحبة.
13. تناول الطعام ببطء والاستمتاع بالوجبة
يحتاج الجسم إلى بعض الوقت لإدراك الشعور بالشبع، وقد يساعد تناول الطعام ببطء على الانتباه إلى الكمية المناسبة. ويمكن وضع الملعقة جانبًا بين بعض اللقم، ومضغ الطعام جيدًا، وتجنب تناول الوجبة على عجل.
وتكتسب هذه العادة أهمية إضافية لدى بعض كبار السن الذين يعانون مشكلات في المضغ أو البلع؛ إذ يجب حينها اختيار قوام الطعام المناسب والحصول على التقييم الطبي عند الحاجة.
14. الحفاظ على العضلات مع خسارة الدهون
على الرغم من أن التركيز الأساسي قد يكون على الوزن، فإن الحفاظ على العضلات والقوة البدنية مهم للغاية بعد الستين. فقد يؤدي خفض الطعام بصورة شديدة إلى فقدان العضلات، وزيادة الضعف، والتأثير في القدرة على أداء الأنشطة اليومية.
لذلك، يُفضل الجمع بين التغذية المتوازنة والنشاط البدني المناسب، مثل المشي بحسب القدرة الصحية، وتمارين القوة والتوازن تحت إشراف مختص عند الحاجة. كما أن الحصول على كمية كافية من البروتين والطاقة يدعم الحفاظ على الكتلة العضلية.



