رئيس التحرير
عصام كامل

أخطاء في تناول الفاكهة تعطل إنقاص الوزن

أخطاء عند تناول الفاكهة
أخطاء عند تناول الفاكهة
18 حجم الخط

تُعد الفاكهة من أهم الأطعمة التي ينصح بها خبراء التغذية عند اتباع نظام غذائي صحي، فهي غنية بالفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة والألياف التي تدعم صحة الجسم وتساعد على الشعور بالشبع. 
 


ومع ذلك، تقع الكثيرات في أخطاء شائعة عند تناول الفاكهة، معتقدين أنها "مسموح بها" بأي كمية أو في أي وقت، وهو ما قد يؤدي إلى إبطاء إنقاص الوزن أو حتى التسبب في زيادة السعرات الحرارية اليومية دون الانتباه.

والحقيقة أن الفاكهة ليست سببًا في زيادة الوزن بحد ذاتها، لكنها مثل أي طعام آخر تحتوي على سعرات حرارية وسكريات طبيعية، لذا فإن طريقة تناولها وكميتها وتوقيتها يمكن أن تؤثر في نتائج الريجيم
 

 

أخطاء عند تناول الفاكهة قد تعطل إنقاص الوزن
 

وفيما يلي أبرز الأخطاء التي قد تعطل إنقاص الوزن، وذلك وفقًا لموقع OnlyMyHealth.
 

أخطاء في تناول الفواكه
أخطاء في تناول الفواكه


تناول كميات كبيرة لأنها "صحية"

من أكثر الأخطاء انتشارًا الاعتقاد بأن الفاكهة يمكن تناولها بلا حدود لأنها غذاء طبيعي. ورغم فوائدها الكبيرة، فإن الإفراط في تناولها يعني الحصول على كميات إضافية من السكر الطبيعي والسعرات الحرارية.

فعلى سبيل المثال، قد يتناول البعض ثلاث أو أربع موزات أو عدة حبات من المانجو أو العنب في جلسة واحدة، وهو ما يرفع إجمالي السعرات بشكل ملحوظ. لذلك يُفضل الالتزام بحصتين إلى ثلاث حصص من الفاكهة يوميًا ضمن الاحتياجات الفردية، مع مراعاة بقية النظام الغذائي.


الاعتماد على العصائر بدلًا من الفاكهة الكاملة

يعتقد البعض أن كوب العصير الطازج يعادل تناول ثمرة فاكهة، لكن الحقيقة تختلف. فعند عصر الفاكهة يتم التخلص من جزء كبير من الألياف التي تساعد على الإحساس بالشبع وتنظيم امتصاص السكر.

كما أن كوبًا واحدًا من العصير قد يحتوي على ثلاث أو أربع ثمرات فاكهة، ما يعني استهلاك كمية أكبر من السكر والسعرات في دقائق معدودة دون الشعور بالامتلاء، لذلك تبقى الفاكهة الكاملة الخيار الأفضل لمن يسعى لإنقاص الوزن.

 

عصائر الفواكه
عصائر الفواكه


إضافة السكر أو العسل إلى الفاكهة

يلجأ البعض إلى رش السكر أو إضافة العسل الأبيض أو الشوكولاتة أو الكريمة على الفاكهة لتحسين مذاقها، مما يحولها من وجبة خفيفة صحية إلى وجبة مرتفعة السعرات.

فالسكريات المضافة تزيد من إجمالي الطاقة المستهلكة، وقد تقلل من فوائد الفاكهة في برامج إنقاص الوزن.


تناول الفاكهة المجففة بكميات كبيرة

تتميز الفاكهة المجففة بسهولة حملها وتخزينها، لكنها تحتوي على سعرات مركزة مقارنة بالفاكهة الطازجة، لأن الماء الذي يمنح الإحساس بالشبع قد أُزيل منها.

فحفنة صغيرة من الزبيب أو التمر أو المشمش المجفف قد تعادل عدة ثمرات من الفاكهة الطازجة من حيث السعرات، لذا ينبغي تناولها باعتدال واحتسابها ضمن إجمالي السعرات اليومية.

 

الإكثار من الفواكه المجففة
الإكثار من الفواكه المجففة


شرب العصائر الجاهزة

العصائر المعلبة أو المشروبات التي تحمل صور الفاكهة ليست دائمًا خيارًا صحيًا، إذ تحتوي كثير منها على سكريات مضافة ومحليات ونكهات صناعية، بينما تكون نسبة الفاكهة الحقيقية محدودة.

لذلك فإن الاعتماد عليها قد يرفع استهلاك السكر دون الحصول على فوائد الفاكهة الطبيعية.


تناول الفاكهة وحدها عند الشعور بالجوع الشديد

رغم أن الفاكهة توفر أليافًا وكربوهيدرات صحية، فإن تناولها بمفردها قد لا يمنح الشعور بالشبع لفترة طويلة لدى بعض الأشخاص، خاصة إذا كانت الفاكهة منخفضة الألياف.

ويمكن تحسين تأثيرها على الشبع من خلال تناولها مع مصدر للبروتين أو الدهون الصحية، مثل حفنة صغيرة من المكسرات غير المملحة أو الزبادي اليوناني، وهو ما يساعد على استقرار مستويات السكر في الدم ويقلل الرغبة في تناول الطعام لاحقًا.


الاعتقاد أن تناول الفاكهة ليلًا يسبب السمنة

من الشائعات المنتشرة أن تناول الفاكهة مساءً يؤدي مباشرة إلى زيادة الوزن، لكن الحقيقة أن زيادة الوزن ترتبط بإجمالي السعرات الحرارية التي يتم تناولها على مدار اليوم، وليس بوقت تناول الفاكهة وحده.

ومع ذلك، فإن الإفراط في تناول أي طعام خلال ساعات الليل، بما في ذلك الفاكهة، قد يزيد من إجمالي السعرات اليومية إذا تجاوز احتياجات الجسم.

 

التركيز على نوع واحد
التركيز على نوع واحد


تناول الفاكهة بعد وجبة كبيرة مباشرة

يحرص البعض على تناول طبق كبير من الفاكهة بعد الغداء أو العشاء مباشرة، رغم أنهم حصلوا بالفعل على كمية كافية من السعرات.

وقد يؤدي ذلك إلى زيادة إجمالي الطاقة اليومية، لذا قد يكون من الأفضل اعتبار الفاكهة وجبة خفيفة بين الوجبات بدلًا من إضافتها فوق وجبة دسمة.


التركيز على نوع واحد فقط من الفاكهة

اتباع نظام غذائي يعتمد على نوع واحد من الفاكهة، مثل الموز أو العنب أو البطيخ فقط، يحرم الجسم من التنوع الغذائي.

فكل نوع من الفاكهة يتميز بتركيبة مختلفة من الفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة، لذلك يُنصح بالتنويع للحصول على أكبر قدر من الفوائد الصحية.


إهمال حجم الحصة

حتى مع الفاكهة الصحية، يبقى حجم الحصة مهمًا. فالحصة الواحدة تعادل تقريبًا:

ثمرة متوسطة من التفاح أو البرتقال أو الكمثرى.
نصف ثمرة مانجو كبيرة.
كوبًا من الفراولة أو البطيخ أو الشمام.
نصف كوب من العنب.
موزة صغيرة إلى متوسطة.

الالتزام بحجم الحصة يساعد على التحكم في السعرات دون الحرمان.


اختيار الفاكهة المعلبة في شراب سكري

تحتوي بعض أنواع الفاكهة المعلبة على شراب سكري كثيف يزيد محتواها من السكر والسعرات بشكل واضح، لذا يفضل اختيار الفاكهة الطازجة، أو المعلبة المحفوظة في الماء أو العصير الطبيعي غير المحلى.


تجاهل إجمالي النظام الغذائي

يركز بعض الأشخاص على تقليل كمية الفاكهة، بينما يتجاهلون المشروبات السكرية أو الحلويات أو الوجبات السريعة، رغم أنها قد تكون السبب الحقيقي في ثبات الوزن.

لذلك فإن نجاح الرجيم يعتمد على التوازن العام للنظام الغذائي، وليس على منع الفاكهة أو الخوف منها.


كيف تستفيد من الفاكهة أثناء الريجيم؟

 

يمكن للفاكهة أن تكون حليفًا قويًا في رحلة إنقاص الوزن عند تناولها بطريقة صحيحة، وذلك من خلال:

  • اختيار الفاكهة الكاملة بدلًا من العصائر.
    الالتزام بحصص معتدلة وعدم الإفراط في الكمية.
  • التنويع بين الأنواع المختلفة.
  • تناولها كوجبة خفيفة صحية بين الوجبات.
  • تجنب إضافة السكر أو الكريمة أو الصوصات المحلاة إليها.
  • الجمع بينها وبين مصدر بروتين أو دهون صحية عند الحاجة لزيادة الشبع.
  • إدراجها ضمن إجمالي السعرات اليومية.


لا ينبغي اعتبار الفاكهة عدوًا لمن يحاول إنقاص وزنه، فهي من أكثر الأطعمة فائدة للصحة عند تناولها باعتدال. لكن الأخطاء الشائعة مثل الإفراط في الكمية، أو الاعتماد على العصائر، أو تناول الفاكهة المجففة دون حساب، أو إضافة السكريات إليها، قد تجعلها مصدرًا لسعرات إضافية تؤثر في نتائج الرجيم.


ويظل المفتاح الحقيقي لخسارة الوزن هو الاعتدال، والتنوع، والالتزام بنظام غذائي متوازن مع ممارسة النشاط البدني بانتظام.

الجريدة الرسمية