رئيس يفهم كل شىء!
الرئيس الأمريكي ترامب يتصرف كما يتصرف رؤساء دول تنتمي للعالم الثالث.. فهو يصر على أنه يعرف ويفهم كل شىء وأنه الأكثر علما ومعرفة من مساعديه، ولذلك يضرب عرض الحائط بمشورتهم ولا يكترث بها.. وما يفعله الآن مع الفيدرالي الأمريكي يجسد ذلك بجلاء!
فهو رغم أنه تخلص من الرئيس السابق للفيدرالي وجاء برئيس جديد رَآه طيعا له، إلا أنه استمر في ممارسة الضغوط وإملاء قرارات عليه تقضى بخفض أسعار الفائدة والتي سوف يستفيد منها رجال الأعمال وهو واحد منهم، وذلك ورغم أن ظروف الاقتصاد الأمريكي تدفع الفيدرالي برفع أسعار الفائدة وليس خفضها، بسبب ارتفاع معدل التضخم لارتفاع سعر المنتجات النفطية.
وبرر ترامب ذلك بأن وضع الاقتصاد الأمريكي الآن أفضل بعد تدبير عشرات الآلاف من فرص العمل، والتي لم تسهم في خفض معدل البطالة، بالإضافة إلى أن الوضع السياسي لأمريكا الآن أفضل، رغم أن الفيدرالي الأمريكي لا يتخذ قرارته الخاصة بسعر الفائدة استنادا لإعتبارات سياسية، وإنما يتخذها في ضوء التطورات الاقتصادية وتحديدا معدل التضخم.
فها هو ترامب يطالب رئيس الفيدرالي بأن يكون أكثر مرونة ويخفض سعر الفائدة، وهناك داخل أمريكا من يتوقع أن يقوم الفيدرالي كما فعل الشهر الماضي بتثبيت سعر الفائدة تفاديا لإغضاب ترامب، وعدم دفع معدل التضخم لارتفاع كبير، بينما هناك آخرون يرون أن الفيدرالي الامريكي مضطر لرفع سعر الفائدة هذا الشهر لإرتفاع التضخم لا محالة..
وتلك مشكلة الدولةَ التي تحظى برئيس يقول أنه يعرف ويفهم كل شىء ولا ينصت لمساعديه المتخصصين في المجالات المختلفة!
