ماذا بعد مؤتمر الإنجازات؟!
الشهر القادم سوف ينعقد مؤتمر الإنجازات الذى دعا الرئيس السيسي الحكومةَ لتنظيمه وعقده لعدة أيام لعرض ما تحقق من إنجازات وتذكيرنا بها.. ويترقب الناس ماذا سيحدث بعدها.. هل يعقب هذا المؤتمر تغيير للحكومة كما كانت تشير توقعات متزايدة منذ أسابيع مضت.. أم ستواصل الحكومة الحالية عملها مادامت تحقق إنجازات؟
وإذا استمرت الحكومة ولم يتم تغييرها هل تستمر في انتهاج ذات السياسات الاقتصادية التى زادت بسببها معاناة أصحاب الدخول المحدودة والمتوسطة من الغلاء والتضخم، بل وتمضى بخطى أكبر في تطبيق مزيد من خططها الاقتصادية.. أم ستفكر الحكومة في مراجعة هذه السياسات وتنقيحها وتعديلها أو حتى تغييرها لتخفيف الأعباء المعيشية عن الأغلب الأعم من المواطنين، مراعاة لأنهم لم يعودوا قادرين على تحمل المزيد من الأعباء الكبيرة؟!
أما إذا تغيرت الحكومة الحالية وجاءت حكومة جديدة فهل تمضي في ذات الطريق الذي سلكته سابقتها، مثلما حدث من قبل بعد تغير حكومات سابقة، أم ستبحث الحكومة الجديدة عن سبيل آخر أو سبل مغايرة تستجيب أكثر لشواغل وهموم أصحاب الدخول المحدودة والمتوسطة، ولا تتمادى في رفع أسعار الطاقة والمنتجات البترولية، التي يترتب عليها زيادة أسعار كل السلع والخدمات بدء بأسعار النقل وحتى أسعار العلاج والغذاء والخدمات المهنية؟!
ولن ينتظر الناس طويلا حتى يعثروا على إجابات لهذه الأسئلة لأنه لم يعد يفصلنا عن موعد عقد مؤتمر الإنجازات سوى بضعة أسابيع.. لكن يمكننا القول الآن إن الدعوة لعقد هذه المؤتمر تحمل في طياتها ما يشى بهذه الاجابات.. فإذا كان لهذه الحكومة إنجازاتها التي ستعرضها للمواطنين في مؤتمر، فلماذا يتم تغييرها الآن أصلا؟! وذات الشيء ينطبق على السياسات التي تنتهجها الحكومة.. فلماذا يتم تغييرها أو تعديلها مادامت تحقق إنجازات؟
إن مجرد الدعوة لمؤتمر الإنجازات تنهي توقعات راجت في الصيف حول تغيير الحكومة وتغيير سياساتها الاقتصادية، اللهم إلا إذا شهد المؤتمر مناقشات حارة حول الحكومة وسياساتها، خاصة وأنه سيكون حاشدا كما تضمنت الدعوة لعقده.
