رئيس التحرير
عصام كامل

وزيرة الإسكان لـ"فيتو": لا مكان لغير الجاد داخل اتحاد المطورين، وحصر شامل لحالات التعثر

المهندسة راندة المنشاوي
المهندسة راندة المنشاوي وزيرة الاسكان، فيتو
18 حجم الخط

أكدت المهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، أن المرحلة المقبلة ستشهد مزيدًا من الانضباط والحوكمة داخل سوق التطوير العقاري، مشددة على أنه "لا مكان لمطور متعثر أو غير جاد داخل منظومة المطورين العقاريين".

وقالت الوزيرة، في تصريحات خاصة لـ “فيتو”: إن هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة تقوم حاليًا بحصر شامل لحالات التعثر في المشروعات العقارية، تمهيدًا لتحديد أسباب التعثر وآليات التعامل مع كل حالة وفقًا لموقفها التنفيذي والقانوني.

وأضافت أن الحصر يستهدف التفرقة بين المطور الجاد الذي تعرض مشروعه لظروف استثنائية خارجة عن إرادته، وبين المطور الذي ثبت تقاعسه أو عدم قدرته على الوفاء بالتزاماته تجاه الدولة أو المواطنين.

وشددت "المنشاوي" على أن المطور المتعثر لن يكون مؤهلًا للانضمام إلى اتحاد المطورين العقاريين، في ظل التوجه الجديد لتنظيم السوق ووضع معايير واضحة تحدد من يحق له ممارسة نشاط التطوير العقاري.

وأوضحت أن مشروع قانون اتحاد المطورين العقاريين يستهدف وضع إطار قانوني واضح لممارسة النشاط، وتصنيف المطورين وفقًا لمعايير محددة، بما يضمن وجود مطورين قادرين ماليًا وفنيًا على تنفيذ المشروعات والوفاء بالتزاماتهم تجاه العملاء.

الانتهاء من حصر أسماء الشركات المتعثرة 

وتأتي هذه التحركات في الوقت الذي تعمل فيه وزارة الإسكان على الانتهاء من حصر المشروعات المتعثرة، بناءً على توجيهات حكومية تستهدف ضبط السوق العقارية، وحماية حقوق المواطنين الحاجزين، وضمان عدم التأخير غير المبرر في تسليم الوحدات.


وليد عباس: لن نمنح أرضًا لمطور قبل التأكد من قدرته

وفي السياق نفسه، أكد الدكتور وليد عباس، نائب وزيرة الإسكان للمجتمعات العمرانية، في تصريحات خاصة أن الوزارة وهيئة المجتمعات العمرانية تتجهان إلى تطبيق معايير أكثر صرامة في التعامل مع المطورين العقاريين، موضحًا أن تخصيص الأراضي الجديدة لن يتم إلا بعد التأكد من الملاءة المالية للمطور، وسابقة أعماله، وخبراته وقدرته على تنفيذ المشروع.
وأوضح عباس أن الوزارة بدأت بالفعل في رصد الحالات القائمة ومراجعة مواقف المشروعات التي شهدت تأخرًا في التنفيذ أو التسليم، مع التأكيد على أن التعامل مع كل مشروع سيكون وفقًا لظروفه ونسب التنفيذ الفعلية ومدى جدية المطور.
وأشار إلى أن التعثر لا يعني بالضرورة أن المطور غير جاد، إذ قد تنتج بعض حالات التأخير عن ظروف استثنائية خارجة عن إرادته، مثل تداعيات جائحة كورونا أو التغيرات الكبيرة في أسعار الصرف، ولذلك تتم مراجعة كل حالة بصورة منفردة قبل اتخاذ القرار المناسب.

عباس: حماية المواطنين وضمان حقوق الحاحزين 

وأكد نائب وزيرة الإسكان الدكتور وليد عباس  أن حماية المواطن والحفاظ على حقوق الحاجزين تمثل أولوية أساسية، موضحًا أن الدولة لن تسمح بأن يؤدي تعثر أحد المشروعات إلى ضياع حقوق المواطنين، وأن هناك عدة بدائل للتعامل مع المشروعات المتعثرة، تبدأ من منح مهلة لاستكمال التنفيذ، وقد تصل في بعض الحالات إلى إدخال مطور آخر أو سحب الأرض وإسناد استكمال المشروع إلى مطور جديد، وفقًا للموقف القانوني والتنفيذي لكل حالة.


تصنيف المطورين لأول مرة

وكشف عباس أن مشروع قانون اتحاد المطورين العقاريين يستهدف معالجة واحدة من أبرز المشكلات التي تواجه السوق حاليًا، وهي عدم وجود إطار قانوني واضح يحدد من هو «المطور العقاري»، وما الشروط التي يجب توافرها لممارسة النشاط.

وأوضح أن القانون المقترح يتضمن تصنيف المطورين إلى فئات ودرجات وفقًا لقدراتهم المالية والفنية وسابقة أعمالهم، إلى جانب وضع عقد موحد يحقق قدرًا أكبر من التوازن بين المطور والمشتري.

وبحسب التصور المطروح، فإن تسجيل المطور داخل الاتحاد سيكون بمثابة ضمانة إضافية للمواطن، بحيث تكون هناك جهة يمكن الرجوع إليها عند وجود مخالفة لشروط التعاقد أو عدم الالتزام بالضوابط المنظمة للنشاط.

وتتحرك وزارة الإسكان في هذا الملف باتجاه إعادة ترتيب سوق التطوير العقاري بالكامل، من خلال حصر المتعثرين، وتصنيف المطورين، وتشديد شروط تخصيص الأراضي، ووضع عقد موحد، وإنشاء اتحاد للمطورين؛ بما يضمن أن يكون دخول السوق مرتبطًا بالقدرة الحقيقية على التنفيذ، وليس بمجرد الحصول على الأرض وبدء عمليات البيع.
ويأتي ذلك بالتزامن مع تأكيد الحكومة أن غالبية المطورين العاملين في السوق جادون وملتزمون، وأن حالات التعثر التي تم رصدها حتى الآن محدودة مقارنة بحجم النشاط العقاري في مصر، مع استمرار العمل على حماية حقوق المواطنين ودعم الشركات الجادة في الوقت نفسه.

الجريدة الرسمية