رئيس التحرير
عصام كامل

وشفاء لما في الصدور

18 حجم الخط

النفس البشرية بحكم ضعف الإنسان كما أشار الحق عز وجل بقوله تعالى "يُرِيدُ اللَّهُ أَن يُخَفِّفَ عَنكُمْ ۚ وَخُلِقَ الْإِنسَانُ ضَعِيفًا"، ينتابها الخوف والقلق والهم والحزن والاضطرابات والأمراض النفسية والحيرة والوهم، وبحكم أن الدنيا دار ابتلاء واختبار ومحن.. 

 

فقد كان من رحمة الله تعالى ورأفته ولطفه عز وجل ورحمته وعنايته بعباده المؤمنين أن أنزل في قرآنه الكريم آيات تبعث في النفس الراحة والطمأنينة في القلب، وجعل فيها سبحانه سر الشفاء والتداوي من كل ما ذكرته مما يصيب الإنسان، وجعلها سبحانه وتعالى مصدرا وسببا للشفاء.. 

 

وإليك عزيزي القارئ هذه الآيات الكريمة.. 

يقول تعالى: "الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللَّهِ ۗ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ "، ويقول سبحانه: "هُوَ الَّذِي أَنزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَّعَ إِيمَانِهِمْ" ويقول تعالى: "إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا ۖ فَأَنزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ".. 

 

ويقول سبحانه: "وَرَبَطْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ إِذْ قَامُوا فَقَالُوا رَبُّنَا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ".. ويقول جل جلاله: "وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرَى لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُمْ"، هذا ومن الآيات القرآنية التي تفرج الهم وتثبت النفس وتبعث الإحساس بالطمأنينة في النفس قوله تبارك في علاه: "فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا (5) إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا".. 

وقوله جل ثناؤه: "لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا".. ويقول تبارك في علاه: "وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُن مِّنَ السَّاجِدِين"، وقوله تعالى: "قُل لَّن يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلَانَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ".. 

 

هذا ومن آيات الشفاء والراحة النفسية قوله جل جلاله "وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ".. وقوله سبحانه: "وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُّؤْمِنِينَ".. وقوله تعالى"وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ".. وقوله سبحانه: "قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ".. وقوله تعالى: "يَخْرُجُ مِن بُطُونِهَا شَرَابٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاءٌ لِّلنَّاسِ".. 

ولهذه الآيات سر في التداوي والشفاء، والطريقة أن يقرأها على ماء وينفث فيه ويشرب منه ويمسح الرأس والجسد منه.. هذا ومن آيات الحفظ والتحصين ودفع الأذى تقرأ سورة الفاتحة والإخلاص وآية الكرسي والمعوذتين، كل واحدة تقرأ ثلاث مرات، مع كثرة الصلاة على سيدنا رسول الله على حضرته وآله أفضل الصلاة وأتم السلام، فيها تقضى الحوائج ويفرج الهم وينشرح الصدر ويكفي الهم ويزال الهم ويكشف الغم وتقضي الحوائج..

 مع المحافظة على الطهارة والوضوء والصلاة وملازمة الاستغفار، ويجب ان يكن العبد على يقين كامل وحسن الظن بالله تعالى والاعتقاد الكامل بأنه المتصرف في الخلائق وأن له تعالى الأمر من قبل ومن بعد وأن نواصي وقلوب العباد بيده وحده وهو تعالى المصرف لها سبحانه وتعالى..

الجريدة الرسمية