رئيس التحرير
عصام كامل

خطة إسرائيل ضد السلام

18 حجم الخط

في الوقت الذي يبدأ فيه معبر رفح البري في العمل في الاتجاهين للسماح للفلسطينيين بالعودة لديارهم والسماح للمغادرين منهم إلى مصر للعلاج، ويستعد الرئيس الأمريكي ترامب لعقد أول اجتماع برئاسته لمجلس السلام العالمي يوم 19 فبراير الحالي في واشنطن، لبحث تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاقية السلام، لإعادة إعمار قطاع غزة في إطار خطة السلام الشامل لإنهاء الصراع العربي الإسرائيلي على أساس حل الدولتين وإقامة الدولة الفلسطينية على حدود الرابع من يونيو عام 1967..

تقوم إسرائيل بتنفذ خطة جهنمية ضد هذا المشروع الأمريكي لاستكمال الاستيلاء على الأرض الفلسطينية، وعدم الاعتراف بالدولة الفلسطينية نهائيا، دون أي اعتبار للجهود المبذولة في المجتمع الدولي والعربي لعودة الحقوق الفلسطينية للشعب الفلسطيني.. 

 

وفي نفس الوقت لم تلتزم إسرائيل بوقف إطلاق النار الذي نصت عليه المادة الأولي في اتفاقية السلام، وتواصل يوميا قتل الفلسطينيين في غزة وغيرها من المدن والقرى الفلسطينية.


وقد أعلن مجلس الوزراء الإسرائيلي أمس خطة تقضي بالسماح للاسرائيليين بتملك الأراضي في الضفة الغربية وقطاع غزة والعديد من المدن الفلسطينية، والسماح للمستوطنين اليهود بالإستيلاء علي الأراضي الفلسطينية بعد طرد سكانها بالقوة، وتدمير مساكنهم وحرق مزارعهم وقتل من يتعرض للمستوطنين في محاولة لمنعهم من تنفيذ هذه الخطة، التي يشجعهم رئيس الوزراء الإسرائيلي والوزراء المتطرفون في حكومته علي تنفيذها.


وأمام هذه التطورات علي صعيد القضية الفلسطينية حاولت إسرائيل فتح جبهات أخري للصراع، وتوريط الولايات المتحدة فيها، وكانت الجبهة الإيرانية في مقدمة هذه الجبهات، حيث قامت الولايات المتحدة بحرب الإثني عشر يوما ضد إيران لتدمير مشروعها النووي، الذي يمثل خطرا داهما علي إسرائيل.. 

ودمرت الضاحية الجنوبية في لبنان وقتلت حسن نصر الله زعيم حزب الله وقيادات الحزب، وبدأت تدق طبول الحرب مرة أخري ضد إيران في محاولة لإسقاط نظام الملالي في طهران، وبدأت حاملات الطائرات الأمريكية تقترب من منطقة الخليج في محاولة للضغط علي إيران التي أعلنت استعدادها للرد علي أي عدوان أمريكي عليها، بقصف إسرائيل وتدمير القواعد الأمريكية في المنطقة وإغلاق مضيق هرمز مما يهدد التجارة العالمية وينذر بحرب إقليمية شاملة.


وفي محاولة للتفاوض إجتمع الوفدان الأمريكي والإيراني في سلطنة عمان للخروج من الأزمة بحل سلمي تفاوضي، وأعلن الرئيس الأمريكي أن المباحثات بين الجانبين الأمريكي والإيراني كانت إيجابية وأنهما سيعقدان جولة مباحثات ثانية الأسبوع القادم.

واستدعي الرئيس الأمريكي ترامب رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو للقائه بعد غد في واشنطن لبحث موقفه من عملية السلام، قبل اجتماع مجلس السلام العالمي برئاسته الأسبوع القادم، فهل سينجح ترامب في الضغط علي نتنياهو لاستكمال مسيرة السلام، أم أن فضائح عميل الموساد الإسرائيلي جيفري إيبستين ستلقي بظلالها علي مباحثاتهما، وتكون سببا في ضياع أحلام ترامب في الحصول علي جائزة نوبل باعتباره صانع السلام ومنع الحروب في العالم؟!

الجريدة الرسمية