رئيس التحرير
عصام كامل

ترامب بين غزة وأوكرانيا

18 حجم الخط

من المفارقات الغريبة والعجيبة في نفس الوقت أن يطلب الرئيس الأمريكي ترامب من الرئيس الروسي بوتين وقف الحرب علي أوكرانيا لمدة أسبوع، رأفة بالشعب الأوكراني الذي يعاني من الجليد وبرودة الطقس وانقطاع التيار الكهربائي والتدفئة بسبب الحرب الدائرة بين روسيا وأوكرانيا، منذ أكثر من أربع سنوات علي أمل إيجاد حل نهائي لها.. 

ولا يطلب من رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو وقف الحرب الدائرة علي غزة وخان يونس والمدن والقري الفلسطينية منذ أكثر من عامين رأفة بالشعب الفلسطيني، الذي يعاني من ويلات القصف الإسرائيلي الذي دمر مساكنه وقتل وجرح مئات الآلاف من الفلسطينيين، وترك باقي السكان في العراء بلا مأوي، يعانون برودة الطقس ويقيمون في خيام ممزقة بلا طعام أو شراب أو دواء.. 

 

وتواصل القوات الإسرائيلية هجماتها صباحا ومساءا دون أي التزام باتفاق السلام الذي تم التوصل إليه في قمة شرم الشيح في 13 أكتوبر الماضي، والذي ينص في مادته الأولي علي تسليم حركة حماس الرهائن الأحياء والأموات لإسرائيل ووقف إطلاق النار بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، علي أمل إنهاء الصراع العربي الإسرائيلي وإيجاد الحل العادل والدائم للقضية الفلسطينية.

 
وإذا كان الرئيس الأمريكي قد شكل ما يسمي بمجلس السلام بهدف إقرار السلم والأمن الدوليين وإنهاء الصراعات الموجودة في بعض المناطق في أنحاء العالم، وانضم إليه بعض الدول العربية ومن بينها مصر، وعدد من الدول الاجنبية علي أمل حل هذه النزاعات بالطرق السلمية.. 

وتصور أن هذا المجلس قد يكون بديلا لمنظمة الأمم المتحدة التي أنشئت في أعقاب الحرب العالمية الثانية بعد أن بدأ في توجيه الإنتقادات لها واتهمها بالفشل في أداء مهمتها، وانسحب من عدد من منظماتها المهمة وفي مقدمتها منظمة الصحة العالمية ومنظمة اليونيسكو ومنظمة غوث وتشغيل اللاجئين (الأونروا)..

ولم يعترف بأن استخدام بلاده لحق الفيتو لتعطيل العديد من القرارات التي لا تتفق مع سيادة بلاده أو مصالحها كان هو السبب في هذا الفشل، كما أن انحياز بلاده الدائم إلي جانب إسرائيل وتزويدها بأحدث الأسلحة كان هو السبب الرئيسي في استمرار الصراع العربي الإسرائيلي لأكثر من مائة عام، وتشجيع إسرائيل ودعمها في سياساتها العدوانية علي الشعب الفلسطيني، وتشجيع رئيس الوزراء الإسرائيلي علي مواصلة هذه السياسة علي أمل القضاء علي القضية الفلسطينية نهائيا بإبادة شعبها والإستيلاء علي أرضه.


ويحاول رئيس الوزراء الإسرائيلي وحكومته المتطرفة الآن إفشال اتفاق السلام الذي رعاه الرئيس الأمريكي بنفسه، واشتمل علي عشرين مرحلة استغرقت تنفيذ المرحلة الأولي منها أكثر من ثلاثة أشهر بسبب مماطلة نتنياهو ومراوغاته..

وبدأت المرحلة الثانية والتي تنص علي وقف إطلاق النار وفتح معبر رفح في الإتجاهين وانسحاب القوات الإسرائيلية، ودخول اللجنة الوطنية لإدارة غزة وبدء عمليات إعادة إعمار غزة والمدن الفلسطينية التي دمرتها إسرائيل، حتي يتولي مجلس السلام الإشراف علي تنفيذ هذه المراحل وصولا للحل النهائي للقضية الفلسطينية علي أساس حل الدولتين.


وبعد سلسلة مراوغات ومماطلات إسرائيلية تم الإتفاق علي فتح معبر رفح غدا (الأحد) في الإتجاهين للسماح بدخول المساعدات الإنسانية والإغاثية وعبور الأفراد، وصممت مصر علي أن تكون أعداد الأفراد الداخلين متساوية مع اعداد المغادرين، حتي لا تتصور إسرائيل أن الفرصة جاءتها لتهجير الفلسطينيين نهائيا من أرضهم.

وفي انتظار ضغط الرئيس الأمريكي علي نتنياهو لصالح الفلسطينيين كما ضغط علي الرئيس الروسي لصالح الأوكرانيين، وإلا فإن مجلس السلام الذي يرعاه لن يحقق آماله بسبب سياسة نتنياهو وحكومته المتطرفة.

ونقدم لكم من خلال موقع (فيتو)، تغطية ورصدًا مستمرًّا على مدار الـ 24 ساعة لـ أسعار الذهب، أسعار اللحوم ، أسعار الدولار ، أسعار اليورو ، أسعار العملات ، أخبار الرياضة ، أخبار مصر، أخبار اقتصاد ، أخبار المحافظات ، أخبار السياسة، أخبار الحوداث ، ويقوم فريقنا بمتابعة حصرية لجميع الدوريات العالمية مثل الدوري الإنجليزي ، الدوري الإيطالي ، الدوري المصري، دوري أبطال أوروبا ، دوري أبطال أفريقيا ، دوري أبطال آسيا ، والأحداث الهامة و السياسة الخارجية والداخلية بالإضافة للنقل الحصري لـ أخبار الفن والعديد من الأنشطة الثقافية والأدبية.

تابع موقع فيتو عبر قناة (يوتيوب) اضغط هــــــــــــنا

تابع موقع فيتو عبر قناة (واتساب) اضغط هــــــــــــنا

تابع موقع فيتو عبر تطبيق (نبض) اضغط هــــــــــنا

تابع موقع فيتو عبر تطبيق (جوجل نيوز) اضغط هــــــــنا

الجريدة الرسمية