فلسطين ومجلس السلام
هل يستطيع مجلس السلام الذي أعلن عن قيامه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال قمة دافوس العالمية مؤخرا إنهاء الصراع العربي الإسرائيلي، وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية؟
هذا التساؤل بات يفرض نفسه علي كافة المستويات العربية والدولية، وهل يتطلع الرئيس الأمريكي فعلا إلي إقامة نظام عالمي جديد بديلا لمنظمة الأمم المتحدة، التي هاجمها علانية في دافوس واتهمها بأنها لم تنجح في إنهاء أي حرب، بينما نجح هو في إنهاء ثمانية حروب في عام واحد، وأعلن انسحابه من عدد من منظمات الأمم المتحدة، في مقدمتها منظمة الصحة العالمية التي تعتبر من أهم المنظمات الدولية؟
وتناسي الرئيس الأمريكي أن استخدام بلاده لحق الفيتو علي العديد من قرارات الأمم المتحدة كان السبب في فشل المنظمة في اتخاذ العديد من القرارات المهمة، خاصة فيما يتعلق بإسرائيل وعدوانها المستمر علي الفلسطينيين، وإنكار قيام الدولة الفلسطينية المستقلة، وعمليات الإبادة الجماعية للشعب الفلسطيني، واستيلاء المستوطنين اليهود علي أراضي الفلسطينيين ومزارعهم ومساكنهم وقتلهم بدم بارد علي مرآي ومسمع من العالم، وإغلاق المعابر لمنع وصول المساعدات الإنسانية والغذائية والطبية للفلسطينيين.
الرئيس عبدالفتاح السيسي دعا إلي عقد قمة عالمية في شرم الشيخ يوم 13 أكتوبر الماضي لإيجاد حل للقضية الفلسطينية، بعد أن أحبط الخطة الأمريكية والإسرائيلية لتهجير الفلسطينيين خارج أراضيهم، بعد أن قامت إسرائيل علي مدي عامين بقتل آلاف الفلسطينيين وتسوية مساكنهم بالأرض، تمهيدا لإقامة ريفييرا ومنتجعات ومشروعات استثمارية مكانها، والإستفادة بموقعها الإستراتيجي علي البحر الأبيض المتوسط.
وتبخرت هذه الأحلام الإسرائيلية أمام صمود الشعب الفلسطيني، وموقف مصر والعالم العربي الذي يعتبر قضية فلسطين هي قضيته الأولي.
وحضر الرئيس الأمريكي والعديد من الرؤساء العرب والأجانب قمة شرم الشيخ، وكانت هذه القمة نقطة تحول في القضية الفلسطينية، حيث قدم فيها الرئيس الأمريكي مشروعه للسلام، ويتضمن عشرين مرحلة تنتهي بإقامة الدولة الفلسطينية..
وكان من الطبيعي أن تحاول إسرائيل إفشال هذا المشروع، واستغرق تنفيذ المرحلة الاولي منه أكثر من ثلاثة أشهر، بسبب مماطلات ومراوغات رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو لتعطيل الإنتقال للمرحلة الثانية.
وجاء قرار الرئيس الأمريكي في قمة دافوس بتشكيل مجلس السلام، ودعا العديد من رؤساء العالم للإنضمام إليه لإقرار السلام العالمي، وحل العديد من النزاعات والصراعات في مختلف دول العالم وفي مقدمتها بطبيعة الحال القضية الفلسطينية، ووافقت مصر وبعض الدول العربية والعالمية علي الإنضمام لهذا المجلس علي أمل أن يسود السلام في العالم وتنهي هذه الصراعات.
وكان من الغريب أن يدعو الرئيس الأمريكي رئيس الوزراء الإسرائيلي للإنضمام لهذا المجلس، وهو المسئول الأول عن الجرائم التي إرتكبها ضد الفلسطينيين وصنفته المحكمة الجنائية الدولية بأنه مجرم حرب، ومطلوب القبض عليه ومحاكمته جنائيا، فكيف يشترك في مجلس للسلام مع باقي الدول المحبة للسلام؟
وحاول نتنياهو حفظ ماء وجهه، فوافق أخيرا عن فتح معبر رفح البري قريبا بعد أن أغلقه منذ عدة أشهر لدخول المساعدات للفلسطينيين، وسيحاول علي الجانب الآخر تعطيل عمل مجلس السلام، وعلينا أن ننتظر لنري ما سيحدث، وإن غدا لناظره قريب.
ونقدم لكم من خلال موقع (فيتو)، تغطية ورصدًا مستمرًّا على مدار الـ 24 ساعة لـ أسعار الذهب، أسعار اللحوم ، أسعار الدولار ، أسعار اليورو ، أسعار العملات ، أخبار الرياضة ، أخبار مصر، أخبار اقتصاد ، أخبار المحافظات ، أخبار السياسة، أخبار الحوداث ، ويقوم فريقنا بمتابعة حصرية لجميع الدوريات العالمية مثل الدوري الإنجليزي ، الدوري الإيطالي ، الدوري المصري، دوري أبطال أوروبا ، دوري أبطال أفريقيا ، دوري أبطال آسيا ، والأحداث الهامة و السياسة الخارجية والداخلية بالإضافة للنقل الحصري لـ أخبار الفن والعديد من الأنشطة الثقافية والأدبية.
تابع موقع فيتو عبر قناة (يوتيوب) اضغط هــــــــــــنا
تابع موقع فيتو عبر قناة (واتساب) اضغط هــــــــــــنا
تابع موقع فيتو عبر تطبيق (نبض) اضغط هــــــــــنا
تابع موقع فيتو عبر تطبيق (جوجل نيوز) اضغط هــــــــنا
