رئيس التحرير
عصام كامل

سوريا وإسرائيل والعلاقات الدبلوماسية

18 حجم الخط

فجأة بدأت علاقات التقارب بين سوريا وإسرائيل علي طريق المصالحة وانضمام سوريا للإتفاقات الإبراهيمية التي يرعاها الرئيس الأمريكي لدعم إسرائيل، وتوسيع دائرة علاقاتها مع الدول العربية خاصة التي لم تقم بتطبيع علاقاتها حتي الآن مع إسرائيل وفي مقدمتها سوريا.


وكان الرئيس الأمريكي ترامب قد استقبل مؤخرا الرئيس السوري أحمد الشرع في البيت الأبيض بتوصية من ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، صحيح لم يكن الإستقبال علي مستوي الرؤساء أو رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو.. 

حيث دخل الشرع  من الباب الجانبي للبيت الأبيض، بدون استقبال حرس الشرف، ودخل إلي المكتب البيضاوي وحيدا لاجتماع مغلق مع الرئيس الامريكي وكبار مساعديه.. 

وبدأت نتائج هذا الإجتماع تظهر تدريجيا وصولا إلي وجود اتصالات بين مسئولين سوريين وإسرائيليين، كانت آخرها في باريس خلال الأيام القليلة الماضية.. 

 

وذكرت وسائل الإعلام الإسرائيلية أن الجانبين إتفقا علي إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وأن إسرائيل ستفتتح لها سفارة في دمشق، ومن الطبيعي أن تفتتح سوريا سفارة لها في تل أبيب، كما إتفق الجانبان علي أن تستأجر إسرائيل هضبة الجولان السورية لمد 25 عاما بمقابل لم يكشف النقاب عنه..


المهم إن هذه التطورات تحدث الآن بعد 47 عاما من توقيع مصر اتفاقية كامب ديفيد مع إسرائيل عام 1979، بعد المبادرة التاريخية للرئيس أنور السادات رحمه الله بزيارة إسرائيل، بعد انتصارات الجيش المصري والسوري علي إسرائيل في حرب أكتوبر المجيدة عام 1973، واستعادت مصر أرضها كاملة في سيناء حتي طابا. 

 

وقتها تزعمت العراق وسوريا حملة المقاطعة ضد مصر وقطع العلاقات العربية معها، واتهموا الرئيس السادات رحمه الله بالخيانة، بينما فرضت إسرائيل سيطرتها علي هضبة الجولان وجبل الشيخ في الأراضي السورية التي احتلتها في نكسة عام 67، لدرجة أن رئيس الوزراء الإسرائيلي عقد فيها منذ عدة سنوات اجتماعا لمجلس الوزراء الإسرائيلي بكامل هيئته في هضبة الجولان واعتبرها جزءا رئيسيا من أراضي إسرائيل.


ومع هذه الأحداث التي تجري اليوم، تذكرت ما قاله لنا الرئيس حسني مبارك رحمه الله ونحن رؤساء تحرير الصحف المصرية معه في إحدي زياراته الخارجية علي الطائرة الرئاسية: أن رئيس الوزراء الإسرائيلي إسحاق رابين حضر إليه في شرم الشيخ، وعرض عليه رغبته في إجراء مصالحة مع الرئيس حافظ الأسد ليختتم حياته السياسية بتوقيع اتفاق سلام مع سوريا..

 

علي غرار ما حدث مع مصر ويعيد الجولان لسوريا، ورحب الرئيس مبارك وشجعه علي ذلك علي أن تتم الاتصالات في سرية تامة حتى نهايتها وتعلن رسميا. وبالفعل تمت الاتصالات السرية بين الجانبين السوري والإسرائيلي في أوائل تسعينيات القرن الماضي، وتم الاتفاق علي انسحاب إسرائيل من الأراضي السورية علي مراحل كما حدث مع مصر.. 

 

ولكن تعثرت المفاوضات عند المرحلة الأخيرة، وهي تبادل السفارات والسفراء بين البلدين، واعترضت سوريا علي موضوع السفارات والتمثيل الدبلوماسي، وطلبت فتح مكاتب للتمثيل التجاري أولا، وهو ما رفضته إسرائيل، وانتشرت هذه الأخبار في إسرائيل وقام أحد المتطرفين الإسرائيليين باغتيال رابين رميا بالرصاص في 4نوفمبر عام 1995، أثناء خروجه من مهرجان مؤيد للسلام في احتفال في ميدان عام.. 

وتولي بعدها بنيامين نتنياهو رئاسة الوزراء لأول مرة عام 1996 خلفا لشيمون بيريز، الذي جاء خلفا لرابين، وتم تسريب ما سمي  بوديعة رابين للصلح مع سوريا، وحين استقبل الرئيس مبارك رحمه الله نتنياهو لأول مرة في شرم الشيخ سأله علي وديعة رابين، نفي أن تكون هناك اتصالات بين رابين والسوريين.. 

فأبلغه مبارك إنه علي علم بها منذ بدايتها حتى النهاية، فقال نتنياهو إنه لا يعترف بهذه الوديعة وأن الجولان لن تعود لسوريا مرة أخري، وأنها أرض إسرائيلية وستظل كذلك إلي الأبد، ولذلك يطلب نتنياهو الآن في حالة الصلح مع سوريا استئجارها لمدة 25 عاما. 

ونقدم لكم من خلال موقع (فيتو)، تغطية ورصدًا مستمرًّا على مدار الـ 24 ساعة لـ أسعار الذهب، أسعار اللحوم ، أسعار الدولار ، أسعار اليورو ، أسعار العملات ، أخبار الرياضة ، أخبار مصر، أخبار اقتصاد ، أخبار المحافظات ، أخبار السياسة، أخبار الحوداث ، ويقوم فريقنا بمتابعة حصرية لجميع الدوريات العالمية مثل الدوري الإنجليزي ، الدوري الإيطالي ، الدوري المصري، دوري أبطال أوروبا ، دوري أبطال أفريقيا ، دوري أبطال آسيا ، والأحداث الهامة و السياسة الخارجية والداخلية بالإضافة للنقل الحصري لـ أخبار الفن والعديد من الأنشطة الثقافية والأدبية.

تابع موقع فيتو عبر قناة (يوتيوب) اضغط هــــــــــــنا

تابع موقع فيتو عبر قناة (واتساب) اضغط هــــــــــــنا

تابع موقع فيتو عبر تطبيق (نبض) اضغط هــــــــــنا

تابع موقع فيتو عبر تطبيق (جوجل نيوز) اضغط هــــــــنا

الجريدة الرسمية