الملح وقلة المياه أخطر أسباب حصوات الكلى في رمضان (فيديو)
الصيام وحصوات الكلى، متى يكون آمنًا؟ يحرص كثير من مرضى الكلى على الصيام خلال شهر رمضان، إلا أن الأمر قد يحمل مخاطر صحية لبعض الفئات، خاصة المصابين بحصوات الكلى، إذا لم تُراعَ الاحتياطات الطبية والغذائية اللازمة.
وفي هذا السياق، يوضح الدكتور أحمد حسن، رئيس أقسام الكُلى بالمعهد القومي للكُلى، من خلال الفيديو التالي، تأثير الصيام على مرضى حصوات الكلى، والفروق بين الحالات التي يمكنها الصيام بأمان، وتلك التي يُنصح لها بالإفطار.
ويشير الدكتور أحمد حسن إلى أن حصوات الكلى لها أسباب متعددة، من بينها اضطرابات التمثيل الغذائي، وهي حالات قد تظهر في سن مبكرة نتيجة خلل في عمليات الأيض داخل الجسم، ما يجعل المريض أكثر عرضة لتكوين الحصوات بشكل متكرر.
كما تلعب العادات الغذائية غير الصحية دورًا رئيسيًا في تكوين الحصوات، خاصة لدى الأشخاص الذين لا يلتزمون بنظام غذائي متوازن.
وأضاف أن قلة شرب السوائل، وعلى رأسها المياه، تُعد من أهم الأسباب المؤدية إلى تكوين حصوات الكلى، مؤكدًا أن الماء هو أفضل وأهم السوائل للحفاظ على صحة الكُلى.
كما أن الإفراط في تناول الأطعمة الغنية بالملح، مع انخفاض استهلاك العناصر الغذائية المهمة مثل الكالسيوم، يسهم بشكل كبير في زيادة فرص تكوّن الحصوات.
وأوضح رئيس أقسام الكُلى أن النظام الغذائي غير الصحي، خاصة الذي يعتمد على كميات كبيرة من البروتينات، يؤدي إلى ارتفاع نسبة حمض اليوريك في الدم، وهو ما يساهم بدوره في تكوين أنواع معينة من حصوات الكلى، لا سيما عند توافر العوامل الأخرى المساعدة على ذلك، مثل قلة السوائل وارتفاع نسبة الأملاح.
وفيما يتعلق بالصيام، أكد الدكتور أحمد حسن أن الامتناع عن شرب السوائل لساعات طويلة يؤدي إلى نقص السوائل في الجسم وحدوث درجات من الجفاف، وهو ما يزيد من احتمالات تكوين الحصوات، خاصة لدى الأشخاص الذين لديهم قابلية مسبقة لذلك.
وأضاف أن الصيام دون الالتزام بتعويض السوائل بشكل كافٍ خلال فترة الإفطار قد يُفاقم المشكلة الصحية لدى هؤلاء المرضى.
وشدد على أن المرضى الذين يعانون من خلل دائم في التمثيل الغذائي، ولا يمكن التحكم في سبب تكوين الحصوات لديهم، يُنصح لهم بعدم الصيام، نظرًا لحاجتهم المستمرة إلى شرب المياه والسوائل على مدار اليوم لتقليل فرص تكوّن الحصوات وحماية وظائف الكُلى.
أما المرضى الذين ترجع مشكلتهم الأساسية إلى نمط غذائي خاطئ، فيمكنهم الصيام بشرط الالتزام بعدد من الإجراءات الوقائية، أبرزها تقليل تناول الملح، والحرص على شرب كميات كافية من السوائل خلال الفترة من الإفطار وحتى السحور، بحيث لا تقل كمية السوائل عن 3 لترات يوميًا، مع التأكد من أن كمية البول لا تقل عن 2 لتر يوميًا.
واختتم الدكتور أحمد حسن حديثه بالتأكيد على أن الالتزام بهذه الاحتياطات يسمح لمرضى حصوات الكلى الناتجة عن أسباب غذائية بالصيام دون مشكلات، مشددًا في الوقت نفسه على ضرورة استشارة الطبيب المختص قبل اتخاذ قرار الصيام، لتحديد الحالة الصحية بدقة وتجنب أي مضاعفات محتملة.






