رئيس التحرير
عصام كامل

لغز ذبابة الجندي الأسود.. «فيتو» تفضح المخطط الأوروبي لغزو الدول النامية بحشرة الأعلاف.. و"الزراعة" تلقي بالكرة في ملعب "البيئة" (الحلقة الأخيرة)

18 حجم الخط

في حلقتها الرابعة، تواصل «فيتو» حملتها الصحفية  لكشف ما يحيط بذبابة الجندي الأسود من تساؤلات ومخاوف تتجاوز حدود الجدل العلمي إلى تهديدات محتملة تمسّ المستقبل البيئي والغذائي في مصر، وذلك بعد أن كشفت الحلقات السابقة عن مسارات تسلل هذه الذبابة إلى الداخل المصري، وسلطت الضوء على واحدة من أخطر الدراسات العلمية التي أعدها علماء مصريون حذّروا فيها من التوسع غير المنضبط في استخدامها، إلى جانب الاستماع لشهادات مباشرة من بعض مربي المزارع الذين يعتمدون على تربية ذبابة الجندي الأسود كمصدر بديل للبروتين.

وفي هذه الحلقة، تفتح «فيتو» ملفًا أكثر تعقيدًا وحساسية، يتعلق بكيفية تحرك بعض الدول الأوروبية لاختراق الدول النامية عبر بوابة البحث العلمي، من خلال منح دراسية وبحثية موجهة لعدد من الباحثين، يتم توظيفها – وفق مصادر مطلعة – في تسويق ذبابة الجندي الأسود والترويج لجدواها الاقتصادية والبيئية، مع تغييب متعمّد للمخاطر المحتملة المرتبطة بتربيتها حال غياب الرقابة الصارمة والأطر التنظيمية، في مشهد يطرح تساؤلات خطيرة حول أهداف هذا التوجه وانعكاساته على الأمن البيئي والغذائي لدول مثل مصر.

 

كيف تُسوّق أوروبا ذبابة الجندي الأسود لباحثي إفريقيا والعالم العربي؟
وعلمت «فيتو» من مصادرها الخاصة أن بعض الدول الأوروبية الحاضنة لمشروعات تربية ذبابة الجندي الأسود تعمل، خلال الفترة الأخيرة، على تشجيع باحثي الدول النامية على الانخراط في هذا المجال، وذلك من خلال تنظيم عدد من المنح الدراسية والبحثية «المدفوعة»، التي توجهها تلك الدول إلى باحثين من الدول العربية والإفريقية، إلى جانب بعض دول شرق آسيا، بهدف استقطابهم والمشاركة في برامج تدريبية وبحثية متخصصة، وخلال هذه الرحلات الدراسية، يتم التركيز على تغذية الباحثين بكمّ مكثف من المواد العلمية والدراسات التطبيقية التي تُبرز الفوائد الاقتصادية والبيئية لذبابة الجندي الأسود، وتدعم جدواها كمصدر بديل للبروتين، في الوقت الذي يتم فيه تجاهل أو تقليل الإشارة إلى المخاطر المحتملة التي قد تترتب على تربية تلك الذبابة حال ممارستها دون رقابة صارمة من الأجهزة المعنية والهيئات التنظيمية في تلك الدول، حيث تشير المصادر إلى أن بعض هذه البرامج البحثية تتضمن، بشكل غير مباشر، الترويج لأفكار أوسع تتعلق بإدخال تقنيات اللحوم المستنسخة إلى تلك الدول النامية، باعتبارها امتدادًا لمنظومة بدائل الغذاء التي تسعى بعض الدول الأوروبية إلى تعميمها عالميًا.

 

بدورها أوضحت الدكتورة عبير عبدالعاطى أحمد أستاذ دكتور بمعهد بحوث المحاصيل الحقلية  بمركز البحوث الزراعية  وخبير التقاوي، أنها حصلت على بعض الدورات في الخارج عن النظم الغذائية وكانت من المفارقات في تلك الدراسة هو تشجيع تلك الدول للباحثين على التقليل من استهلاك الماشية بكل منتجاتها ومنها الألبان وأن يتم الاتجاه ناحية الحشرات والنبات لزيادة نسبة البروتين فيها وكونها إحدى بدائل اللحوم بجانب الترويج للخنازير وذلك بحجة أن المواشي أكثر انبعاثا للكربون، وذلك بالرغم من وجود مصادر أخرى أقل انبعاثًا للكربون لم يتطرقوا إليها.

الزراعة ترصد أخطر بوابات تسلل الآفات إلى مصر

من جانبه أكد الدكتور علي سليمان مستشار وزير الزراعة للصحة النباتية  حرص وزارة الزراعة على تشديد الرقابة على كافة الحشرات التي تدخل إلى مصر وذلك عبر الحجر الزراعي، مشيرًا إلى أن دخول الآفات أو الحشرات إلى بلد يكون عبر عدة وسائل منها الرسائل الزراعية القادمة من الخارج أو من خلال المنتجات التي تأتي رفقة الركاب القادمين من الخارج أو من خلال بعض محاولات التهريب التي تتم أو تتم بطريقة طبيعية مثل هجرة بعض الطيور التي تمر عبر الأجواء المصرية أو ممكن عبر نهر النيل إذا كانت تلك الحشرات مستوطنة في الدول التي يمر عليها نهر النيل مثل إثيوبيا أو السودان، فهذه الأساليب هي التي يمكن للآفات التي تغزو البلاد أن تمر بها، لافتا إلى صعوبة التفتيش الشخصي لكل مسافر قادم من الخارج من أجل معرفة إذا كان يستقدم إلى البلاد ذبابة الجندي الأسود، مؤكدًا أن “الضمير” هنا يأتي قبل القانون من خلال مراعاة المصلحة العليا للبلاد من قبل كافة الأفراد، بجانب تشديد أساليب الرقابة والتفتيش من قبل الحجر الزراعي.

 

لا تراخيص ولا استثناءات.. موقف حاسم من «الزراعة» بشأن ذبابة الجندي الأسود

 

وفي سياق متصل أكد مصدر مطلع بوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي أن الجدل المثار حول حشرة الجندي الأسود يتطلب توضيحًا حاسمًا للمواطنين والمستثمرين على حد سواء، مشيرًا إلى أن هذه الحشرة لا تقع ضمن اختصاصات وزارة الزراعة من الناحية الرقابية التقليدية لأنها لا تُصنف كآفة زراعية تضر بالمحاصيل، ومن ثم فإن الحجر الزراعي لا يملك سلطة التدخل المباشر في استيرادها أو تصديرها كآفة، بل إن الملف برمته يقع تحت مظلة وزارة البيئة باعتبارها الجهة المنوطة بالتعامل مع التنوع البيولوجي والحشرات غير الزراعية.

وأوضح المصدر أن الوزارة ترفض حتى الآن منح أي تراخيص رسمية لاستيراد هذه الحشرة حتى لو كان الغرض المعلن هو استخدامها كمغذيات أو بدائل بروتينية في صناعة الأعلاف، وذلك لوجود محاذير بيئية وصحية لم تُحسم بعد بشكل قاطع في الأوساط العلمية المحلية، خاصة وأن هذه الحشرة ليست أصيلة في البيئة المصرية، ودخولها بشكل غير مدروس قد يخل بالتوازن البيئي القائم.

وفيما يخص تحركات القطاع الخاص، كشف المصدر أن هناك عدة شركات تقدمت بالفعل بطلبات لتسجيل منتجات سمادية عضوية مستخلصة من مخلفات أو يرقات هذه الحشرة، تحت دعاوى أنها أسمدة طبيعية وخالية من الكيماويات، إلا أن المعامل المركزية التابعة للوزارة،  كان لها موقف حازم في هذا الصدد، حيث خضعت العينات المقدمة لتحاليل دقيقة وشاملة أظهرت نتائج صادمة، إذ تبين أن المنتج النهائي غير مطابق للمواصفات القياسية المصرية ويحتوي على أحمال بكتيرية ومسببات أمراض قد تشكل خطورة داهمة إذا ما استُخدمت في التسميد، حيث يمكن لهذه البكتيريا الضارة أن تنتقل من التربة إلى النبات ومنه إلى المستهلك البشري، وهو ما دفع الوزارة لرفض طلبات التسجيل فورًا وتوجيه الشركات بضرورة تطوير عمليات التصنيع والمعالجة لضمان خلو المنتجات من أي ملوثات حيوية قبل التفكير في طرحها بالسوق.

وأشار المصدر إلى أن هناك حالة من الانقسام في الأوساط العلمية والبحثية حول هذا الملف، فبينما يرى البعض أن الحشرة تمثل مستقبلًا واعدًا لإنتاج بروتين رخيص وتحويل المخلفات العضوية إلى أسمدة، يرى الجانب الآخر، وهو الجانب الذي تتبناه الوزارة حاليًا، أن المخاطر تفوق المكاسب المؤقتة في ظل غياب الدراسات طويلة الأمد.

وشدد المصدر على أن  التقارير المرفوعة حتى الآن تشير إلى أن الموضوع لم ينضج بحثيًا بما يكفي للسماح بتداوله على نطاق تجاري واسع، محذرا  من الانسياق وراء بعض الجهات التي تحاول تسويق هذه الحشرة والترويج لها كمنجم ذهب بهدف التربح السريع من بيع اليرقات للمربين الصغار، مؤكدًا أن الوزارة ترصد هذه المحاولات وتؤكد أن أي نشاط تجاري في هذا الصدد غير مغطى قانونيًا حتى الآن، موضحًا أن وزارة الزراعة لا تمنع الابتكار في مجال التصنيع الزراعي، لكنها تضع أمن المواطن الصحي وسلامة التربة المصرية كأولوية قصوى لا تقبل المساومة، ولذلك فإن أي محاولة لإقحام كائنات حية غير متوطنة في النظام البيئي المصري يجب أن تمر عبر قنوات شرعية ودراسات أثر بيئي مستفيضة.

وأضاف أن الشركات التي تطمح في دخول هذا المجال عليها أولًا إثبات قدرتها التقنية على إنتاج مخرجات آمنة تمامًا ومعقمة، وأن الوزارة لن تفتح الباب أمام استثمارات قد تؤدي في النهاية إلى كارثة بكتيرية في الأراضي الزراعية، مشددًا  أن الموقف الرسمي  للوزارة من ذبابة الجندي الأسود يظل هو الترقب والتحليل، مع استمرار غلق باب الاستيراد الرسمي للحشرة، مشددًا على أن أي تداول لها في الأسواق حاليًا يتم خارج الإطار القانوني والرقابي  مما يستوجب الحذر من قبل المزارعين والمستثمرين لعدم الوقوع في فخ الإعلانات المضللة التي تفتقر إلى الأسانيد العلمية المعتمدة من الجهات الرسمية في مصر.

أستاذة بجامعة عين شمس: التكاثر السريع لذبابة الجندي الأسود ينذر بخلل بيئي واسع


بدورها أكدت الأستاذة الدكتورة لمياء مصطفى رضوان، أستاذ إنتاج الدواجن بكلية الزراعة جامعة عين شمس، أن ذبابة الجندي الأسود، أو ما تُعرف علميًا باسم Hermetia illucens، تُعد أحد أنواع الذباب التابعة لعائلة الذبابية الجندية، وقد نشأ وجودها بشكل محلي في الإقليم المداري الجديد، قبل أن تنتشر لاحقًا في مختلف قارات العالم، لتصبح ذات توزيع جغرافي واسع يشمل معظم مناطق أمريكا الشمالية، وأجزاء كبيرة من أوروبا، وصولًا إلى شبه الجزيرة الإيبيرية، وجنوب فرنسا، وإيطاليا، ومالطا، وكرواتيا، وسويسرا، وحتى مناطق البحر الأسود في روسيا، فضلًا عن انتشارها في الإقليم المداري الإفريقي وبعض المناطق الباردة، وهو ما يعكس قدرتها العالية على التكيف مع البيئات المختلفة.

وشددت الدكتورة لمياء على أن أخطر ما في هذا الملف يتمثل في احتمالية تراكم العناصر الثقيلة Heavy Metals داخل أجسام اليرقات نتيجة تغذيتها على مخلفات ملوثة، موضحة أن هذه العناصر تُعد من السموم التراكمية التي لا تظهر آثارها بشكل فوري، لكنها تتراكم داخل أجسام الدواجن أو الأسماك التي تتغذى على مسحوق الحشرات، ثم تنتقل إلى الإنسان عند استهلاك هذه اللحوم على المدى الطويل، وهو ما قد يؤدي إلى الإصابة بأمراض خطيرة مثل الفشل الكبدي، والفشل الكلوي، واضطرابات الجهاز العصبي، فضلًا عن زيادة احتمالات الإصابة بالأورام السرطانية.


وحذرت من أن القدرة التكاثرية العالية لذبابة الجندي الأسود تمثل خطرًا بيئيًا محتملًا، خاصة في ظل غياب أعداء طبيعيين لها داخل البيئة المصرية، ما قد يؤدي إلى اختلال التوازن البيئي في حال استيطانها وانتشارها بصورة غير مسيطر عليها، مستحضرة في هذا السياق تجربة ورد النيل، الذي تم إدخاله إلى مصر في عهد محمد علي الكبير لأغراض جمالية، قبل أن يتحول إلى أحد أخطر النباتات الغازية التي تسببت في مشكلات بيئية وصحية جسيمة، وما زالت الدولة تنفق مليارات الجنيهات لمكافحته حتى الآن، مؤكدة أن تكرار هذا السيناريو مع حشرة الجندي الأسود قد يفرض أعباء بيئية واقتصادية هائلة مستقبلًا.


وأكدت أن الحشرات بصفة عامة تُعد عائلًا طبيعيًا للعديد من مسببات الأمراض، مشيرة إلى أن تغذية يرقات ذبابة الجندي الأسود على نفايات غير آمنة قد تفتح الباب أمام تحور بعض الفيروسات أو الميكروبات داخل أجسامها، وانتقالها إلى الدواجن أو الأسماك التي تتغذى عليها، ثم وصولها إلى الإنسان، لافتة إلى أن التاريخ الصحي يشهد العديد من الأمثلة على أمراض انتقلت أو تحورت بفعل الحشرات، من بينها تحور فيروس إنفلونزا الطيور، الذي لم يكن في بداياته ينتقل إلى الإنسان، قبل أن يطرأ عليه تحور مكّنه من الانتقال عبر السلسلة الغذائية والاحتكاك المباشر.


وفي ختام تصريحاتها، أوضحت الأستاذة الدكتورة لمياء مصطفى رضوان أن استخدام يرقات ذبابة الجندي الأسود كعلف بديل قد يبدو من الناحية النظرية مصدرًا غنيًا بالبروتين، إلا أنه ينطوي على مخاطر صحية وبيئية جسيمة إذا لم يخضع لضوابط علمية صارمة، تشمل الرقابة الدقيقة على نوعية المخلفات المستخدمة في التغذية، والتحليل المستمر لتركيزات العناصر الثقيلة، والمعالجة الحرارية والتعقيم الكامل، إلى جانب دراسة التأثيرات الهضمية لمكونات مثل الكيتين Chitin على الحيوانات، مؤكدة أن أي تهاون في هذه الإجراءات قد يؤدي إلى تلوث السلسلة الغذائية، ويشكل تهديدًا مباشرًا لصحة الإنسان والبيئة على المدى الطويل.

 

ملاءمة ذبابة الجندي الأسود للبيئة المصرية

وحول بعض الانتقادات التي وجهت للدراسة التي أعدها مجموعة من العلماء للتحذير من مخاطر استخدام ذبابة الجندي الأسود دون ضوابط والتي نشرتها “فيتو” في حلقتها الثانية ضمن حملتها عن الذبابة، قال الأستاذ الدكتور طه عبدالمطلب السيسي، رئيس بحوث متفرغ بمعهد بحوث تكنولوجيا الأغذية، إن الجدل الدائر حول استخدام منتجات ذبابة الجندي الأسود  يفرض ضرورة التوقف أمام الحقائق العلمية والدراسات الدولية المتاحة، موضحًا أن التجارب التي أُجريت في بعض الدول الأوروبية تركزت في الأساس على استخدام منتجات هذه الحشرة في تصنيع أغذية للحيوانات الأليفة مثل القطط والكلاب، ولم تمتد بصورة واسعة أو مستقرة إلى استخدامها في تغذية الدواجن أو الأسماك أو الحيوانات المنتجة للغذاء الموجه مباشرة للاستهلاك الآدمي.

وأوضح أن الحديث عن ملاءمة ذبابة الجندي الأسود للبيئة المصرية يثير العديد من علامات الاستفهام، باعتبارها حشرة دخيلة على النظام البيئي المحلي، وتصنف علميًا كحشرة غازية يمكن أن تنافس الكائنات البيئية المحلية المفيدة، فضلًا عن كونها مصدر إزعاج شديد للسكان القاطنين بالقرب من أماكن وجودها في بعض الدول الأجنبية، نتيجة الطنين المزعج الذي تصدره، إلى جانب حجمها الكبير نسبيًا وشكلها الذي يثير القلق والخوف لدى المواطنين، وهو ما يفتح الباب أمام مشكلات بيئية ومجتمعية لا يمكن تجاهلها.

وأشار"السيسي" إلى أن المخاطر المحتملة لاستخدام منتجات ذبابة الجندي الأسود تتمثل في احتمالية تلوثها بمختلف أنواع الملوثات، سواء كانت معادن ثقيلة سامة أو ميكروبات ضارة، وذلك بحكم طبيعة تغذية يرقاتها على الروث والمخلفات والنفايات، مؤكدًا أن الخطورة الحقيقية تكمن في انتقال هذه الملوثات إلى الأسماك والدواجن والحيوانات التي تتغذى على منتجات الحشرة، ثم وصولها في نهاية المطاف إلى الإنسان عبر السلسلة الغذائية، بما يحمله ذلك من تهديدات مباشرة للصحة العامة.

وأضاف أن الأبحاث المتاحة حتى الآن لا تتضمن دراسات طويلة المدى يمكن الاستناد إليها علميًا لتأكيد ضمان عدم وجود تأثيرات سلبية محتملة على الإنسان، سواء من الناحية الصحية أو الجينية والوراثية، مشددًا على أن غياب هذا النوع من الدراسات يُعد ثغرة علمية خطيرة لا يجوز القفز عليها أو التقليل من أهميتها عند اتخاذ قرارات تتعلق بالأمن الغذائي وصحة المواطنين.

وتطرق الدكتور طه السيسي إلى ما وصفه بالفراغ التشريعي الواضح في هذا الملف، موضحًا أنه لم يصدر حتى الآن أي تشريع صحي أو شرعي صريح يسمح باستخدام الحشرات أو منتجاتها في تغذية الحيوانات داخل مصر، متسائلًا عن الأساس الذي تم بموجبه السماح بدخول ذبابة الجندي الأسود إلى البلاد من الأساس، ومشيرًا إلى أن الجهات المنوط بها اتخاذ القرار في هذا الشأن هي الهيئة القومية لسلامة الغذاء باعتبارها الجهة المسؤولة عن سلامة الغذاء في مصر، يليها الحجر البيطري، ثم هيئة الخدمات البيطرية، وهو ما يستدعي وضوحًا وتنسيقًا كاملًا بين هذه الجهات.

وأكد رئيس بحوث تكنولوجيا الأغذية أن المعاهد البحثية والمتخصصين على استعداد كامل للاجتماع مع أي جهة معنية لعرض وجهة النظر العلمية بشكل موضوعي، وتقديم ما لديهم من دراسات وتحفظات، بما يضمن اتخاذ قرارات قائمة على العلم وليس على التوجهات أو الضغوط الاقتصادية، كما حذر الدكتور طه عبدالمطلب السيسي من السيناريو الأسوأ حال استمرار التوسع في استخدام منتجات ذبابة الجندي الأسود الأمريكية داخل مصر دون دراسة وافية، مشيرًا إلى أن ذلك قد يدفع المستهلك المصري إلى الإحجام عن شراء الأسماك والدواجن خوفًا من الأضرار الصحية المحتملة، وهو ما قد يترتب عليه أزمات اقتصادية واسعة النطاق لا يمكن التنبؤ بحجمها أو تداعياتها على سوق الغذاء والأمن المجتمعي.

واختتم تصريحاته بطرح تساؤل جوهري، قائلًا: هل تم الحصول على الرأي الشرعي الواضح بشأن جواز استخدام هذه الحشرة ومنتجاتها من الناحية الدينية قبل إدخالها في سلسلة الغذاء، مؤكدًا أن هذا الجانب لا يقل أهمية عن الجوانب الصحية والبيئية، ولا يجوز إغفاله عند مناقشة هذا الملف الشائك.

ونقدم لكم من خلال موقع (فيتو)، تغطية ورصدًا مستمرًّا على مدار الـ 24 ساعة لـ أسعار الذهب، أسعار اللحوم ، أسعار الدولار ، أسعار اليورو ، أسعار العملات ، أخبار الرياضة ، أخبار مصر، أخبار اقتصاد ، أخبار المحافظات ، أخبار السياسة، أخبار الحوداث ، ويقوم فريقنا بمتابعة حصرية لجميع الدوريات العالمية مثل الدوري الإنجليزي ، الدوري الإيطالي ، الدوري المصري، دوري أبطال أوروبا ، دوري أبطال أفريقيا ، دوري أبطال آسيا ، والأحداث الهامة و السياسة الخارجية والداخلية بالإضافة للنقل الحصري لـ أخبار الفن والعديد من الأنشطة الثقافية والأدبية.

تابع موقع فيتو عبر قناة (يوتيوب) اضغط هــــــــــــنا

تابع موقع فيتو عبر قناة (واتساب) اضغط هــــــــــــنا

تابع موقع فيتو عبر تطبيق (نبض) اضغط هــــــــــنا

تابع موقع فيتو عبر تطبيق (جوجل نيوز) اضغط هــــــــنا

الجريدة الرسمية