رئيس التحرير
عصام كامل

زي النهارده، تقرير مصير جنوب السودان، هكذا انتهت أطول أزمات الانفصال في أفريقيا

استفتاء انفصال جنوب
استفتاء انفصال جنوب السودان، فيتو
18 حجم الخط

في مثل هذا اليوم من عام 2011، بدأ التصويت على انفصال جنوب السودان. عملية التصويت على استفتاء تقرير المصير، في محطة مفصلية، أنهت رسميًا مسارًا طويلًا من الصراع السياسي والعسكري بين شمال السودان وجنوبه، ومهدت لقيام دولة جنوب السودان كأحدث دولة مستقلة في العالم آنذاك.

أسباب انفصال جنوب السودان 

جاء الاستفتاء تتويجًا لاتفاقية السلام الشامل الموقعة عام 2005 بين الحكومة السودانية والحركة الشعبية لتحرير السودان، والتي أنهت حربًا أهلية استمرت أكثر من عقدين، وخلفت ملايين القتلى والنازحين، ونصت الاتفاقية على منح الجنوب حكمًا ذاتيًا لست سنوات، يعقبها استفتاء يحدد مصيره النهائي.

جذور انفصال جنوب السودان 

تعود جذور الأزمة بين الشمال والجنوب إلى ما قبل استقلال السودان عام 1956، حيث نشأت فجوة سياسية وثقافية واقتصادية عميقة، تفاقمت مع سياسات التهميش وضعف المشاركة السياسية لأبناء الجنوب. واندلعت أولى شرارات الصراع المسلح عام 1955، قبل أن تتجدد بقوة في ثمانينيات القرن الماضي مع اندلاع الحرب الأهلية الثانية بقيادة الحركة الشعبية.

وشكلت الخلافات حول هوية الدولة، وتقاسم السلطة والثروة، خاصة عائدات النفط، عوامل رئيسية دفعت الجنوب إلى تبني خيار الانفصال باعتباره مخرجًا من صراع طويل مع المركز في الخرطوم.

موارد السودان، من استفاد أكثر؟

يمتلك جنوب السودان نحو 70% من احتياطات النفط التي كانت معروفة وقت الانفصال، بينما تتركز البنية التحتية للتصدير، بما فيها خطوط الأنابيب والموانئ، في شمال السودان وهذا التشابك جعل الطرفين في حالة اعتماد متبادل، لكنه في الوقت نفسه فتح بابًا جديدًا من النزاعات الاقتصادية بعد الانفصال.

ورغم امتلاك الجنوب للموارد النفطية، واجهت الدولة الوليدة تحديات كبيرة في إدارتها، نتيجة ضعف المؤسسات، والنزاعات الداخلية، ما قلص من العوائد المتوقعة، في حين خسر الشمال جزءًا كبيرًا من موارده النفطية لكنه احتفظ بالبنية التحتية الحيوية.

شكل العلاقات بين جنوب وشمال السودان بعد الانفصال

اتسمت العلاقات بين الدولتين بالتوتر وعدم الاستقرار، خاصة في ملفات الحدود، ومنطقة أبيي، وتقاسم عائدات النفط. ورغم توقيع عدد من الاتفاقيات اللاحقة، ظل التعاون هشًا، يتأثر بالأوضاع الداخلية في جنوب السودان، وبالضغوط الاقتصادية التي يواجهها الطرفان.

وبعد أكثر من عقد على الاستفتاء، تبدو فكرة العودة إلى دولة موحدة شديدة التعقيد، في ظل اعتراف دولي بدولة جنوب السودان، وترسخ واقع سياسي جديد. 

ومع ذلك، يظل التعاون الاقتصادي والأمني بين الشمال والجنوب خيارًا مطروحًا، في ظل المصالح المشتركة، دون أن يصل إلى حد إعادة الوحدة السياسية.

وبينما مثل استفتاء 2011 لحظة تاريخية أنهت واحدة من أطول النزاعات في القارة الإفريقية، فإن تداعياته لا تزال حاضرة، لتكشف أن الانفصال لم يكن نهاية للأزمات بقدر ما كان بداية لمرحلة جديدة من التحديات.

ونقدم لكم من خلال موقع (فيتو)، تغطية ورصدًا مستمرًّا على مدار الـ 24 ساعة لـ أسعار الذهب، أسعار اللحوم ، أسعار الدولار ، أسعار اليورو ، أسعار العملات ، أخبار الرياضة ، أخبار مصر، أخبار اقتصاد ، أخبار المحافظات ، أخبار السياسة، أخبار الحوداث ، ويقوم فريقنا بمتابعة حصرية لجميع الدوريات العالمية مثل الدوري الإنجليزي ، الدوري الإيطالي ، الدوري المصري، دوري أبطال أوروبا ، دوري أبطال أفريقيا ، دوري أبطال آسيا ، والأحداث الهامة و السياسة الخارجية والداخلية بالإضافة للنقل الحصري لـ أخبار الفن والعديد من الأنشطة الثقافية والأدبية.

تابع موقع فيتو عبر قناة (يوتيوب) اضغط هــــــــــــنا

تابع موقع فيتو عبر قناة (واتساب) اضغط هــــــــــــنا

تابع موقع فيتو عبر تطبيق (نبض) اضغط هــــــــــنا

تابع موقع فيتو عبر تطبيق (جوجل نيوز) اضغط هــــــــنا

الجريدة الرسمية