فيروز بين ألم الفقد وصمت الحنين، وفاة هلي الرحباني تُضيف وجعًا جديدًا إلى حياة جارة القمر
تواجه الفنانة فيروز، جارة القمر، خسارة جديدة تضيف ألما فوق ألمها، فبعد رحيل ابنها زياد الرحباني بفترة قصيرة، جاء خبر وفاة ابنها هلي الرحباني اليوم الخميس.

هلي، المولود عام 1958، عاش حياته في هدوء، ومر على هذه الحياة كالنسمة، تاركا وراءه حكاية إنسانية تكشف جانبا مختلفا من حياة فيروز، فالنجمة التي كانت شهرتها ملء الدنيا، كانت في البيت أما قبل كل شيء، اختارت أن تمنحه الرعاية كاملة رغم انشغالها الفني وتقدمها في العمر، لتبقى بالنسبة له الحصن والملاذ الآمن منذ طفولته وحتى لحظاته الأخيرة.

لم يعرف الجمهور هلي الرحباني كما كانوا يعرفون زياد، ولم يظهر اسمه كثيرا في العلن، بل ظل بعيدا عن عدسات الكاميرات، لا لأن العائلة أرادت إخفاءه بقدر ما أرادت حمايته من فضول لا يرحم، فبعد ولادة هلي أكد الأطباء لفيروز أن صغيرها أصيب بمرض السحايا، وأنه لن يعيش سوى سنوات قليلة، ورغم انشغالها الفني رفضت فيروز وضع ابنها المريض في دار للرعاية وكانت ترعاه بنفسها.
ولقد عاش هلي بإعاقة ذهنية وحركية لازمته منذ طفولته، ومعها تشكلت حياة يومية مختلفة داخل بيت فيروز، حياة تقوم على الرعاية قبل أي شيء، فقد كانت فيروز تدرك أن الشهرة قد تفتح معها أسئلة قاسية، لذلك قررت أن يبقى الابن في مساحة آمنة داخل البيت، وأن يبقى اسمه بعيدا عن عناوين الصحافة وعدسات المصورين، وأن تبقى هي، الأم، حاضرة حيث لا يرى أحد، وكان دائمًا على رأس اهتماماتها، حتى أنه قيل أن جارة القمر تخلفت عن رحلة لها لأنها أرادت أن تشتري كرسي كهربائي لهلي حينما رأت سيدة تقود واحدًا.
ورغم نبوءات الأطباء ظل هلي على قيد الحياة لسنوات طوال، وظلت فيروز “تخدمه” بكل حب وبالرغم من تقدمها في العمر كانت هي التي تقوده بكرسي متحرك، كما أظهرت صورة نشرتها ريما الرحباني على حسابها على فيس بوك عام 2022 لإحياء ذكرى والدها عاصي وشقيقتها ليال، ولم تكن هذه اللقطة “للاستعراض” بقدر ما كانت شهادة على أم اختارت الحب والرعاية سبيلًا، ولم تتركهما حتى مع تقدم العمر.

هلي.. يا ملاك البيت
ربما كانت الكلمات الأقرب لفهم مكانة هلي لدى عائلة فيروز هي كلمات شقيقته ريما الرحباني، حين وصفته في منشور على صفحتها على فيس بوك بأنه “ملاك البيت"، و"بركة البيت”، وهي جمل تحمل معان كثيرة، أهمها أن هلي كان يربط البيت ببعضه، ويعيد ترتيب الأولويات، ويجعل العائلة أقل انشغالا بالضوء وأكثر تمسكا بالحب، حتى أن عاصي كان يقول لريما" هلي وزع زكاة عليكي إنتي وزياد وليال بالتساوي! ولهيك لازك كتير تحبوه لهلي".
في كلمات ريما أيضا يظهر هلي كحارس غير مرئي للعائلة، تقول أنه حماهم من فتنة الشهرة والمال والجاه، وأن وجوده كان تذكيرا دائما بان التواضع والرحمة ليست شعارات بل ممارسة يومية.
علامة التدهور.. حين غاب عن الصلاة مع أمه
وفي السنوات الاخيرة، تدهورت الحالة الصحية لهلي، حتى أنه لم يعد يرافق والدته إلى الصلاة منذ نحو عام أو عامين، بحسب ما تردد، بعد تراجع وضعه الصحي، وهي تفصيلة تكشف أن الرعاية في تلك الفترة كانت أثقل، وأن وجود فيروز إلى جواره لم يعد مجرد اختيار أم، بل ضرورة يومية.
وجع الرحيل
ومع تداول خبر وفاة هلي، سيطر الحزن على محبي "جارة القمر"، ففيروز التي أسعدت بصوتها الملايين على مدار عقود، تعود في مثل هذه اللحظة إلى صورتها الأبسط والأكثر وجعا، أم فقدت ابنا عاش في ظلها وعاشت هي في ظله، والمفارقة القاسية أن الصوت الذي وصل إلى كل بيت، كان هلي وحده عاجزا عن الإصغاء إليه والاستمتاع بنغماته، لكن ذلك لم يمنعها يوما من أن تمنحه ما هو أهم من الغناء، وهو حضور لا ولم ينقطع، وحنانا لم يتوقف لحظة.
ونقدم لكم من خلال موقع (فيتو)، تغطية ورصدًا مستمرًّا على مدار الـ 24 ساعة لـ أسعار الذهب، أسعار اللحوم ، أسعار الدولار ، أسعار اليورو ، أسعار العملات ، أخبار الرياضة ، أخبار مصر، أخبار اقتصاد ، أخبار المحافظات ، أخبار السياسة، أخبار الحوداث ، ويقوم فريقنا بمتابعة حصرية لجميع الدوريات العالمية مثل الدوري الإنجليزي ، الدوري الإيطالي ، الدوري المصري، دوري أبطال أوروبا ، دوري أبطال أفريقيا ، دوري أبطال آسيا ، والأحداث الهامة و السياسة الخارجية والداخلية بالإضافة للنقل الحصري لـ أخبار الفن والعديد من الأنشطة الثقافية والأدبية.
تابع موقع فيتو عبر قناة (يوتيوب) اضغط هــــــــــــنا
تابع موقع فيتو عبر قناة (واتساب) اضغط هــــــــــــنا
تابع موقع فيتو عبر تطبيق (نبض) اضغط هــــــــــنا
تابع موقع فيتو عبر تطبيق (جوجل نيوز) اضغط هــــــــنا


