عيدروس الزبيدي.. 31 عاما من مشروع انفصالي مسلح انتهى برحلة هروب غامضة إلى خارج الأراضي اليمنية.. بدأ حياته ضابطا في الدفاع الجوي.. و"الرئاسي اليمني" يتعهد بملاحقته بتهمة الخيانة العظمى
خلال رحلة عمرية لم تتجاوز 58 عاما، شكل عيدروس الزبيدي، رئيس ما يسمى بـ"المجلس الانتقالي الجنوبي" في اليمن، شخصية غامضة مثيرة للجدل بداية من تخرجه وتعيينه ضابطا للدفاع الجوي اليمني في عام 1988، ثم زعامته لحركة انفصالية مسلحة، وصولا إلى هروبه الأخير بعد اتهامه بـ"الخيانة العظمى".
وعلى مدى تلك السنوات، ارتدى الزبيدي قناعا سياسيا لفترات قصيرة ومتباعدة، فيما كان ظهوره الأبرز بقناع الداعي إلى مشروع انفصالي مسلح عن اليمن بدأه قبل 31 عاما، وتحديدا حينما اندلعت حرب صيف 1994 بين القوات الحكومية وقوى جنوبية رفعت شعار "الانفصال".
إطلاق حركة "حتم" كأول تنظيم جنوبي انفصالي مسلح
بعدما حسم الرئيس اليمني الأسبق علي عبد الله صالح الحرب لصالح "اليمن الموحد"، هرب الزبيدي إلى جيبوتي قبل أن يعود عام 1996 ليؤسس حركة جنوبية مسلحة أطلق عليها "حتم"، كأول تنظيم جنوبي يتبنى العمل المسلح، ليصدر بحقه حكما غيابيا بالإعدام تبعه صدور عفو رئاسي، وسط حديث صفقة يتجه خلالها إلى العمل السياسي من خلال عضويته فيما عرف بـ"تكتل أحزاب اللقاء المشترك.

لكن سرعان ما سقط "القناع السياسي" عن وجه الزبيدي، ليستعيد من جديد صورة "الداعي إلى الانفصال"؛ في دعوة بلغت ذروتها في عام 2001، عندما أعلن عودة النشاط المسلح لحركة "حتم" –اختصار لحركة تقرير المصير الجنوبي- متبنيا نهج الانفصال عن اليمن.
الزبيدي يرتدي قناع المناهض للحوثيين
والعجيب أن الزبيدي أخفى –وقتها- مشاعره الانفصالية حتى حين، مظهرا أن نشاطه المسلح يستهدف الحوثيين دون غيرهم؛ ما أهله لتولي منصب محافظ عدن في 2015.
وبعدما جرت إقالته من هذا المنصب عام 2017، عاود نهجه الانفصالي في مايو 2017، معلنا تأسيس ما سماه بـ"المجلس الانتقالي اليمني"، في خطوة على طريق رحلة الانفصال.
وبعد تشكيل مجلس القيادة الرئاسي اليمني عام 2022، جرى تعيينه نائبا لرئيس المجلس، واستمر دوره ضمن المجلس حتى تصاعد التوتر الأمني في جنوب اليمن أواخر 2025 وسيطرة قوات "المجلس الانتقالي اليمني" على محافظتي حضرموت والمهرة.
اتهامات للزبيدي بالخيانة العظمى
وفي 7 يناير 2026، أعلن رئيس المجلس الرئاسي اليمني رشاد العليمي إحالة الزبيدي إلى النيابة العامة بتهم تتعلق بـ"الخيانة العظمى"، قبل الإعلان رسميا عن هروبه إلى خارج الأراضي اليمنية.

وكعادته لم تخل رحلة هروب الزبيدي من الغموض، حيث أعلن "تحالف دعم الشرعية" في اليمن، اليوم الخميس، أن الزبيدي، وآخرون، هربوا بحرا خلال الليل باتجاه ما يمسى بـ"أرض الصومال" في جمهورية الصومال، بعد أن توفرت معلومات استخبارية بشأن تحركاتهم.
تحالف دعم الشرعية يكشف لغز هروب الزبيدي
وقال التحالف في بيان: إن الزبيدي –ومن معه- قاموا بإغلاق نظام التعريف ووصلوا إلى ميناء بربرة ظهر الأربعاء الماضي؛ ثم استقلوا طائرة من مقديشو إلى الإمارات بعد إغلاق نظام التعريف فوق خليج عمان، وإعادة تشغيله قبل الهبوط بعشر دقائق في مطار الريف العسكري في أبوظبي، مضيفا أن الطائرة من نوع "إليوشن إي إل 76" المستخدم بكثرة في مناطق الصراع.
وقال المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف "تحالف دعم الشرعية" في اليمن" اللواء الركن تركي المالكي إن "قوات التحالف لا تزال تتابع المعلومات بشأن مصير بعض الأشخاص الذين أشير بأنهم كانوا آخر من التقى الزبيدي قبل هروبه من عدن.
ونقدم لكم من خلال موقع (فيتو)، تغطية ورصدًا مستمرًّا على مدار الـ 24 ساعة لـ أسعار الذهب، أسعار اللحوم ، أسعار الدولار ، أسعار اليورو ، أسعار العملات ، أخبار الرياضة ، أخبار مصر، أخبار اقتصاد ، أخبار المحافظات ، أخبار السياسة، أخبار الحوداث ، ويقوم فريقنا بمتابعة حصرية لجميع الدوريات العالمية مثل الدوري الإنجليزي ، الدوري الإيطالي ، الدوري المصري، دوري أبطال أوروبا ، دوري أبطال أفريقيا ، دوري أبطال آسيا ، والأحداث الهامة و السياسة الخارجية والداخلية بالإضافة للنقل الحصري لـ أخبار الفن والعديد من الأنشطة الثقافية والأدبية.
تابع موقع فيتو عبر قناة (يوتيوب) اضغط هــــــــــــنا
تابع موقع فيتو عبر قناة (واتساب) اضغط هــــــــــــنا
تابع موقع فيتو عبر تطبيق (نبض) اضغط هــــــــــنا
تابع موقع فيتو عبر تطبيق (جوجل نيوز) اضغط هــــــــنا



