ارتفاع سعر النحاس يؤثر في المنتجات.. الصناعة تواجه تحديات بسبب الزيادات المستمرة.. الألومنيوم أبرز البدائل.. والعقود الآجلة سر تحوط المصنعين من الأزمة
شهد عام 2025 ارتفاعًا غير مسبوق في أسعار النحاس عالميًّا، ما أحدث موجات صادمة عبر سلاسل التوريد، ووصلت ارتداداتها المباشرة إلى السوق المصري، حيث ألقت هذه القفزة التاريخية بظلالها الثقيلة على تكاليف الصناعة المحلية، لينتهي الأمر بفاتورة يتحمل جزءًا كبيرًا منها المستهلك والمنتج معا.
أرقام قياسية تضغط على المصانع
وقال أحمد عبد الجواد، عضو غرفة الصناعات الهندسية باتحاد الصناعات المصرية، إن سعر طن النحاس قفز في بورصة لندن للمعادن من حوالي 8750 دولارًا إلى 13000 دولار بنهاية 2025، وترجم ذلك محليًّا في مصر إلى ارتفاع سعر كيلو النحاس الأصفر الصناعي من 330 جنيهًا إلى 410 جنيهات.
وأوضح عبد الجواد، أن هذه الزيادة هي الأعلى تاريخيًّا، مما دفع أسعار المنتجات المعتمدة على النحاس للصعود بنسب تراوحت بين 15% و40%، مشيرًا إلى أن العديد من المصانع تتحمل جزءًا من هذه الزيادة دون تمريرها كاملًا للمستهلك، بسبب ضعف القوى الشرائية، مما يسبب خسائر وضغوطًا مباشرة على هوامش أرباحها، بحسب الشرق بلومبرج.

الكابلات والأسلاك في قلب العاصفة
وتأتي صناعات الكابلات والأسلاك الكهربائية على رأس القطاعات الأكثر تضررًا، حيث يمثل النحاس ما بين 50% إلى 90% من مكوناتها، حيث ارتفعت أسعار كابلات الجهد العالي، بنسبة 15% إلى 40%، ويتراوح سعر الكيلومتر الواحد بين مليون و2.5 مليون جنيه.
ولم تكن المنتجات الأصغر حجمًا بمنأى، فشهدت الأسلاك المنزلية والسيارات زيادات بين 15% و30%، ووفقًا لمتعاملين بالسوق، استجابت الشركات الكبرى عبر خفض الخصومات الممنوحة للتجار من 34% إلى حوالي 18%، لمواكبة ارتفاع التكلفة، وقفز سعر لفة النحاس المعزول مقاس 16 مليمترًا من 1034 جنيهًا إلى أكثر من 12590 جنيهًا.

عوامل عالمية تشعل الأسعار
وجاءت هذه القفزة الحادة في أسعار النحاس نتيجة تضافر عوامل عالمية، أبرزها توقفات غير متوقعة في مناجم رئيسية، فضلًا عن التوترات التجارية، وأثار احتمال فرض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رسوما جمركية على واردات النحاس المكرر، والذي من المقرر أن يحسمه منتصف العام الجاري، حالة من التخزين الاستباقي، مما دفع كبار المتعاملين لشحن كميات ضخمة إلى الولايات المتحدة، واستنزاف المخزونات العالمية، مما زاد من حدة الضغوط التصاعدية.
وأوضح شريف الصياد، رئيس المجلس التصديري للصناعات الهندسية، أن الشركات المصرية تسلك عدة مسارات للتكيف، تتمثل في التحوط المالي، عبر اللجوء إلى العقود الآجلة لشراء النحاس، لتثبيت سعر جزء من الاحتياجات والتحوط من التقلبات المستقبلية، بالإضافة إلى تنويع المصادر، عن طريق الاعتماد على استيراد الخام من عدة مناشئ مثل البحرين والإمارات والهند وأوروبا.
وتابع: وهذا بجانب استخدام البدائل، حيث يلجأ بعض المصنعين لاستبدال النحاس بالألومنيوم في بعض التطبيقات مثل الموصلات والكباسات، نظرا لانخفاض تكلفته.
وأشار، إلى أن هذه الإجراءات ساعدت في حماية تنافسية الصادرات المصرية حتى الآن من التأثر السلبي المباشر بارتفاع التكاليف.
بينما تحاول الصناعة المصرية امتصاص الصدمة عبر استراتيجيات مرنة، تظل أسعار النحاس رهينة لعوامل عالمية معقدة، من قرارات سياسية في واشنطن إلى إنتاج المناجم في تشيلي، ويبقى المستهلك المصري في النهاية أمام خيارين، إما دفع المزيد، أو انتظار منتجات قد تلجأ إلى بدائل أقل تكلفة وأداء، في معادلة اقتصادية صعبة تتحكم فيها أسواق العالم.
ونقدم لكم من خلال موقع (فيتو)، تغطية ورصدًا مستمرًّا على مدار الـ 24 ساعة لـ أسعار الذهب، أسعار اللحوم ، أسعار الدولار ، أسعار اليورو ، أسعار العملات ، أخبار الرياضة ، أخبار مصر، أخبار اقتصاد ، أخبار المحافظات ، أخبار السياسة، أخبار الحوداث ، ويقوم فريقنا بمتابعة حصرية لجميع الدوريات العالمية مثل الدوري الإنجليزي ، الدوري الإيطالي ، الدوري المصري، دوري أبطال أوروبا ، دوري أبطال أفريقيا ، دوري أبطال آسيا ، والأحداث الهامة و السياسة الخارجية والداخلية بالإضافة للنقل الحصري لـ أخبار الفن والعديد من الأنشطة الثقافية والأدبية.
تابع موقع فيتو عبر قناة (يوتيوب) اضغط هــــــــــــنا
تابع موقع فيتو عبر قناة (واتساب) اضغط هــــــــــــنا
تابع موقع فيتو عبر تطبيق (نبض) اضغط هــــــــــنا
تابع موقع فيتو عبر تطبيق (جوجل نيوز) اضغط هــــــــنا




