إيران علي صفيح ساخن.. رقعة المظاهرات تتسع واشتباكات بين الشرطة والمتظاهرين.. ترامب يتوعد نظام خامنئي.. وطهران تحذر من "فوضي" تجتاح المنطقة (صور)
مظاهرات إيران، تصاعدت وتيرة الاحتجاجات التي انطلقت في إيران علي خلفية الأوضاع الاقتصادية المتدهورة خلال أيام قليلة وبدأت في الاتساع، ما أثار العديد من التكهنات حول مصير نظام خامنئي.
وبدأت المظاهرات في إيران من صفوف التجار رفضا لغلاء المعيشة والتدهور الاقتصادي، وما لبثت أن انضمت إليها شرائح أخرى من المجتمع، وتوسّعت إلى العديد من المناطق أخرى.
وبحسب شبكة «CNN»، خرج متظاهرون إلى الشوارع في عدة محافظات إيرانية، احتجاجًا على تدهور الأوضاع الاقتصادية، وتحولت بعض المظاهرات إلى أعمال عنف دامية بعد اشتباكات مع الشرطة.
وبحسب السلطات المحلية في إيران، اتسع نطاق المظاهرات التي اندلعت إلى محافظات في ريف البلاد، ولقي نحو 7 أشخاص على الأقل حتفهم.
اشتباكات بين المتظاهرين في إيران والشرطة
وأكدت وكالة أنباء فارس الإيرانية الرسمية، مقتل عدد من الأشخاص، عندما اشتبك عشرات المتظاهرين مع الشرطة في مدينة لردجان بمحافظة تشهارمحال وبختياري جنوبي غرب البلاد. ولم يتضح بعد ما إذا كان الضحايا من قوات الأمن أم من المتظاهرين.
وأفادت وكالة فارس أن بعض المتظاهرين كانوا مسلحين وأطلقوا النار على عناصر الشرطة، وأظهرت مقاطع فيديو غير موثقة متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي متظاهرين يرشقون رجال الشرطة بالحجارة في المحافظة. وقالت «فارس» إن المتظاهرين رشقوا مكتب المحافظ والبنوك ومبانٍ حكومية أخرى بالحجارة.

انطلاق مظاهرات في مناطق مختلفة بإيران
كذلك أفادت وسائل إعلام رسمية في إيران، بمقتل عنصر من قوات الباسيج شبه العسكرية الإيرانية وإصابة 13 آخرين بجروح، مساء الأربعاء، إثر تحول الاحتجاجات إلى أعمال عنف في مدينة كهداشت بمحافظة لورستان.
وتستخدم قوات الباسيج شبه العسكرية عادةً من قبل النظام لقمع الاحتجاجات.
وشهدت مدينة أزنا، الواقعة في محافظة لرستان، نحو 300 كيلومتر جنوب غرب طهران، أعمال العنف الأشد حدة.
وأعلن مدعي عام مدينة كوهدشت، الخميس، عن اعتقال 20 شخصًا خلال الاحتجاجات، وذلك بحسب وكالة أنباء تسنيم الرسمية.
وفي لوردجان، وهي مدينة في إقليم تشهار محال وبختياري بإيران، أظهرت مقاطع فيديو عبر الإنترنت متظاهرين متجمعين في أحد الشوارع مع سماع صوت إطلاق نار في الخلفية. وتطابقت اللقطات مع المعالم المعروفة لمدينة لوردجان، على بعد نحو 470 كيلومترا جنوب طهران.

وخرج أصحاب المحلات التجارية وتجار البازارات والطلاب إلى الشوارع في عدة مدن إيرانية هذا الأسبوع، مرددين شعارات مناهضة للنظام احتجاجًا على الأوضاع الاقتصادية المتردية بعد أن وصلت العملة إلى مستويات قياسية منخفضة.
وتُعدّ هذه الاحتجاجات الأكبر منذ الانتفاضة الشعبية التي اندلعت عام 2022، والتي اندلعت إثر وفاة الشابة مهسا أميني، البالغة من العمر 22 عامًا، أثناء احتجازها لدى الشرطة بعد اعتقالها بتهمة ارتداء الحجاب بشكل غير لائق.
وفي عام 2019، اندلعت احتجاجات عقب الإعلان عن زيادة حادة في أسعار البنزين، وامتدت المظاهرات إلى نحو 100 مدينة، من بينها طهران، وأسفرت عن عشرات القتلى.
الخارجية الأمريكية تعرب عن قلقها من الأوضاع في إيران
من جانبها، أعربت وزارة الخارجية الأمريكية، في منشور على موقع إكس الأربعاء، عن قلقها إزاء التقارير التي تفيد بتعرض المتظاهرين لـ"الترهيب والعنف والاعتقالات"، ودعت السلطات إلى إنهاء حملة القمع.
ووفقا لـ «CNN»، قالت الوزارة في منشور على حسابها الفارسي على موقع إكس: "بدأت الاحتجاجات في الأسواق، ثم في صفوف الطلاب، والآن في جميع أنحاء البلاد. الإيرانيون متحدون. حياة مختلفة، مطلب واحد: احترام أصواتنا وحقوقنا".
ورغم محدودية نطاق المظاهرات حتى الآن، تُشكل هذه الاحتجاجات أحدث فصول الغضب المتزايد في إيران.

المتطرف بن غفير يعلن دعم المتظاهرين في إيران
كذلك، أعرب وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير عن دعمه للمتظاهرين في إيران.
ونشر بن غفير عبر حسابه على منصة "إكس" منشورا يدعم فيه المتظاهرين، محرضا الشعب الإيراني على مواصلة الاحتجاجات ضد النظام الحاكم، قائلا: إن "شعب إيران يستحق حياة حرة، متحررا من الديكتاتور القاتل خامنئي"، على حد وصفه.
ترامب يهدد نظام خامنئي بالتدخل
بدوره، هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالتدخل إذا أطلقت إيران النار على المتظاهرين وقتلتهم، في إشارة إلى الاحتجاجات في عدة مدن إيرانية.
وقال ترامب إنه إذا أطلقت إيران النار على المتظاهرين السلميين وقتلتهم، فإن الولايات المتحدة تتدخل لإنقاذهم، وأضاف في منشور على منصة "تروث سوشيال": نحن على أهبة الاستعداد وجاهزون للانطلاق.
إيران تحذر ترامب من التدخل
وفي أول رد فعل على تهديدات ترامب، قال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني إن على الرئيس الأمريكي إدراك أن التدخل في قضية إيرانية داخلية سيربك المنطقة ويقوّض مصالح واشنطن.
وأضاف لاريجاني "على الشعب الأمريكي أن يعلم أن ترامب هو من بدأ المغامرة وليحذروا على جنودهم"، وبخصوص الاحتجاجات قال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني "نميز بين مواقف التجار المحتجين وبين المخربين، وتصريحات الإسرائيليين وترامب توضح ما جرى".
وأكد علي لاريجاني كبير مستشاري المرشد الإيراني أن على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن يدرك أن تدخل واشنطن في مسألة الاحتجاجات الداخلية يعني نشر الفوضى في جميع أنحاء المنطقة.

من جانبه، حذّر مستشار المرشد الإيراني، علي شمخاني، من أن أي تدخل أمريكي في الاحتجاجات التي تشهدها البلاد هو "خط أحمر وسيقابل برد".
وكتب شمخاني على منصة "إكس": "أمن إيران القومي خط أحمر، وليس موضوعًا لتغريدات متهورة"، مضيفا أن "الشعب الإيراني يعرف جيدا تجربة "الإنقاذ" الأمريكية.. أي يد تدخلية تمس أمن إيران بأعذار واهية وقبل أن تتمكن من الوصول ستلقى رد فعل يبعث على الندم وستقطع".
قواعد أمريكا المنتشرة في المنطقة ستكون أهدافًا مشروعة لطهران
كذلك، حذر رئيس البرلمان الإيرانى من أى تصعيد عسكرى أمريكى محتمل، وقال إن قواعد أمريكا المنتشرة في المنطقة ستكون أهدافًا مشروعة لإيران في حال وقوع أى مغامرة ضد بلاده بسبب الاحتجاجات.
وقال رئيس البرلمان الإيرانى إن على الرئيس الأمريكى دونالد ترامب أن يدرك أن أى عمل عدائى سيقابل برد مباشر، مشددًا على أن قواعد أمريكا فى المنطقة ليست بمنأى عن الاستهداف.
وأضاف أن تصريحات بلاده تأتى فى إطار الردع والدفاع عن السيادة الوطنية، مؤكدًا أن إيران لن تتردد في الرد على أي تهديد يمس أمنها القومي، وأن قواعد أمريكا ستكون ضمن نطاق الرد.
رئيس إيران يحث الحكومة على اتخاذ إجراءات لتحسين الوضع الاقتصادي
بدوره، قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في تعليقه على الاحتجاجات بالبلاد: إنه لا ينبغي تحميل استياء المواطنين لجهات خارجية كالولايات المتحدة، مؤكدا أن الخلل يعود إلى سوء الإدارة الداخلية.
واعترف بزشكيان بـ"المطالب المشروعة" للمتظاهرين، وحثّ الحكومة على اتخاذ إجراءات لتحسين الوضع الاقتصادي. وقال الرئيس الإيراني في فعالية بثّها التلفزيون الرسمي "من منظور إسلامي، إذا لم نحلّ مسألة معيشة الناس فسننتهي إلى الجحيم".

تحليل رد فعل النظام الإيراني علي المظاهرات
ونقلت «BBC»، مقال من صحيفة وول ستريت جورنال للفريق التحريري للصحيفة بعنوان "بخصوص الاحتجاجات الإيرانية، الغضب ضد النظام في إيران يتزايد، وينبغي على الولايات المتحدة تقديم الدعم".
ويرى المقال أن الاحتجاجات الاقتصادية التي تشهدها إيران حاليًا قد تتحول بسهولة إلى احتجاجات سياسية، ويُشكل هذا الاضطراب خطرًا على النظام نظرًا لتفشي الفقر.
ويذهب المقال إلى تحليل رد فعل النظام، ففي البداية كان رد فعله أكثر حذرًا، "كما لو أنه أدرك خطر انتفاضة واسعة النطاق ضد الحكومة"، حيث اعتاد الرد على الاحتجاجات بالضرب والاعتقالات والتعذيب وإطلاق النار، وفقًا لكُتاب المقال.
ليس هذا فحسب، بل "أقال النظام محافظ البنك المركزي ككبش فداء للتضخم، وقدّم الرئيس الإصلاحي مسعود بيزشكيان عرضًا نادرًا للحوار".
لكن النظام لم يلتزم الصمت طويلًا، بحسب ما يشير المقال، إذ أنه "مع اتساع رقعة الاحتجاجات، عاد القمع، وشمل اعتقالات وحتى إطلاق النار الحي. وقد يتصاعد الوضع إذا ما اتسعت رقعة الاحتجاجات وازدادت خطورتها".
ويرى كُتاب المقال أن "كل هذا يمثل فرصة للولايات المتحدة لإظهار دعمها للشعب الإيراني"، ففي عام 2009، "ارتكب باراك أوباما خطأً فادحًا بالتزامه الصمت بينما كان النظام يقمع المتظاهرين لأنه كان يسعى إلى اتفاق نووي مع آية الله".

ويذهب الفريق التحريري إلى القول بأن "ترامب قد ينخدع بالوهم نفسه".
فإيران، وفقًا للمقال، إذا أرادت اتفاقًا كانت ستعود إلى طاولة المفاوضات بعد الحرب. لكنها بدلًا من ذلك "لا تزال تُصرّ على تخصيب اليورانيوم محليًا، وتُسرّع في إعادة بناء مخزوناتها من الصواريخ الباليستية، الأمر الذي يُمكنها من ضرب إسرائيل أو القواعد الأمريكية".
ويرى المقال أن الإيرانيين الذين يُخاطرون بحياتهم يستحقون دعمًا حقيقيًا.
ويتمثل هذا الدعم، وفقًا للمقال في "إعادة خدمة الإنترنت عندما يقطعها النظام، وفي كشف هوية عناصره المتطرفين"، بحسب تعبيره.
ويختتم المقال القول بأن الأهم هو مواصلة الضغط الاقتصادي على النظام. وهذا يعني فرض عقوبات نفطية على إيران بنصف قوة العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة مؤخرًا على فنزويلا.
ونقدم لكم من خلال موقع (فيتو)، تغطية ورصدًا مستمرًّا على مدار الـ 24 ساعة لـ أسعار الذهب، أسعار اللحوم ، أسعار الدولار ، أسعار اليورو ، أسعار العملات ، أخبار الرياضة ، أخبار مصر، أخبار اقتصاد ، أخبار المحافظات ، أخبار السياسة، أخبار الحوداث ، ويقوم فريقنا بمتابعة حصرية لجميع الدوريات العالمية مثل الدوري الإنجليزي ، الدوري الإيطالي ، الدوري المصري، دوري أبطال أوروبا ، دوري أبطال أفريقيا ، دوري أبطال آسيا ، والأحداث الهامة و السياسة الخارجية والداخلية بالإضافة للنقل الحصري لـ أخبار الفن والعديد من الأنشطة الثقافية والأدبية.
تابع موقع فيتو عبر قناة (يوتيوب) اضغط هــــــــــــنا
تابع موقع فيتو عبر قناة (واتساب) اضغط هــــــــــــنا
تابع موقع فيتو عبر تطبيق (نبض) اضغط هــــــــــنا
تابع موقع فيتو عبر تطبيق (جوجل نيوز) اضغط هــــــــنا




