نجوى يوسف تكتب: 6 سنوات ما بين النكسة وتحطيم أسطورة الجيش الذي لا يقهر
ست سنوات ما بين النصر والهزيمة صاغها الجيش المصري باحترافية حول الهزيمة إلى نصر عظيم سيظل يحكي عنه الأجيال مئات السنين.
العزيمة الصمود والعمل الشاق كانوا عنوان المرحلة التي تحولت إلى خلية نحل يعمل فيها الكبير والصغير للثأر وعودة الأرض كاملة دون أن تنقص منها حبة رمل واحدة.
52 عامًا على نصر أكتوبر المجيد والذي حطم خلاله أسطورة الجيش الذي لا يقهر، ولا تزال أضواء النصر مشتعلة بأعمال بطوله جيش كان خلفه شعب يؤمن بقدرته على تحقيق المستحيل.

وكلمات الفريق سعد الدين الشاذلي في مذكراته “المشاريع الإستراتيجية” شاهد عيان على عزيمة الجندي المصري والتي قال خلالها: لم نكف يومًا عن التفكير في الهجوم على العدو الذي يحتل أراضينا حتى في أحلك ساعات الهزيمة في يونيو 1967 لقد كان الموضوع ينحصر فقط في متى يتم مثل هذا الهجوم وربط هذا التوقيت بإمكانيات القوات المسلحة لتنفيذة وفي خريف 1968".
بدأت القيادة العامة للقوات المسلحة تستطلع إمكانية القيام بمثل هذا الهجوم على شكل "مشاريع استراتيجية، وبدأت الخداع الاستراتيجي مع العمل الشاق في التدريبات المشتركة حتى تم العبور العظيم.
تم الإعداد لحرب أكتوبر 73 عقب جولة 5 يونيو 67 مباشرة عندما رفضت القوات المسلحة المصرية الاعتراف بالهزيمة التي لم تكن هزيمة لأنها لم تحارب ولكنها تلقت ضربة قوية مباغتة من العدو الإسرائيلي في إحد جوالات الصراع العربي الإسرائيلي وبدأت ساعات العمل والإعداد للاخذ بالثأر.

حرب الاستنزاف
الحرب المنسية التي مهدت الطريق إلى النصر بجدارة في حرب أكتوبر المجيدة حرب الشمس المقدسة.
حرب الاستنزاف مفتاح النصر والخطوة الأولى في العبور التي خاضت فيها القوات المسلحة المصرية معارك حقيقية في ميدان المعارك بجميع أنواع أسلحتها مما كشف فيها نقاط القوة والضعف للعدو الإسرائيلي المتغطرس ومن عمليه لأخرى زادت القوات بكل افرعها الحماس في إتمام الطريق إلى النصر العظيم والذي توج المعركة الكبرى يوم 6 أكتوبر1973.

بداية حرب الاستنزاف
بدأت حرب الاستنزاف في 8 مارس 1969 الاستنزاف هو تعبير أطلقه الرئيس الراحل جمال عبد الناصر على العمليات العسكرية التي دارت بين القوات المصرية شرق قناة السويس والقوات الإسرائيلية المحتلة لمنطقة سيناء عقب حرب 67 التي احتلت فيها إسرائيل الأرض العربية في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة وهضبة الجولان وسيناء.
الفريق عبد المنعم رياض
خطط الفريق عبد المنعم رياض لهذه الحرب وفي اليوم التالي للحرب أصر ان يتواجد في الصفوف الأولى للقتال لمشاهدة سير العمليات العسكرية بعينه المجردة ومدى تحقيق أهدافها وبالفعل ذهب إلى قائد الجيش؛ الثاني الميداني الذي حذره َالاقتراب شط القناة ولكنه أصر على التواجد في الخطوط الأمامية للقتال وذهب الي موقع المعدية نمرة 6 وبدأ يتابع سير العمليات وطلب من احد الجنود الصعايدة ان يعد له كوبا من الشاي ولكن لم يمهله القدر من احتسائها فقد شعر النقطة الحصينة للعدو المواجهة لموقع الموجود به الفريق رياض بأن هناك شخصية كبيرة تزور الجبهة فبدأوا بالضرب المكثف للموقع لتسقط دانه بجوار خندق البطل ليصاب الفريق رياض وتصعد روحه إلى السماء شهيدًا يوم 9 مارس ليضرب أعظم صور البطوله والفداء لقائد عشق عمله ووطنه وأصبح أيقونة للعسكرية العالمية.

مبادرة روجرز وخدعة عبد الناصر
في 7 أغسطس، 1970 انتهت المواجهات المسلحة لحرب الاستنزاف بقرار من الرئيس الراحل جمال عبد الناصر والملك حسين وتم قبول مبادرة روجرز لوقف إطلاق النار وأثناء الهدنة قام الدفاع الجوي المصري بالقفز إلى الأمام بوثبات ثابتة حتى احتلت بكتائب الصواريخ الخطوط الأمامية للقتال مشكلة حائط الصواريخ العظيم.
وبدأ الاستعداد لحرب التحرير بالتدريب الشاق على الأسلحة وبدأت حرب الاستنزاف من رؤية مفادها أنه إذا كانت مصر ستخوض معركة لتحرير أرضها واستعادة كبريائها فإن الخطوة الأولى هي تحطيم صورة المقاتل الإسرائيلي السوبر قبل أن تترسخ في عقول المقاتلين المصريين، ولتحقيق هذا الهدف رأي المقاتلون المصريون أنه من الضروري أن تبدأ عمليات فدائية ضد قوات الاحتلال الإسرائيلي في شرق قناة السويس، وأن سقوط قتلى وجرحى وأسرى في صفوف العدو سيؤدي إلى استنزافه ونزع هذه الهالة التي اكتسبوها في يونيو 1967.
وتضمنت حرب الاستنزاف هجمات متعددة من مختلف الأسلحة ضد الاحتلال في سيناء وحتى في مناطق خارج منطقة الصراع تماما.
ومن أهم عمليات حرب الاستنزاف عملية تفجير الحفار الإسرائيلي في في المحيط الأطلنطي بأذربيجان بواسطة أبطال الصاعقة بالتعاون مع عناصر من المخابرات العامة.

وكانت من المعارك التي رفعت الروح المعنوية للمقاتلين وجعلتهم الأسود لا يهابون الموت معركة رأس العش وعملية إيلات التي تم خلالها الهجوم على ميناء أم الرشراش الذي أسمته إسرائيل إيلات بعد احتلاله حيث تم تلغيم الميناء وقتل عدد من العسكريين وإغراق السفن الإسرائيلية في بيت شيفع وبات يم وذلك من قبل رجال الضفادع البشرية المصريين بالتعاون مع القوات الأردنية والعراقية ومنظمة التحرير الفلسطينية.

بدأت مصر صراعها المسلح ضد إسرائيل بمرحلة أطلق عليها مرحلة الصمود، انتقلت بعدها القوات المسلحة المصرية إلى مرحلة الدفاع النشط، ثم تطور القتال إلى مرحلة جديدة أطلق عليها الاستنزاف لتصل الحرب إلى ذروتها.
و مرحلة الصمود، كان الهدف منها هو سرعة إعادة البناء، ووضع الهيكل الدفاعي عن الضفة الغربية لقناة السويس، وكان ذلك يتطلب هدوء الجبهة حتى توضع خطة الدفاع موضع التنفيذ بما تتطلبه من أعمال كثيرة وبصفة خاصة أعمال التجهيز الهندسي المطلوبة، واستغرقت هذه المرحلة المدة من يونيو 1967 إلى أغسطس 1968.
واشتملت هذه المرحلة على بعض العمليات العسكرية المهمة، التي كان لها تأثير كبير على المستوى المحلي والعربي والعالمي كمعركة رأس العش، هي أولى المعارك التي خاضها الجيش المصري في مواجهة جيش إسرائيل في عام 1967، وانتصر المصريون في المواجهة الأمر الذي كان له أثرا بالغا في نفوس الجنود المصريين، وكانت تمثل أيضا علامة بارزة من علامات مرحلة الصمود التي وقعت في أعقاب حرب يونيو.

أما مرحلة الدفاع النشط أو المواجهة فقد كان الغرض منها تنشيط الجبهة والاشتباك بالنيران مع القوات الإسرائيلية بغرض تقييد حركة قواتها في الخطوط الأمامية على الضفة الشرقية للقناة، وتكبيدها قدرًا من الخسائر في الأفراد والمعدات، واستغرقت هذه المرحلة المدة من سبتمبر 1968 إلى فبراير 1969.
ونقدم لكم من خلال موقع (فيتو)، تغطية ورصدًا مستمرًّا على مدار الـ 24 ساعة لـ أسعار الذهب، أسعار اللحوم ، أسعار الدولار ، أسعار اليورو ، أسعار العملات ، أخبار الرياضة ، أخبار مصر، أخبار اقتصاد ، أخبار المحافظات ، أخبار السياسة، أخبار الحوداث ، ويقوم فريقنا بمتابعة حصرية لجميع الدوريات العالمية مثل الدوري الإنجليزي ، الدوري الإيطالي ، الدوري المصري، دوري أبطال أوروبا ، دوري أبطال أفريقيا ، دوري أبطال آسيا ، والأحداث الهامة و السياسة الخارجية والداخلية بالإضافة للنقل الحصري لـ أخبار الفن والعديد من الأنشطة الثقافية والأدبية.
تابع موقع فيتو عبر قناة (يوتيوب) اضغط هــــــــــــنا
تابع موقع فيتو عبر قناة (واتساب) اضغط هــــــــــــنا
تابع موقع فيتو عبر تطبيق (نبض) اضغط هــــــــــنا
تابع موقع فيتو عبر تطبيق (جوجل نيوز) اضغط هــــــــنا
