كيف تحافظ الأم على هدوئها النفسي وسط مسئوليات البيت والمدرسة؟
الهدوء النفسي للأمهات، تعيش الكثير من الأمهات يوميًا تحت ضغط متواصل، إذ يجدن أنفسهن في سباق لا ينتهي بين الاهتمام بالمنزل، تلبية احتياجات الأبناء، متابعة دراستهم وواجباتهم، وأحيانًا الجمع بين كل ذلك والعمل خارج البيت.
ومع بداية العام الدراسي، يزداد الضغط بشكل ملحوظ، حيث تتضاعف المهام لتشمل الاستيقاظ المبكر، إعداد الإفطار واللانش بوكس، توصيل الأطفال إلى المدرسة أو متابعة حضورهم، المذاكرة، ثم العودة لأعمال المنزل المعتادة.
هذه الدائرة اليومية قد تُشعر الأم بالتوتر والإرهاق النفسي والجسدي، مما ينعكس بدوره على تعاملها مع أسرتها وجودة حياتها بشكل عام.
أكدت خبيرة التنمية البشرية ومدربة الحياة شيرين محمود، أن الهدوء النفسي ضرورة أساسية لكل أم، فهو السر في استمرارها في والعطاء دون استنزاف.
نصائح للحفاظ على هدوئك النفسي وسط تحديات الحياة
وفي السطور التالية تسلط خبيرة التنمية البشرية الضوء على طرق عملية تساعد الأمهات على الحفاظ على توازنهن النفسي وسط مسؤوليات البيت والمدرسة.

أولًا: تنظيم الوقت هو المفتاح
السر الأول الذي يمنح الأم هدوءًا داخليًا هو إدارة الوقت بذكاء. فكلما كان يومها مخططًا، قلّت فرص الفوضى والتوتر. يمكنها إعداد جدول يومي يحدد أوقات الاستيقاظ، الوجبات، المذاكرة، وأعمال المنزل، مع ترك مساحة مرنة للطوارئ. كما أن تقسيم المهام الكبيرة إلى خطوات صغيرة يساعد على إنجازها بسهولة دون الشعور بالضغط.
ثانيًا: الاستعانة بمبدأ الأولويات
لا يمكن للأم أن تفعل كل شيء في وقت واحد، لذلك عليها أن تتعلم ترتيب أولوياتها. الأعمال الضرورية تُنجز أولًا، بينما يمكن تأجيل أو تبسيط بعض التفاصيل غير العاجلة. على سبيل المثال، قد لا يكون من المهم تنظيف المنزل بشكل كامل يوميًا، بينما من الضروري متابعة مذاكرة الأبناء أو تحضير وجبة غذائية صحية.
ثالثًا: تخصيص وقت قصير لنفسها
من أكبر الأخطاء التي تقع فيها الأمهات هو إهمال أنفسهن تمامًا بحجة انشغالهن بالبيت والأولاد. بينما الواقع يقول إن الأم الهادئة نفسيًا هي القادرة على العطاء أكثر. لذا، من المهم أن تخصص لنفسها ولو ربع ساعة يوميًا لممارسة نشاط محبب: قراءة، شرب كوب قهوة بهدوء، ممارسة تنفس عميق، أو حتى الاستماع لموسيقى مريحة. هذه الدقائق القليلة قد تصنع فارقًا هائلًا في مزاجها.
رابعًا: ممارسة تقنيات الاسترخاء
الهدوء النفسي لا يأتي من فراغ، بل يمكن دعمه من خلال تقنيات علمية مثل:
التنفس العميق: أخذ شهيق ببطء ثم زفير عميق يقلل من توتر الأعصاب.
التأمل أو الصلاة والدعاء: يمنح الأم طاقة روحية كبيرة ويعيد ترتيب أفكارها.
الرياضة الخفيفة مثل المشي داخل البيت أو تمارين التمدد، وهي تفرغ الطاقة السلبية وتمنح الجسم نشاطًا.
خامسًا: إشراك الأبناء في المسؤولية
من المهم أن تدرك الأم أنها ليست وحدها المسؤولة عن كل شيء. فالأبناء يمكنهم المشاركة في بعض المهام البسيطة حسب أعمارهم، مثل ترتيب غرفهم أو تجهيز أدوات المدرسة. إشراكهم لا يخفف العبء فقط، بل يُنمّي فيهم الإحساس بالمسؤولية.
سادسًا: التواصل مع شريك الحياة
لا شك أن الزوج شريك أساسي، ودعمه النفسي والمعنوي للأم له دور كبير في تخفيف الضغوط عنها. التحدث معه بصراحة عن احتياجاتها ومشاعرها يساعد على خلق جو من التفاهم والتعاون داخل البيت.
سابعًا: تقليل التوقعات المثالية
الكمال ليس مطلوبًا، ومن الطبيعي أن يحدث تقصير أحيانًا. على الأم أن تدرك أن التربية رحلة طويلة مليئة بالتحديات، وأن المثالية الزائدة قد تتحول إلى عبء نفسي. يكفي أن تؤدي ما تستطيع دون جلد للذات.

ثامنًا: الاهتمام بالصحة الجسدية
الصحة النفسية ترتبط بشكل مباشر بالصحة الجسدية. لذلك من المهم أن تهتم الأم بنظام غذائي متوازن، يشمل الفواكه والخضروات والبروتين، مع شرب الماء الكافي. كما أن النوم الكافي – قدر المستطاع – يمنحها طاقة أكبر وقدرة على مواجهة ضغوط اليوم.
تاسعًا: طلب الدعم عند الحاجة
في بعض الأوقات قد تشعر الأم بضغط أكبر من قدرتها على التحمل. في هذه الحالة، لا حرج من طلب المساعدة من العائلة أو الصديقات، سواء في رعاية الأبناء لفترة قصيرة أو في إنجاز بعض الأعمال. كما يمكنها الاستفادة من المجموعات الإلكترونية الخاصة بالأمهات لتبادل الخبرات والدعم النفسي.
عاشرًا: الحفاظ على الجانب الروحي والإيماني
وسط زحام المسؤوليات، قد تشعر الأم بانفصال عن نفسها وعن بعدها الروحي. لكن تخصيص وقت للصلاة أو الذكر أو قراءة القرآن يساعدها على استعادة السكينة. الجانب الروحي يُعتبر مصدرًا عميقًا للراحة النفسية، ويمنحها الصبر والقوة على تحمل الأعباء.
إن الحفاظ على الهدوء النفسي وسط مسؤوليات البيت والمدرسة ليس أمرًا سهلًا، لكنه ممكن بالوعي والتنظيم. فالأم التي تمنح نفسها وقتًا قصيرًا للراحة، وتضع أولويات واضحة، وتستعين بأسرتها، قادرة على إدارة يومها دون أن تفقد طاقتها أو هدوءها الداخلي.
ونقدم لكم من خلال موقع (فيتو)، تغطية ورصدًا مستمرًّا على مدار الـ 24 ساعة لـ أسعار الذهب، أسعار اللحوم ، أسعار الدولار ، أسعار اليورو ، أسعار العملات ، أخبار الرياضة ، أخبار مصر، أخبار اقتصاد ، أخبار المحافظات ، أخبار السياسة، أخبار الحوداث ، ويقوم فريقنا بمتابعة حصرية لجميع الدوريات العالمية مثل الدوري الإنجليزي ، الدوري الإيطالي ، الدوري المصري، دوري أبطال أوروبا ، دوري أبطال أفريقيا ، دوري أبطال آسيا ، والأحداث الهامة و السياسة الخارجية والداخلية بالإضافة للنقل الحصري لـ أخبار الفن والعديد من الأنشطة الثقافية والأدبية.
تابع موقع فيتو عبر قناة (يوتيوب) اضغط هــــــــــــنا
تابع موقع فيتو عبر قناة (واتساب) اضغط هــــــــــــنا
تابع موقع فيتو عبر تطبيق (نبض) اضغط هــــــــــنا
تابع موقع فيتو عبر تطبيق (جوجل نيوز) اضغط هــــــــنا
