القديسة صوفيا، حفظت إيمانها حتى الدم والشهادة
تحيي الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، برئاسة قداسة البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، ذكرى استشهاد القديسة صوفيا، التي حفظت إيمانها حتى الدم وقدمت حياتها شهادة حيّة للمسيح.
قصة القديسة صوفيا
وبحسب ما تسجله السير الكنسية، فإن القديسة صوفيا تعمدت على يد أسقف منف بعد أن انجذبت إلى الإيمان بالمسيح من خلال جاراتها، وظلت مواظبة على حضور الكنيسة حتى وُشي بها إلى الوالي أقلوديوس. ورغم ما تعرضت له من ضرب مبرح وتعذيب شديد وكيّ بالنار، كانت تصرخ بجرأة قائلة: "أنا مسيحية". ولم يثنها عن إيمانها لا الوعود ولا محاولات الاستمالة، فأمر الوالي بقطع لسانها، ثم بقطع رأسها بعد أن رفعت صلاة طويلة إلى الله، طالبة المغفرة لجلاديها.
ويروي التقليد الكنسي أن امرأة مسيحية حصلت على جسدها الطاهر بعد أن دفعت أموالًا للجند، ولفته بلفائف ثمينة واحتفظت به في منزلها، حيث ظهرت منه آيات ونور عجيب وروائح طيبة، وكان المؤمنون يجتمعون حوله في عيدها. وعندما اعتلى الإمبراطور قسطنطين الكبير العرش، أمر ببناء كنيسة عظيمة في القسطنطينية، ونقل إليها جسدها المقدس تكريمًا لشهادتها.
