رئيس التحرير
عصام كامل

رئيس أركان جيش الاحتلال يصفها بثقوب الجبنة، مدينة الإنسانية تفجر الخلافات بين نتنياهو وزامير

نتنياهو وزامير، فيتو
نتنياهو وزامير، فيتو
18 حجم الخط

كشفت وسائل إعلام عبرية، مساء الإثنين، عن مشادة حدثت بين رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ورئيس الأركان أيال زامير بسبب معارضة الأخير خطة المدينة الإنسانية في رفح لتعارضها مع أهداف الحرب.

 

رئيس الأركان الإسرائيلي يعارض فكرة المدينة الإنسانية

وحسب القناة 12 العبرية، أنه خلال نقاش أمني مع المستوى السياسي، أعرب رئيس الأركان أيال زامير، عن معارضته الشديدة لخطة مدينة الإنسانية، قائلًا: "هذه خطة غير قابلة للتطبيق، وبها ثقوب أكثر من الجبن".

 

وفقًا لمزاعم المستوى السياسي، "تهدف مدينة الإنسانية إلى تحقيق هدفين: تركيز ورعاية السكان المدنيين في غزة تحت الإشراف، وبالتالي إبعادهم عن مناطق القتال-وفي الوقت نفسه المساعدة في تهيئة الظروف لصفقة تبادل أسرى أو عزل حماس عن الجمهور"، إلا أن هناك من في المنظومة الأمنية يعتقدون خلاف ذلك.

 

وأوضح رئيس الأركان أيال زامير، خلال النقاش حول المدينة الإنسانية، أنه يعارض الخطة بشدة.

 

وقال زامير: "هذه خطة غير قابلة للتطبيق". "بها ثقوب أكثر من الجبن. يمكن فعل كل شيء ولكن ما الفائدة؟ ما هي مشاكلها؟ هناك مشاكل لا حصر لها في هذه الخطة، ولست مقتنعًا بأنها تتوافق مع أهداف القتال".

 

وحسب زامير، فإن الخطة لن تدفع بالضرورة نحو صفقة تبادل أسرى فحسب، بل إن هدف إسقاط حكم حماس، من خلال عزل الحركة عن السكان، كما تم تحديده في مجلس الوزراء السياسي الأمني بعد أيام من 7 أكتوبر –طوفان الأقصى- ليس مضمونًا تحقيقه من خلالها، ولا يستبعد رئيس الأركان إمكانية تنفيذ الخطوة نفسها، لكنه يوصي بوضوح المستوى السياسي بوقف ترويج الخطة.

 

وجاء في رد من المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي: "لا تعليق".

 

وخلال النقاش أمس، قدم الجيش الإسرائيلي الجدول الزمني لإنشاء "المدينة الإنسانية" في رفح التي تريد إسرائيل نقل 600 ألف من سكان غزة إليها.

 

وقدر الجيش أن إنشاء المدينة سيستغرق ما بين بضعة أشهر وسنة، وطالب رئيس الوزراء والوزراء بتقصير الجدول الزمني.

 

نتنياهو يوبخ رئيس الأركان بسبب مدينة الإنسانية

ووبخ نتنياهو رئيس الأركان قائلًا: "لقد طلبت خطة واقعية!".

 

وقال مصدر سياسي حضر النقاش المصغر: "لقد رفض رئيس الوزراء خطة المدينة الإنسانية التي قدمها الجيش الإسرائيلي ووزارة الدفاع، وقال إنه يدرك أن هذه طريقتهم لعدم تحقيق ذلك، لكنه مصمم على أن يحدث ذلك. وبعد نقاش طويل، أرسلهم للتخطيط حتى الغد لبديل آخر أكثر مرونة وسرعة وتكلفة، ليكون قابلًا للتنفيذ حقًّا".

 

كما ذكرت القناة "12" أن تقديرات الجيش تشير إلى أن بناء المدينة على أنقاض رفح سيستغرق عدة أشهر.

 

بالإضافة إلى ذلك، اعتقدت المنظومة الأمنية أن حماس ستفسر الخطة كقرار إسرائيلي بالذهاب إلى صفقة جزئية فقط، وتجديد الحرب فور وقف إطلاق النار المؤقت، وفي الواقع، جعل حماس لا تصدق الضمانات التي قدمها الرئيس ترامب لحماس.

 

الجريدة الرسمية