هل فقدت البورصة عوامل جذبها لعملاء البنوك؟ خبير: السوق الأمريكي جاذب للسيولة بشكل كبير عن البورصة المصرية.. ومطالب بتحسين مناخ عمل سوق المال
أكد خبراء أسواق المال، أن ما يحدث من تأثيرات وقرارات سياسية واقتصادية ومصرفية يؤثر في السوق المصري بقوة، وأن العالم أصبح يمر بأحداث كثيرة تؤثر فيه كأسعار الفائدة وقرارات الفيدرالي الأمريكي والبنوك المركزية، بالإضافة إلى أسعار الذهب وتحركاته عالميًّا.
وأشار الخبراء إلى أن الأكثر جذبًا للأموال حول العالم تتمثل في السندات الأمريكية، ولذلك لا بد من تعديل المادة 70 من قانون الشركات – المتعلقة بحقوق الأقلية عند الاندماج أو الشطب.
وشدد الخبراء على ضرورة تعديل المادة 50 مكرر من قانون الضريبة على الدخل – الخاصة بضريبة الأرباح الرأسمالية.
تأثيرات وقرارات تؤثر في السوق المصري
في هذا الصدد، قال أيمن فودة خبير أسواق المال؛ إنه على الرغم من أن المتعارف عليه دائما أن شهر مايو هو شهر التراجعات والانخفاضات كل عام، إلا ان تداولات شهر مايو عام 2025 تختلف تماما، مشيرا الى أن المستثمرين بالبورصة أصبحوا يتابعون كل ما يحدث من تأثيرات وقرارات تؤثر على السوق المصري ويتأثر بها.
ولفت إلى أن العالم أصبح يمر بأحداث كثيرة تؤثر فيه كأسعار الفائدة وقرارات الفيدرالي الأمريكي والبنوك المركزية بالإضافة إلى أسعار الذهب وتحركاته عالميا، ولذلك فإن السوق المحلي أصبح مرتبطا بشكل كبير بتلك القرارات ويترقب ما ستسفر عنه تلك القرارات.
تأثيرات الفائدة الأمريكية
وأضاف أن الفائدة الأمريكية كانت شبه ثابتة في السنوات الماضية ولم يكن خفض أو رفع الفائدة بهذا الشكل الذي يحدث في الآونة الأخيرة، لافتا الى أن السندات الأمريكية تستقطب المستثمرين الأجانب والعرب بشكل خاص، وتجذب الأموال الساخنة والعملة الصعبة من السوق المصري وأصبح السوق الأمريكي جاذب للسيولة بشكل كبير على الرغم من أن سعر الفائدة هناك يدور حول 5% ولكن السوق الأمريكي جاذب للاستثمار بشكل كبير نظرا لمل يتمتع به من استقرار وما يتميز به من الأمان.
السندات الأمريكية الأكثر جذبا
وتابع، أن الأكثر جذبا للأموال حول العالم تتمثل في السندات الأمريكية، وإنه على الرغم من قرار لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري بخفض الفائدة إلا أن القرار ما زال غير مؤثر خاصة أن الفائدة لازالت مرتفعة عن الوضع الطبيعي ولذلك ما زال أمامنا مرات أخري لن تقل خلاله الفائدة عن 5% حتى يكون القرار مؤثر بشكل واضح.
وأضاف أنه من الواضح أن عميل البنوك انفصل عن عميل البورصة بشكل واضح، وبالنسبة لتعديل قواعد القيد بالبورصة فانها قرارات إيجابية للغاية ولكن نرى أن نسبة المستثمرين المصريين في البورصة يتخطى 75% بينما العرب والأجانب لا يمثلون سوى 25% بحد أقصى، ولذلك فإن الأفراد في المؤشر egx70 للأسهم الصغيرة والمتوسطة لديهم استراتيجية معينة وفي ظل ارتفاع أو انخفاض السوق فهم لديهم نشاط وتداول قوي ولذلك فإن أداء المؤشر السبعيني سجل الأفضل أداء خلال العام الماضي والعام الجاري، بالمقارنة بالمؤشر الثلاثيني الذي يكون للمستثمرين به بدائل مثل السندات واذون الخزانة الاى لديها عائدات كبيرة تصل الى 24% بدون اي مخاطرة، ولذلك فإن أذون وسندات الخزانة الحكومية هي الأكثر تأثيرا سلبيا على البورصة المصرية.
وتابع: أن تراجع الأحداث الخارجية المؤثرة على الاقتصاد العالمي والمحلي بدأت في التراجع مثل الحرب الأوكرانية الروسية وغيرها.بالإضافة إلى انخفاض أسعار الذهب وبالتالي فإن السوق لكي يتحسن لابد من خفض الفائدة مرات عديدة وإلغاء ضريبة الأرباح الرأسمالية وتطبيق ضريبة الدمغة.
وأشار الى ان حالة عدم اليقين التى أصابت الأسواق الناشئة ومن بينها السوق المصري أدى إلى تفاهم الأزمات ولذلك لابد من هدوء الظروف الجيوسياسية وهدوء الحروب في أوكرانيا وغزة وهدوء الحرب التجارية بين الصين والولايات المتحدة الأمريكية، وهو ما سيدعم المستثمرين العرب والأجانب وكذلك المصريين في البورصة.
تعزيز أداء البورصة المصرية وجذب المستثمرين المحليين
وقال محمد دشناوي خبير أسواق المال، أنه بالنسبة للتعديلات التشريعية المطلوبة لتعزيز أداء البورصة المصرية وجذب المستثمرين المحليين والأجانب فقد شهدت البورصة المصرية خلال العقد الحالي تدهورًا كبيرًا وتعرضت لضغوط متعددة، أبرزها حالة الشد والجذب بشأن فرض الضرائب وتأجيلها المتكرر، إلى جانب النظرة الحكومية للبورصة على أنها ليست لاعبًا رئيسيًا في الاقتصاد. وقد أدى ذلك إلى تراجع أدائها وفقدانها لكثير من المكاسب، في وقت كانت تحتاج فيه الدولة إلى الاستفادة القصوى من أدوات السوق المالي.
وأضاف أنه في ظل تدهور قيمة العملة المحلية، اتجه المواطنون إلى التحوّط عبر أدوات ادخارية بديلة مثل الدولار والذهب والمعادن، وهي بدائل تستهلك العملة الأجنبية وتجمّدها، مما عمّق الأزمة. في المقابل، لو تم توجيه هذه المدخرات نحو البورصة المصرية، لتم تحويلها إلى أصول منتجة تُسهم في خفض التحوّط بأصول أجنبية وتعزيز النمو.
مساعي لتطوير البورصة لتصبح "ماكينة" لتجميع المدخرات الصغيرة
وتابع: أدركت الحكومة المصرية أهمية البورصة، وبدأ رئيس الوزراء بالفعل في السعي لتطويرها لتصبح "ماكينة" لتجميع المدخرات الصغيرة في استثمارات كبيرة. ولتحقيق هذا الهدف، نحتاج إلى تطوير البنية التشريعية للبورصة، وأهم القوانين المؤثرة التي يجب تعديلها هي:
أولًا: نصوص قانونية لتعزيز الثقة والأمان
• المادة 70 من قانون الشركات – المتعلقة بحقوق الأقلية عند الاندماج أو الشطب
يجب إلزام الشركات بالحصول على موافقة 75% من الحاضرين، على أن يُمثل هؤلاء نسبة لا تقل عن 50% من حملة الأسهم من فئة الأقلية.
هذا التعديل يعزز حماية حقوق الأقليات من مخاطر الشطب الإجباري، وهي من أخطر المخاطر التي قد يتعرض لها المستثمرون، لما تحمله من خسائر كبيرة، وتُعد مدخلًا للتلاعب في أسعار الشركات من قبل كبار المساهمين الذين قد ينسحبون بعد تحقيق مصالحهم على حساب باقي المستثمرين.
• المادة 20 من قانون الشركات – الخاصة بتمثيل المساهمين في مجالس الإدارة
تُتيح هذه المادة سيطرة كبار المساهمين دون تمثيل حقيقي للمساهمين من فئة الأقلية.
ويُقترح تعديلها لضمان تمثيل دائم وفعّال للأقليات في مجالس الإدارة بما يحقق العدالة ويعزز الشفافية.
• المادة 50 مكرر من قانون الضريبة على الدخل – الخاصة بضريبة الأرباح الرأسمالية
تنص على فرض ضريبة بنسبة 10% على الأرباح الرأسمالية.
ويجب إعادة النظر فيها لتكون ملائمة ومقبولة من المتعاملين، خاصة وأن المنطقة الإقليمية المحيطة بمصر لا تطبق ضرائب على الأرباح الرأسمالية، مما يؤثر سلبًا على القدرة التنافسية للبورصة المصرية.
• إعادة تقديم حوافز للقيد في البورصة
سواء كانت حوافز تمويلية أو ضريبية، لدفع المزيد من الشركات نحو الإدراج، ما يعزز عمق السوق وزيادة فرص الاستثمار.
ثانيًا: أهداف تشريعية رئيسية يجب مراعاتها في روح القانون
تعزيز فعالية آليات حماية المستثمرين من خلال دعم صندوق تعويض المستثمرين ليكون فعّالًا ويوفّر تعويضات حقيقية للمتضررين، إلى جانب تحسين كفاءة تسوية المنازعات بطريقة سريعة وفعالة.
وشدد على ضرورة إنشاء إطار تشريعي صارم لمكافحة التلاعب في سوق المال يتضمن هذا الإطار زيادة العقوبات بشكل رادع على المخالفات.
ونقدم لكم من خلال موقع (فيتو)، تغطية ورصدًا مستمرًّا على مدار الـ 24 ساعة لـ أسعار الذهب، أسعار اللحوم ، أسعار الدولار ، أسعار اليورو ، أسعار العملات ، أخبار الرياضة ، أخبار مصر، أخبار اقتصاد ، أخبار المحافظات ، أخبار السياسة، أخبار الحوداث ، ويقوم فريقنا بمتابعة حصرية لجميع الدوريات العالمية مثل الدوري الإنجليزي ، الدوري الإيطالي ، الدوري المصري، دوري أبطال أوروبا ، دوري أبطال أفريقيا ، دوري أبطال آسيا ، والأحداث الهامة و السياسة الخارجية والداخلية بالإضافة للنقل الحصري لـ أخبار الفن والعديد من الأنشطة الثقافية والأدبية.
تابع موقع فيتو عبر قناة (يوتيوب) اضغط هــــــــــــنا
تابع موقع فيتو عبر قناة (واتساب) اضغط هــــــــــــنا
تابع موقع فيتو عبر تطبيق (نبض) اضغط هــــــــــنا
تابع موقع فيتو عبر تطبيق (جوجل نيوز) اضغط هــــــــنا
